مقترحات تعزز تفادي المخاطر خلال الإحتجاجات في العراق

مقترحات تعزز تفادي المخاطر خلال الإحتجاجات في العراق

التبعات الصحية والبيئية  لإستخدام القنابل الدخانية و المسيلة للدموع

 جيهان بابان

يثيراستخدام القنابل الدخانية والمسيلة للدموع في ضمن سياقات مايطلق عليه مكافحة ” الشغب ” قلقاً شعبيا  ورسميا عراقياً وعالمياً نتيجة  استشهاد  المئات من الشباب من الضحايا والألاف من الجرحى والمعوقين  في بغداد  والمدن العراقية الأخرى وهم يطالبون بحقوقهم ألإنسانية المشروعة في توفير  الخدمات من هواء نقي وماء  صالح للشرب وكهرباء وتعليم وصحة  وفرص عمل لائقة ووطناً يوفر لهم العيش الكريم و من اجل بيئة نظيفة.  ولوحظت سحابات السموم الكثيفة التي انتشرت في ساحة التحرير والمحافظات العراقية الأخرى والتي جعلت من العراق حسب بعض التقارير اكبر بلد عربي استخدم  فيه اطلاقات قنابل الغاز المسيل للدموع كسلاح ضد المتظاهرين,  الأمر الذي يتطلب من المختصين تقديم دراسات وتقارير موضوعية وعلمية رصينة حول هذا السلاح  واستخداماته , خاصتاً وان الأستنتاجات العلمية والمهنية ان توفرت فهي ستساعد الأجهزة الأمنية العراقية نظرياً وعلمياً لتصحيح مسار سياقاتها في الأستخدام والتدريب, اضافتاً الى تعزيز الثقة بين المحتجين الشباب والدولة وتدعم هيبتها.

