مقتل‭ ‬15‭ ‬شخصاً‭ ‬في‭ ‬انفجار‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬جسر‭ ‬الشغور‭ ‬بسوريا‭ ‬

689

بيروت‭ – ‬الزمان‭ ‬

قُتل‭ ‬15‭ ‬شخصاً‭ ‬غالبيتهم‭ ‬الساحقة‭ ‬من‭ ‬المدنيين‭ ‬الأربعاء‭ ‬جراء‭ ‬انفجار‭ ‬سيارة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬جسر‭ ‬الشغور‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬سوريا،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أحصى‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭. ‬وقال‭ ‬مدير‭ ‬المرصد‭ ‬رامي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬«قتل‭ ‬13‭ ‬مدنياً‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬شخصين‭ ‬مجهولي‭ ‬الهوية،‭ ‬كما‭ ‬أصيب‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثين‭ ‬آخرين،‭ ‬جراء‭ ‬انفجار‭ ‬سيارة‭ ‬قرب‭ ‬سوق‭ ‬شعبي‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬جسر‭ ‬الشغور،‭ ‬لم‭ ‬يُعرف‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬مفخخة‭ ‬أم‭ ‬تقل‭ ‬مواداً‭ ‬متفجرة»‭.‬

وكانت‭ ‬حصيلة‭ ‬سابقة‭ ‬أفادت‭ ‬بمقتل‭ ‬12‭ ‬شخصاً‭. ‬وأوضح‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬أن‭ ‬بين‭ ‬القتلى‭ ‬طفلة‭ ‬مقاتل‭ ‬تركستاني،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬جرحى‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬خطرة‭. ‬ويسيطر‭ ‬الحزب‭ ‬الإسلامي‭ ‬التركستاني‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬على‭ ‬المدينة‭ ‬مع‭ ‬هيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ ‬(النصرة‭ ‬سابقاً)‭. ‬وأفاد‭ ‬مراسل‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬عن‭ ‬دمار‭ ‬كبير‭ ‬لحق‭ ‬بالأبنية‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬الانفجار،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬فرق‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬المحلية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬انتشال‭ ‬الضحايا‭ ‬من‭ ‬تحت‭ ‬الأنقاض‭. ‬وتداول‭ ‬ناشطون‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬مقاطع‭ ‬مصوّرة‭ ‬تظهر‭ ‬سيارات‭ ‬اسعاف‭ ‬وهي‭ ‬تهرع‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬الانفجار‭. ‬وتظهر‭ ‬آلية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬الركام‭ ‬من‭ ‬شارع‭ ‬تضررت‭ ‬أبنيته‭ ‬وانهار‭ ‬أحدها‭. ‬وفي‭ ‬مشاهد‭ ‬أخرى،‭ ‬تتصاعد‭ ‬سحابة‭ ‬رمادية‭ ‬من‭ ‬الدخان‭ ‬في‭ ‬سماء‭ ‬المدينة،‭ ‬قال‭ ‬ناشطون‭ ‬إنها‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬الانفجار‭. ‬وينضوي‭ ‬بضعة‭ ‬آلاف‭ ‬من‭ ‬الأويغور‭ ‬قدموا‭ ‬قبل‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬إقليم‭ ‬شينجيانغ‭ ‬في‭ ‬فصيل‭ ‬«الحزب‭ ‬الإسلامي‭ ‬التركستاني»،‭ ‬ويتمركزون‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬جسر‭ ‬الشغور‭ ‬ويُعد‭ ‬هذا‭ ‬الفصيل‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بتنظيم‭ ‬القاعدة،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬مقرب‭ ‬من‭ ‬هيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭.‬

وتتعرض‭ ‬مدن‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬إدلب‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬لتفجير‭ ‬سيارات‭ ‬أو‭ ‬دراجات‭ ‬مفخخة،‭ ‬ولعمليات‭ ‬خطف‭ ‬واغتيال،‭ ‬تتهم‭ ‬الفصائل‭ ‬خلايا‭ ‬نائمة‭ ‬لتنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬بالوقوف‭ ‬خلفها‭. ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬بعضها‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬تصفية‭ ‬حسابات‭ ‬بين‭ ‬الفصائل‭ ‬بحسب‭ ‬المرصد‭.‬

وتسيطر‭ ‬هيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ ‬بالكامل‭ ‬على‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب،‭ ‬حيث‭ ‬تتواجد‭ ‬فصائل‭ ‬اسلامية‭ ‬أخرى‭. ‬وتعد‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬تؤوي‭ ‬ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬نسمة،‭ ‬نصفهم‭ ‬نازحون‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى،‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المحافظات‭ ‬خارج‭ ‬سيطرة‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭.‬

وتتعرض‭ ‬المحافظة‭ ‬منذ‭ ‬شباط/فبراير‭ ‬لتصعيد‭ ‬في‭ ‬القصف‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬وحلفائها‭.‬

وتوصلت‭ ‬موسكو‭ ‬وأنقرة‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬أيلول/سبتمبر‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬نص‭ ‬على‭ ‬إقامة‭ ‬منطقة‭ ‬منزوعة‭ ‬السلاح‭ ‬في‭ ‬إدلب‭ ‬ومحيطها‭ ‬لحمايتها‭ ‬من‭ ‬هجوم‭ ‬حكومي‭ ‬وشيك‭.‬

وتسبب‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬منذ‭ ‬اندلاعه‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2011‭ ‬بمقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬370‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬وأحدث‭ ‬دماراً‭ ‬هائلاً‭ ‬في‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬وتسبب‭ ‬بنزوح‭ ‬وتشريد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬السكان‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬وخارجها‭.‬

مشاركة