مقتل مواطن بنيران مسلحين بالبصرة يكشف عن وطأة العنف المجتمعي

البصرة – الزمان

يشهد العراق تصاعداً مقلقاً في ظاهرة القتل العلني، حيث تتكرر حوادث الإعدامات الميدانية وسط الشوارع وأمام أعين الناس، مما يكشف عن تفاقم العنف الجماعي الذي يهدد استقرار المجتمع.

وتكررت هذه الجرائم في مناطق مختلفة، لا سيما في محافظة البصرة وأقضيتها مثل أبي الخصيب، حيث أفادت مصادر أمنية، في 24 مايو 2025، بمقتل مواطن بنيران مجهولين على طريق الصحراء في أبي الخصيب،

ونُقلت جثته إلى مستشفى الصدر التعليمي للتعرف على هويته، مع فتح تحقيق لكشف ملابسات الحادث.

وتُظهر هذه الحادثة نمطاً متكرراً من الجرائم التي تُنفذ بجرأة في وضح النهار، مما يعكس ضعف الردع الأمني.

وأحصت تقارير أمنية لعام 2023 نحو 250 ألف جريمة في العراق، باستثناء إقليم كردستان، شملت 41,582 دعوى جزائية، بمعدل 114 جريمة خطرة يومياً، وفقاً لمصادر رسمية.

وتُشير إحصائيات العالم الماضي إلى تسجيل أكثر من 4700 جريمة قتل، جعلت العراق يتصدر الدول العربية بنسبة 11.5% سنوياً.

وتبرز البصرة كإحدى النقاط الساخنة، حيث شهدت في أغسطس 2020 عمليات قتل استهدفت متظاهرين، دون محاسبة المسؤولين، مما أثار انتقادات منظمة هيومن رايتس ووتش.

ويُعزى هذا العنف إلى عوامل متعددة، تشمل انتشار السلاح غير المرخص، وتفشي الفساد الإداري، وضعف تطبيق القانون، فضلاً عن البطالة وتعاطي المخدرات.

وأشار الخبير القانوني علي التميمي، إلى أن الجرائم الوحشية، مثل القتل بالحرق أو الاغتصاب، تستدعي عقوبات مشددة تصل إلى الإعدام بموجب قانون العقوبات العراقي. ويُضيف المختصون أن غياب الوعي المجتمعي والتدهور الاقتصادي يفاقمان الوضع.