وتعتبر  الجهات الأمنية في  العديد من بلدان  الشرق الأوسط  مثل تركيا والبحرين ومصر والأراضي المحتلة وفي أفريقيا وجنوب أسيا  أن  الغاز المسيل للدموع  والقنابل الدخانية والصوتية هو الوسيلة  الأفضل  للسيطرة على الأحتجاجات الجماهيرية التي يطلق عليها من قبل المؤسسات الأمنية ” الشغب ” لشل  حركة المحتجين   والذي يتطلب حسب القواعد المتعارف عليها  عسكريا  والجهات المختصة بشؤون الأمن الداخلي  توفير مستلزمات التدريب الشامل  لضمان اكتساب القوات  المتواجدة  على الأرض المهارات والوعي المهني  من قبل  المراتب والقيادات في حالة استعمالها  ضد المتظاهرين  السلميين لما تحمله من مخاطر في حالة الأستعمال غير المهني  والعشوائي حيث   تتحول الى سلاح فتاك   يؤدي الى  الموت  نتيجة اختراق الخرطوشة للجمجمة والصدرو الجسم  في حالة تصويبها مباشرتاً  اشبه ببندقية القناص ضد المتظاهرين اواطلاقها بشكل أفقي و ليس عامودياً حتى تفقد من سرعتها و قوتها.  عسكرياً  يهدف  استخدام هذه القنابل  الى  إصابة المتظاهر  الذي يقع فريسة سمومها بحالة من فقدان الإدراك  والشلل في ألاحاسيس  بسبب تهيج والتهاب الأغشية الداخلية   في الأنف والأذن والفم و العيون  والقصبات و عموم الجهاز التنفسي وتزداد  كثافة وسمية المواد الكيمياوية في هذه القنابل  إذا استخدمت في مناطق مغلقة او صغيرة  كغرفة او عربة او تكتك والذي يمكن ان يؤدي الى  وفاة المصابين .   كما وتختلف القدرة السمية للأطلاقات  حسب وزن الخرطوشة والتركيب الكيمياوي في داخلها و نوعية السلاح المستخدم لإطلاقها  ان كانت بندقية او ترمى كرمانات  يدوية وأيضا مدى مهنية  استخدامها ضد التجمعات البشرية. ويعتمد التركيب والتركيز للمواد الكيمياوية  في الأطلاقات على الهدف من استخدامها في ما اذا كان مدنيا او عسكريا. وتختلف القنابل المسيلة للدموع  المستخدمة لأغراض مدنية كتفريق المتظاهرين  عن  غيرها  ذات الأستخدامات العسكرية مثل عمليات  المداهمات لتحرير رهائن او في سياقات التصدي للأرهابيين. وللعلم لا توجد إحصاءات دولية  او شرق اوسطية حول عدد القتلى  والأصابات بسبب الغاز المسيل للدموع و القنابل الدخانية ، بل وليس هناك  ضوابط قانونية لتوثيق معاملات تصديرها  او استيرادها من قبل الشركات المصنعة الى بلدان الشرق الأوسط  أسوة  بالمنتجات الكيمياوية الخطرة ، بينما توحي إعلانات الشركات المنتجة والمصدرة لها بأن مايطلق هو مجرد  سحابة من الدخان  وليس هناك ضرورة لوضع ضوابط و تشريعات دولية  تقنن استخداماتها كالسلاح الكيمياوي وانه  مازال الخيار الأفضل بدلًا من إطلاق  الرصاص الحي او المطاطي على المتظاهرين. وتصنع القنابل  المستخدمة في العديد من البلدان وللأطلاقات  فترة محددة  للأستخدام  عادة بعد خمسة سنوات من صناعتها  والتي يتم بعدها اتلافها  ويمنع  استخدامها ميدانياً.  وقد تم  اكتشاف  اول مادة كيمياوية استخدمت  لتصنيع  هذه الأسلحة  في امريكا عام  1928 و طورت في بريطانيا  وهي الكلوروبنزالدين مالونونيتريل ( o-chlorobenzylidene malononitrile) وسميت باسم  السي إس CS لتعكس الحروف الأولى لمصنعيها وهم اثنين من  الكيميائيين الامريكان و هما بن كورسون و روجر ستوتون . و يبلغ وزنها الجزيئي 188.6 وهي على شكل مادة بلورية بيضاء   وبسبب كون المادة صلبة ويتم تذويبها ورميها  بعد حلها في مذيب كيمياوي  عضوي مثل MC وهو مختصر لمادة الميثيلين كلورايد  methylene chloride ويطلق  على شكل رذاذ  شديد التطاير ينشر بلورات السي اس في الجو على شكل  دقائق صغيرة جدا و يعتمد مدى استمرارية  تواجدها في البشر على  درجة الحموضة  الداخلية في العضو  من 4 او اقل  و الذي هو موجود في الحويصلات الرئوية في الأنسان.  وفي حالة تحلله يكون الناتج  CN, C2H2, HCl, NOx, CO, COCl2, N2O. ومع التطور التكنولوجي والكيمياوي, هناك اليوم اكثر من خمسة عشر  صنفا من الأطلاقات حسب تنوع  المواد الكيمياوية  فيها ودرجات تركزها و الأضرار الصحية الناتجة عنها ولكن مازال السي إس أكثرها استخداما  وتصنيعا. وقد خضعت هذه  المواد الكيمياوية الى بحوث علمية في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي إلا و لكن  لم تجد طريقها للنشر وأيضاً لم تعكس انسجامها مع ا لضوابط الحديثة لضمان نوعية البحوث و مخرجاتها ومن ضمنها التجارب على الحيوانات كالفئران والكلاب والقطط والقرود وأيضا على البشر اللذين تعرضوا لها .

وفي عام 1997 وقعت معظم الدول علـى معاهدة حظر الأسلحة الكيمياوية  في الحروب ومنها السي إس  خشية من ردود فعل في حالة استعماله  تؤدي لإطلاق غازات كيمياوية سامة   والعراق هو  احد الموقعين عليها ، الا ان استخدامه داخليا لتفريق المتظاهرين  لم يتم تحريمه  اوالاتفاق على نظام دولي  لمراقبة استخدامه  ضد  التجمعات البشرية كما في حالة الأسلحة الكيمياوية والجرثومية والنووية  والذي شجع  السلطات  الى استخدامه ضد شعوبها وتطلق يد القوات الأمنية لترويع  المتظاهرين عبر القصف العشوائي  وايضاً بسبب  سهولة استيرادها.

