مقتل قيادي في قوات حفتر أثناء اعتقاله بتهمة جرائم حرب

بنغازي‭ – ‬الزمان‭ 

قتل‭ ‬محمد‭ ‬الكاني‭ ‬قائد‭ ‬اللواء‭ ‬التاسع‭ ‬في‭ ‬قوات‭ ‬المشير‭ ‬خليفة‭ ‬حفتر‭ ‬الرجل‭ ‬القوي‭ ‬شرق‭ ‬ليبيا،‭ ‬بعد‭ ‬مقاومته‭ ‬وحدات‭ ‬الشرطة‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬بنغازي،‭ ‬وذلك‭ ‬أثناء‭ ‬تنفيذها‭ ‬مذكرة‭ ‬قبض‭ ‬عليه‭ ‬لاتهامه‭ ‬بارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬في‭ ‬ترهونة‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭ ‬قبل‭ ‬انسحاب‭ ‬قوات‭ ‬حفتر‭ ‬منها‭ ‬منتصف‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭. ‬

وقال‭ ‬مصدر‭ ‬عسكري‭ ‬طلب‭ ‬عدم‭ ‬ذكر‭ ‬اسمه‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬إن‭ ‬‮«‬وحدات‭ ‬من‭ ‬الشرطة‭ ‬العسكرية‭ ‬دهمت‭ ‬المزرعة‭ ‬التي‭ ‬يقيم‭ ‬فيها‭ ‬محمد‭ ‬الكاني‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬بوعطني‭ ‬ببنغازي،‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬أوامر‭ ‬ضبط‭ ‬صادرة‭ ‬من‭ ‬النائب‭ ‬العام‭ ‬والادعاء‭ ‬العسكري‮»‬‭. ‬

واضاف‭ ‬‮«‬قتل‭ ‬الكاني‭ ‬خلال‭ ‬مقاومته‭ ‬للقوات‭ ‬العسكرية‭ ‬بصحبة‭ ‬رفاقه‭ ‬المطلوبين‭ ‬لدى‭ ‬النائب‭ ‬العام‭ ‬والادعاء‭ ‬العسكري‮»‬‭. ‬

واوضح‭ ‬ان‭ ‬‮«‬الاتهامات‭ ‬التي‭ ‬تطاول‭ ‬الكاني‭ ‬وأشقاءه‭ ‬تأتي‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬المقابر‭ ‬الجماعية‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬ترهونة‮»‬‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬80‭ ‬كلم‭ ‬جنوب‭ ‬طرابلس،‭ ‬والتي‭ ‬اتخذتها‭ ‬قوات‭ ‬المشير‭ ‬حفتر‭ ‬غرفة‭ ‬عمليات‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭ ‬بهدف‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬طرابلس‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام‭.  ‬وتولى‭ ‬محمد‭ ‬الكاني‭ ‬قيادة‭ ‬أكبر‭ ‬الوحدات‭ ‬العسكرية‭ ‬الموالية‭ ‬لقوات‭ ‬حفتر‭ ‬غرب‭ ‬ليبيا،‭ ‬قبيل‭ ‬انسحابه‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬ترهونة‭ ‬إلى‭ ‬شرق‭ ‬البلاد‭ ‬مطلع‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2020،‭ ‬بعدما‭ ‬أعادت‭ ‬قوات‭ ‬حكومة‭ ‬طرابلس‭ ‬آنذاك‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬المدينة‭. ‬

وعقب‭ ‬الانسحاب‭ ‬تم‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬مقبرة‭ ‬جماعية‭ ‬بترهونة،‭ ‬أخرجت‭ ‬منها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬جثة‭ ‬ورفات‭ ‬معظمها‭ ‬لمدنيين‭ ‬مجهولي‭ ‬الهوية‭. ‬وأدرجت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬محمد‭ ‬الكاني‭ ‬وعائلته‭ ‬على‭ ‬لائحتها‭ ‬السوداء‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬وفرضت‭ ‬عقوبات‭ ‬بمنع‭ ‬السفر‭ ‬وتجميد‭ ‬أموالهم،‭ ‬لتورطهم‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬قتل‭ ‬وتعذيب‭ ‬جماعي‭ ‬خارج‭ ‬إطار‭ ‬القانون‭. ‬

وحاولت‭ ‬واشنطن‭ ‬تمرير‭ ‬قرار‭ ‬أممي‭ ‬عبر‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬يدين‭ ‬عائلة‭ ‬الكاني‭ ‬بارتكاب‭ ‬‮«‬جرائم‭ ‬حرب‮»‬،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬موسكو‭ ‬عارضت‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬نظراً‭ ‬لارتباط‭ ‬الكاني‭ ‬بقوات‭ ‬المشير‭ ‬خليفة‭ ‬حفتر‭ ‬الداعمة‭ ‬لها،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاتهامات‭ ‬‮«‬تفتقر‭ ‬للأدلة‭ ‬القاطعة‮»‬‭. ‬

وفي‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬الماضي،‭ ‬اصدرت‭ ‬بريطانيا‭ ‬قرارا‭ ‬بفرض‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭ ‬على‭ ‬عائلة‭ ‬الكاني،‭ ‬بدعوى‭ ‬ارتكابهم‭ ‬انتهاكات‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭.  ‬وعقب‭ ‬انتهاء‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬بين‭ ‬قوات‭ ‬حكومة‭ ‬طرابلس‭ ‬وقوات‭ ‬المشير‭ ‬حفتر،‭ ‬تم‭ ‬التوصل‭ ‬لاتفاق‭ ‬وقف‭ ‬دائم‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬نهاية‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭. ‬

وأعقب‭ ‬ذلك‭ ‬توافق‭ ‬الأفرقاء‭ ‬الليبيين‭ ‬في‭ ‬جنيف‭ ‬على‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬أدت‭ ‬الى‭ ‬اختيار‭ ‬سلطة‭ ‬سياسية‭ ‬موحدة‭ ‬‮«‬موقتا‮»‬‭ ‬تحضر‭ ‬للانتخابات‭ ‬العامة‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭. ‬

مشاركة