نتانياهو يعرب عن أسفه

غزة -(أ ف ب) – الزمان
أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة الإثنين مقتل 20 شخصا بينهم خمسة صحافيين وأحد عناصره في ضربتين إسرائيليتين استهدفتا مستشفى ناصر في خان يونس في جنوب القطاع فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه «سيقود تحقيقا».
وتقول منظمات حقوقية مدافعة عن الصحافيين إن نحو 200 صحافي أو عامل في الإعلام قتلوا منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة قبل أكثر من 22 شهرا. وبعد الإعلان عن مقتل الصحافيين الأربعة في الضربتين، أكد المستشفى والدفاع المدني مقتل الصحافي الخامس متأثرا بجروح أصيب بها في القصف ذاته. وأعرب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الإثنين، عن أسفه لـ»حادث مأسوي»، في أعقاب غارات إسرائيلية على مستشفى في جنوب قطاع غزة أسفرت عن مقتل 20 شخصا بينهم خمسة صحافيين.
وقال نتانياهو في بيان إنّ «إسرائيل تأسف بشدّة للحادث المأسوي الذي وقع اليوم في مستشفى ناصر» في خان يونس، مؤكدا أنّ «إسرائيل تولي أهمية لعمل الصحافيين وكذلك الطواقم الطبية وجميع المدنيين».
وأضاف أنّ «السلطات العسكرية تجري تحقيقا معمّقا. حربنا ضدّ إرهابيي حماس. أهدافنا المشروعة هي هزيمة حماس وإعادة رهائننا إلى ديارهم».
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في القطاع الفلسطيني محمود بصل لوكالة فرانس برس «الحصيلة حتى الآن 20 شهيدا بينهم خمسة صحافيين وأحد افراد الدفاع المدني» جراء القصف على مستشفى ناصر، وذلك بعدما تحدّث المصدر ذاته في وقت سابق عن سقوط 15 قتيلا بينهم أربعة صحافيين.
وأكد بصل في تصريح سابق إن المبنى استُهدف بغارتين جويتين إسرائيليتين.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه سيجري تحقيقا أوليا بشأن الغارة «في أقرب وقت»، موضحا أنه «يعرب عن أسفه إزاء أي إصابة طالت أشخاصا غير متورطين»، ومؤكدا أنه «لا يستهدف الصحافيين».
ووصفت نقابة الصحافيين الفلسطينيين الغارتين بأنهما «جريمة اغتيال» لأربعة صحافيين هم محمد سلامة ومريم أبو دقة ومعاذ أبو طه وحسام المصري. وقالت النقابة إنهم قتلوا «أثناء قيامهم بواجبهم المهني في تغطية العدوان المتواصل على قطاع غزة». وأكدت في بيان لاحق «استشهاد الصحافي أحمد أبو عزيز متأثرا بجراحه». وذكرت قناة «الجزيرة» إن محمد سلامة مصوّر لديها. أما وكالة أنباء «رويترز» فقالت إن «أحد الصحافيين القتلى وأحد الجرحى يعملان معها كمتعاقدين».
وقالت وكالة أنباء «أسوشيتد برس» إن الصحافية مريم أبو دقة كانت «صحافية مستقلة» تتعاون مع الوكالة، لكنها «لم تكن في مهمة» لصالح الوكالة لدى استهدافها. وفي أعقاب ذلك، أعربت الوكالتان الدوليتان عن حزنهما لمقتل الصحافيين المتعاونين معهما. وجاء في بيان لمتحدث باسم رويترز «نشعر بالأسى لعلمنا بمقتل المتعاقد مع رويترز حسام المصري وإصابة متعاقد آخر معنا هو حاتم خالد بجروح في الضربتين الإسرائيليتين على مستشفى ناصر في غزة اليوم».
من جانبها عبّرت أسوشيتد برس عن شعورها بـ»الصدمة والحزن» لعلمها بمقتل مريم أبو دقة (33 عاما) والتي تتعاون مع الوكالة منذ بدء الحرب.
وبحسب بصل، تمّ «استهداف مبنى الياسين الطبي داخل مستشفى ناصر بواسطة طائرة انتحارية إسرائيلية… وخلال عمليات نقل الشهداء والمصابين، استُهدف المكان مرة ثانية بضربة جوية».
في ساحة مستشفى ناصر المستهدف، تجمعت نسوة حول جثمان الصحافي محمد سلامة الذي سجي على الأرض، وبكينه.
وبالمقابل، احتشد المئات وأدوا صلاة الجنازة على عدد من الجثامين بينهم ثلاثة صحافيين تم وضع السترة الواقية التي تحمل شعار «صحافة»، فوقها.
وخلال التشييع، ردد مشيعون «باب الجنة من حديد، لا يفتحه إلا الشهيد».
وقال محمود المصري بينما كان قرب جثمان شقيقه الصحافي حسام المصري «لن نتوقف عن إكمال المسيرة، ستخرج الصورة».



