دراسات حول استخدامها ضد البشر

قام الأستاذ الدكتور  هينريش في عام 1993 و هو من  الكلية الطبية في جامعة هانوفر  من المانيا  والمتخصص بعلم  تأثير السموم  بإعداد دراسة حول استخدام القوات الفيدرالية الأمريكية ل سي أس  في حصار ومداهمة مجمع   سكني في  واكو قرب من تكساس  لإجبارهم على المغادرة  في 1-9-1993 و على شكل مقذوفات  وحيث قتل 75 شخصا من بينهم 28 طفلا. كما و  توصل الى ان المادة الكيمياوية تتحلل و تتفاعل بسرعة  مع سوائل  الجسد وبلازما البروتينات  واقل تحللا في الماء   ولها نواتج اخطرها هو  هايدروجين الساينايد  hydrogen cyanide (HCN) والذي هو اكثر سمية من نتاجات التمثيل العضوي الى السي إس  الأخرى.

كما ونشرت منظمة الأطباء من اجل حقوق الإنسان  العالمية  تقريرا خاصا حول  تأثير الأستخدام العشوائي  لقنابل الغاز المسيل للدموع في كوريا الجنوبية قبل ثلاثين سنة ضد المتظاهرين  ولكن  قبل عدة سنوات قدمت   تقريرا جديدا  كتبه الدكتور مايكل هسلر  الأستاذ في الطب الباطني  في مشيجان  الذي قام بزيارة ميدانية الى تركيا  لبحث استخدام  العنف المفرط وغاز الأعصاب على المتظاهرين  في إسطنبول و انقرة   في مايس  2013 و اطلاق المقذوفات بشكل مباشر و عشوائي على المتظاهرين عن قرب و في مناطق ضيقة  والتي قدر عددها 130000 إطلاقه اضافة الى الرصاص المطاطي و الحي  وخراطيم المياه الممزوجة بالسي إس و كانت نتيجتها  8000  جريح   بعضها نتيجة اختراق الأطلاقات الرأس او الجسد اضافة الى الأضرار النفسية .وكانت هناك ايضا دراسة  حول استخدام الغازات في التظاهرات التي عمت البحرين  في شباط  2011 لمعاقبة المحتجين عبر استخدامها كسلاح ضدهم وأيضا وثقت المنظمة تاثيرات صحية مماثلة  جسدية و نفسية . كما وقدم  الأستاذ  الأيطالي  موسيمو زوكيتي بحثا في مؤتمر دولي حول   استخدام الغاز  المسيل للدموع من قبل الشرطة الأيطالية  في  مدينة فال دي سوسا  في  2011 و جنوا في 2001 وثق فيها التاثيرات السمية لغاز السي إس  وهو من الذين اكدوا على  احتمالات ان  تكون هذه المواد الكيمياوية  مسرطنة و تؤثر على الجينات البشرية.  وتخضع جميع الدول المتقدمة التي تراعي مسؤلياتها  الدستورية في مراعاة حماية حق التظاهر السلمي  منتسبيها المكلفين بمهمة تفريق التظاهرات الى تدريب شامل لأكتساب مهارات و معرفة السياقات  في استخدامها بما يقلل من الخسائر البشرية  وزيادة وعيهم لخطورتها  على البشر  نتيجة  سوء الأستخدام  والذي قد يؤدي  الى حالات قتل بشعة كما حدث في العراق عندما استقرت الخراطيش في الجمجمة او الرقبة. ويشير الخبراء الأمنيين الا ان حدوث ذلك هو نتيجة اطلاقها افقيا و تصويبها على   المواطنين لأن الحشوة الدافعة  تجعل الخرطوشة التي تتميز برأس مكور من الفولاذ السميك قادرة على اختراق الجمجمة  والجسد أشبة بعملية القنص  ، كما ان هناك سياقات أيضا حول الأسلحة المستخدمة في  اطلاقها خاصة في النوع الذي يقذف من البنادق فسوء الأستخدام يؤدي الى تحويلها الى سلاح قاتل قناص  كما حدث في العراق  منذ بدء الأنتفاضة التشرينية في 2019 حيث تجاوزت أعداد الضحايا والشهداء أي استــــــخدام سابق لها في المنطقة او العالم .

