مقتدى الصدر: سحب الثقة من المالكي مقدمة للاصلاح في العراق

النجف -الزمان

) – اعتبر الزعيم العراقي مقتدى الصدر الاحد ان مسالة سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي تشكل مقدمة لبدء الاصلاح في البلاد، نافيا خضوعه في ذلك لاي تاثير ايراني.

وقال الصدرسليل المرجعية العربية الوحيدة للشيعة في العراق  في جلسة حوارية مع عدد من ممثلي وسائل الاعلام العراقية والاجنبية في منزله في النجف ان “الاصلاحات هي الهدف الاول، وسحب الثقة هي مقدمة للاصلاحات”.

 

واضاف “الامر كالصلاة والوضوء، الوضوء مطلوب اولا، ونحن نريد ان نصلي لكن لا تصح صلاتنا الا بذلك الوضوء، وذلك فنحن نقول ان الاصلاحات لا يمكن ان تجري بدون ضغوطات على الحكومة العراقية”.

 

وتابع “لا اريد ان اسحب الثقة ولا غيري وانما مطلبنا الاول والاخير هو الاصلاحات والشراكة وعدم التهميش”.

 

لكنه اكد انه في حال الحاجة الى اصوات كتلته البرلمانية للاطاحة بالمالكي، فانه سيستخدم تلك الاصوات، موضحا “قلت وما زلت اقول، وهذا وعد مني الى الكتل الاخرى بان اصواتهم اذا وصلت الى 124 ساضيف اليهم 40 صوتا من عندي”.

 

وشدد الصدر في موازاة ذلك على انه “اذا كان سحب الثقة فيه ضرر على الشعب العراقي، فانا لا اؤيده، لكنني اقول ان سحب الثقة ليس هو ما اخر الحكومة عن القيام بواجباتها بل كانت هناك خلافات سابقة لم تنته”.

 

ويحتاج تمرير سحب الثقة الى اصوات النصف زائد واحد من اعضاء البرلمان (325 نائبا).

 

وتحاول القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي وقوى كردية يدعمها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وتيار الصدر منذ اسابيع سحب الثقة من حكومة المالكي على خلفية اتهامه بالتفرد بالسلطة.

 

ويمثل هذا المسعى احد فصول الازمة السياسية في العراق التي بدات عشية الانسحاب الاميركي قبل ستة اشهر وباتت تشل مؤسسات الدولة وتهدد الامن والاقتصاد، وسط فشل قادة البلاد في عقد اجتماع موسع بسبب الخلاف حول جدول الاعمال.

 

وراى الصدر ان “هذا الاجتماع المرتقب صعب جدا في هذه الظروف ما بين الكتل السياسية”.

 

وابدى تشاؤمه حيال الازمة قائلا انه “في قاموس العراق الازمات لا تنتهي، اما تجمد او يسكت عنها الآخرون، فتعاد وتثار في زمن آخر، ورغم ذلك نحن نسعى ونامل ان تكون هناك نهاية للازمات ولا بد من التنازل من قبل بعض الاطراف”.

 

ورفض الزعيم الشيعي الذي لا يزال يتلقى دروسا دينية في ايران الداعمة للمالكي، ان يكون قد تاثر باي قرار ايراني يتعلق بالازمة الحالية.

 

وقال “اذا اصريت على رايي لا احد يؤثر علي، لا يؤثر علي لا ايران ولا غيرها، اذا كانت في راسي فكرة واراها مرضية للشعب العراقي فساقدم عليها”.

 

وتتزامن الازمة السياسية مع ارتفاع في اعمال العنف اليومية التي حصدت خلال الاسبوعين الاخيرين ارواح 160 شخصا على الاقل واستهدفت في معظمها مناطق شيعية، علما ان 132 شخصا بينهم 90 مدنيا قتلوا جراء هجمات وقعت في عموم البلاد على مدار ايار/مايو الماضي.

 

واعادت هذه الهجمات، التي استهدفت احداها ديوان الوقف الشيعي في بغداد موقعة 25 قتيلا عشرات الجرحى، شبح العنف الطائفي الذي مزق البلاد عامي 2006 و2007 وقتل فيه عشرات الآلاف.

 

وقال الصدر ان “ما يحدث ليس سنيا شيعيا، بل انه امر سياسي، وتنظيم القاعدة لا يمت لا الى السنة ولا الى الشيعة بصلة، والكل تبرأ منه”، رافضا اتهام دول اقليمية بتمويل وتدريب العناصر التي تستهدف الشيعة.

 

من جهة اخرى، جدد الصدر رفضه فتح حوار مع الولايات المتحدة التي سحبت جنودها بشكل كامل من العراق نهاية العام الماضي.

 

وقال الزعيم الشيعي الذي خاض الجناح العسكري لتياره معارك مع الاميركيين قبيل انسحابهم “ما دامت سفارتهم شبه احتلال فلا اقبل (الحوار)، يحب تقليص السفارة وجعلها كسفارة الدول لاخرى”.

 

وتابع انه على السفارة الاميركية التي تعتبر من اكبر السفارات في العالم “الا تتدخل في شؤون العراق وفي القرار السياسي العراقي، وما دامت تتدخل فانا ارفض ان احاورها لا من قريب ولا من بعيد”.