مقتل جنديين سوريين بنيران قوات كردية في الرقة

دمشق(أ ف ب) – أعلنت وزارة الدفاع في دمشق الخميس مقتل جنديين خلال اشتباكات مع قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد وقعت ليلا في شمال شرق البلاد، فيما قالت “قسد” إنها استهدفت مواقع يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية.

وأفادت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الاشتباكات وقعت بعدما هاجمت “قسد” مواقع للجيش في محافظة الرقة.

وتُعدّ قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، القوة العسكرية للإدارة الذاتية الكردية التي تسيطر على مساحات شاسعة من شمال البلاد وشمال شرقها الغني بالنفط.

وأشارت وزارة الدفاع السورية الى أن قوات “قسد” سيطرت على مواقع عدة في منطقة معدان بريف الرقة بعد منتصف الليل، “ما أدى إلى استشهاد اثنين من جنود الجيش وإصابة آخرين”.

ولفتت إلى أن “قواتنا ردت على مصادر النيران، ونفذت هجوما عكسيا مباشرا أسفر عن استعادة السيطرة على المواقع وطرد القوات المعتدية”.

وحمّلت الوزارة “قسد تبعات هذا الاعتداء الغادر والمتجدد بشكل شبه يومي على نقاط الجيش العربي السوري”.

لكن قوات سوريا الديموقراطية قالت في بيان إن عناصرها يتعاملون “مع عدد من المواقع التي استخدمها” تنظيم الدولة الإسلامية “بشكل مباشر لإطلاق طائرات مسيّرة” باتجاه “نقاط تمركز قواتنا”.

وقد أدت “قسد” دورا رئيسيا في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وصولا إلى فقدان التنظيم السيطرة على مناطق واسعة في البلاد عام 2019.

وأضافت قوات سوريا الديموقراطية في بيان “تعرّضت المنطقة خلال الأسبوع الجاري لسلسلة هجمات من فصائل تابعة لحكومة دمشق، بالتوازي مع نشاط عناصر التنظيم الذين استخدموا تلك المواقع فعليا في تنفيذ هجماتهم الإرهابية”.

وتحدث البيان عن “تنسيق مباشر بين عدد من فصائل حكومة دمشق وعناصر التنظيم الإرهابي في استهداف نقاطنا العسكرية وتهديد أمن المنطقة”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتفاع حصيلة قتلى القوات الحكومية إلى ستة.

في آذار/مارس، وقّعت قوات سوريا الديموقراطية اتفاقا مع السلطات التي تتولى الحكم الانتقالي في سوريا بعد الاطاحة ببشار الأسد، لدمج المؤسسات العسكرية والمدنية الكردية في الحكومة المركزية.

إلا أن الخلافات بين الجانبين أعاقت تنفيذ الاتفاقية. وبينما يطالب الأكراد بنظام لامركزي موسع يحافظ على قدر من استقلالية الإدارة الذاتية، تؤكد السلطات في دمشق رفضها الفدرالية.