وقد تناولت منظمة العفو الدولية و منظمة مراقبة الشرق الأوسط الأمريكية في بياناتها  الأستخدام الواسع لهذا السلاح وبشكل قاتل في العراق منذ بداية الأحتجاجات في تشرين الأول 2019- ففي بيان  منظمة العفو الدولية  الصادر في 31- تشرين الأول  2019 اشارت الى نوعين من الأطلاقات  غير معروفة سابقا استخدمت ضد المتظاهرين  بالأعتماد على شهادات ومشاهدات عيانية   كما تم تحليل صور الضحايا  التي تدل على ان بعض هذه القنابل ذات استخدامات عسكرية و ليست مدنية و تم اطلاقها  من مسافات قريبة على الرأس او الجسد . و اشارت المنظمة ايضا الى عدم وجود محاسبة لمن تسبب في قتلهم. ومن الجدير بالذكر ان المتظاهرين العزل قد ادركوا مخاطرها و ابتكروا آليات بدائية للتصدي لها وأقاموا معارض في ساحة التحرير للمئات من هذه المقذوفات بل و اكتسب بعضهم مهارات في كيفية التقاطها والتعامل معها وتقديم اسعافات أولية لمن تعرض لها .

التبعات الصحية والبيئية

على الرغم من كل الأدعاءات  من قبل الشركات المصنعة والحكومات التي استخدمت هذه الأسلحة فهناك تبعات صحية وبيئية خطيرة بعضها قصير الامد واخرى بعيدة بل وهناك جوانب لم تبحث بشكل جيد  بسبب حساسية استخداماتها وسرية المعلومات .

ويأتي التاثير المباشر خاصة في حالة استخدام الرذاذ لأن النتائج المرضية تعتمد على درجة  تركيز المادة الكيمياوية ومدة التعرض لها وتؤدي الى دمار جدار الخلايا المصابة تهيج الجلد والأغشية الداخلية , وهنا اود ان ألخص اهم الاسنتاجات على الشكل التالي :

1- التأثيرعلى العين  حيث  يشعر المصاب بانسكاب شديد للدموع وسرعة الترمش والتهاب الأجفان الداخلي  والشعور بالحرقة والتورم  والألم  كما يزيد من الضغط الداخلي للعين خاصة ممن لديهم اعراض مرض الماء الأسود.

2- التأثير على الجهاز التنفسي حيث يؤدي الى  تهيج والتهاب الأغشية الداخلية للجهاز التنفسي العلوي  ومن اعراضه السريرية هو انسداد الأنف و الرشح الشديد وقد تؤدي ايضاً الى التهاب البلعوم والحنجرة والأحبال الصوتية والقصبة الهوائية ترافقها اعراض من السعال الشديد وكميات كبيرة من البلغم خاصة ممن لديهم أمراض تنفسية كالربو. وفي حالات التعرض الشديد تؤدي الى حالة حادة وشديدة تسمى بملازمة ضيق التنفس الحاد ومن اعراضها شعور بالضغط على الصدرو بالأختناق  الحاد. وهناك تقارير طبية تشير الى استمرار الأعراض لعدة اشهر . وفي حالة التعرض الشديد قد تؤدي الى استقساء الرئة و التي  تتطلب الى دخول ردهة الأنعاش السريري  وتتأثر تبعاتها المرضية ايضاً على  درجة الحرارة و الرطوبة في الجو  ويزداد التأثر على الأطفال  لحد  20 مرة اكثر من البالغين  وايضاً اللذين لديهم امراض القلب .

3- تأثيرات مرضية  ناتجة عن التعرض الى المادة الكيمياوية المستخدمة لإذابة  سي إس وتحويلة الى رذاذ والتي  تتحول في الجسم الى مركب اول أوكسيد الكاربون السام جدا لانه يقلل من قدرة الدم على نقل الأكسجين الى خلايا الجسم  مؤديا  الى الأختناق والإغماء والغيبوبة وهناك ايضا اثار خطيرة  للهايدروجين سيانايد الذي يمارس تأثيراً سمياً مباشراً على خلايا الدماغ. وقد يؤدي الى توقف التنفس  وفي التجارب على الحيوانات كان خطر الموت مضاعفًا اذا  كان هناك  اول أوكسيد الكاربون والساينايد في الدم.

4- اما الأعراض الجلدية فهي شعور بلسعات في الجلد وبالحرقة لفترة قصيرة ولكن بقاء  المواد الكيمياوية السامة عالقة بالملابس يطيل امد الشعور بهذه الأعراض و يؤدي الى حروق فعلاً. وقد يؤدي ايضاً  الى أضرار دائمية نتيجة الحروق الجلدية  بسبب تفاعل المادة  الكيمياوية مع رطوبة الجلد بسبب  التعرق او في حالة  تعرض المواد الكيمياوية الى  الشمس الشديدة .

5- اما اعراض الجهاز الهضمي فهي  نتيجة تلوث الطعام و الشرب  وتؤدي الى  سيلان اللعاب المستمر، التقيئ والغثيان  وفقدان الشهية والأسهال  وألام معوية  ومن الأعراض الأكثر خطراً هو التهاب الكبد الحاد.

6- ولكن أهم ماجاء في الدراسات الحديثة ان هذه الغازات السامة قد تكون محفزة للسرطانات والتغييرات الجينية. وقد تؤدي أيضاً الى الأجهاض لدى الحوامل.

7- ويزيد تأئير المواد الكيمياوية للقنابل المسيلة للدموع سي إس والقنابل الدخانية في حالة استنشاقها من قبل الأطفال و صغار العمر بنسبة اكبر من البالغين.

8- اما على صعيد البيئة فتترك هذه المركبات الكيمياوية والغازات السامة   الناتجة عن انشطار المقذوفات اثار بيئية  تؤدي الى ظهور أعراض خطيرة ومميته تصيب التنوع الأحيائي في المناطق الحضرية وتشمل الطيور كالحمام والعصافير وغيرها والقطط والكلاب والحيوانات الأخرى التي تعيش في المدن العراقية. وهناك نقص شديد في دراسة التأثيرات البيئية على التنوع الأحيائي والنباتي وعلى التربة وخاصة على الهواء والمياه وايضاً تأثيراته الطويلة الأمد على البيئة والمواطن العراقي. كما يجب ان لا نقلل من أثارة السلبية على الأبنية ومجمل البيئة العراقية بشكل عام والتي لم تتم دراستها وتدقيقها لحد الأن.

وقد تقدم العديد من المتظاهرين في جنوا, أحد المدن الايطالية حيث استخدمت هذه الغازات في 2011 بدعاوي قضائية في المحاكم لأصابتهم بمضاعفات  مزمنة في القصبات والرئة والجلد.

 بعض المقترحات

أقدم هنا بعض المقترحات الى الحكومة العراقية ومنظمات المجتمع المدني والدولي حول استخدام هذا النوع من السلاح في العراق والتقليل من اضراره البشرية والبيئية:

1- تطوير اساليب حديثة سلمية لحماية المتظاهريين والحفاض على ارواح المواطنين والقوات الأمنية العراقية كبديل لأستخدام القنابل المسيلة للدموع والقنابل الدخانية والصوتية والعتاد المطاطي وتقديم من يخالف التعليمات الى القضاء العراقي العادل .

2- القيام بدراسة بحثية  طبية وبيئية حول تبعات استخدام هذا  السلاح وتأثيره على الصحة العامة والبيئية الحضرية  وبالتنسيق مع احد الكليات الطبية في العراق  والذي سيكون له صدى عالمي بسبب ندرة البحوث حول هذا الموضوع , كما ويسر جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة  ان تتعاون علميا و تدعم هذا البحث بأخر المعطيات العلمية والأكاديمية.

3- نشر نتائج التحقيق الذي قامت بها الجهات المختصة في العراق حول استخدام مقذوفات السي إس  والقنابل الدخانية في العراق  منذ تشرين الأول 2019 وبشكل شفاف وبمشاركة من  المتظاهرين السلميين ومنظمات المجتمع المدني العراقية والدولية .

4- متابعة الحالات المرضية نتيجة استخدام الغازات المسيلة للدموع في العراق من قبل لجان طبية متخصصة.

5- ان تقوم الأمم المتحدة بدراسة السي أس  كأحد أشكال  السلاح الكيمياوي وتقييم مخاطره وأضراره على البشر والبيئة  ووضع لائحة تنظم استخدامه  وتحريم ما لاينسجم  وحماية حق المتظاهرين في الحياة  . و نرى ان المبادرة بيد جمعية حقوق الإنسان العراقية والأوروبية لتقديم طلباً رسميا الى الأمم المتحدة لعقد جلسة خاصة حول موضوع استخدام الغاز المسيل للدموع و القنابل الدخانية كسلاح لمكافحة “الشغب “.

6- جرد وتدقيق ما موجود في ترسانة القوى الأمنية العراقية من أنواع واشكال وحجوم القنابل الدخانية والمسيلة للدموع   من حيث أنواعها ومحتوياتها الكيمياوية ومدى سميتها وتاريخ نهاية صلاحياتها وانسجامها مع المعايير الدولية وايضاً اليات الأطلاق المستخدمة ومصادر تصنيعها.

7- مراجعة و تدقيق البرامج التدريبية  العراقية من ناحية دوريتها و مدى انطباقها مع المعايير الدولية حول الجودة والنوعية للقيادات وللمراتب المكلفة باستخدام هذه الأسلحة  من اجل رفع  مستوى الوعي المهني  بالسياقات و المهارات و مخاطر  استخدامها  بشكل غير مسؤول او بقصد جرمي  او مخالفة  قواعد الأشتباك بما يضمن انسجامها مع الدستور  العراقي والقوانين والأعراف الدولية الذي يضمن  حق التظاهر  وحق المواطن في الحياة  والتوقف عن استخدامها ضد المتظاهرين حتى تعد للقيادات والمراتب برامج تدريبية  بالتعاون مع المؤسسات  العالمية ذات الخبرة والمهنية . وتكون مهمة استخدامها محصورة بفريق متخصص فقط ويمنع استخدامها من قبل غيرهم والذي يجب ان يخضع لعقوبات حسب القانون.

8- تقديم من ثبت استخدام هذا السلاح ضد المتظاهرين بشكل جرمي مما يؤدي الى الوفاة او أضرار جسيمة الى القضاء العراقي للمحاسبة.

9- توفير الخدمات الصحية الميدانية السريعة من قبل وزارة الصحة و البيئة العراقية وبالتنسيق مع الخدمات الصحية التطوعية المشاركة لضمان صحة وسلامة المتظاهرين والقوى الأمنية وضمان حمايتهم من الأعتداءات نتيجة العنف المفرط.

10- ان تقوم منظمات المجتمع المدني ومنها نقابة المحامين العراقيين ورابطة الحقوقيين العراقيين   في تبني حالات الضرر الصحي والتعوق للمواطنين العراقيين وتقــــــــديم دعاوي قضائية ومتابعتها في المحاكم العراقية.

11- تقييم ومعالجة الأضرار البيئية على الهواء والماء والتربة والنباتات والحيوانات والتنوع البيولوجي بسبب الأستخدام الكثيف والواسع لهذه القنابل  وايضاً على المناطق السكنية القريبة وهو موضوع بحثي مهم يمكن ان تقــــــــــوم به احد كليات او أقسام البيئة في الجامعات العراقية وستــــــــقوم جمعية البيــــــــئة والصحة العـــــــــــراقية في المملكة المتحدة  بتـــــــقديم  الدعم والأسناد العلمي والتنسيق حول رسم الخطة البحثية ومخرجاتها.

 { جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة هي منظمة مجتمع مدني مهنية أكاديمية وعلمية, مستقلة و ليس لها ارتباط بأي جهة او حزب سياسي، مسجلة في المملكة المتحدة و تهتم بقضايا البيئة و الصحة في العراق حفاظاً على الشعب العراقي.

{ للحصول علئ قائمة المصادر يرجى الأتصال بنا و طلبها عبر البريد الالكتروني:   Email: [email protected]

{ رئيسة و مؤسسة جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة

مشاركة