مقتدى الصدر الأفضل للمالكي تبديل كلامه وتليين لسانه


مقتدى الصدر الأفضل للمالكي تبديل كلامه وتليين لسانه
السلطات العراقية تمنع طائرة وزير تركي من الهبوط في مطار أربيل
بغداد ــ كريم عبد زاير
أربيل ــ الزمان
انتقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأخيرة والتي هدّد فيها باتخاذ إجراءات غير مسبوقه ضد من يسعى مجدداً الى سحب الثقة من حكومته، واصفاً إيّاها بـ الخطأ الفادح الذي يجب أن لا يتكرر .
وقال الصدر في بيان امس إن ما تضمنه خطاب رئيس الوزراء المؤتمر الصحافي الذي عقده المالكي يوم السبت الماضي من تهديد محض يمثل خطأًً فادحاً ويجب أن لا يتكرر، والأفضل له أن يبدل كلامه وأن يلين لسانه نحو شركائه .
يذكر أن الصدر كان من بين الداعين الى سحب الثقة عن المالكي الى جانب كتلتي العراقية والتحالف الكردستاني.
وتطرق الصدر في بيانه الى مسألة تسليح الجيش العراقي، واصفاً هذا الأمر بأنه لا بد منه لكن بشروط، منها أن لا يكون السلاح من دولة محتلة للعراق، وأن لا يكون فاسداً ولا قديماً ولا يكون بأضعاف سعره، فضلاً عن توفّر شرط نزاهة الصفقة، وأن لا تكون مشوبة بالفساد .
وأضاف أن شراء السلاح يجب أن يكون من أجل العراق لا من أجل دولة أخرى، وأن تكون الجهات التي تفاوض على شرائه وطنية بعيداً عن الأيادي البعثية والحزبية ، كما أن السلاح يجب أن يكون للدفاع عن العراق لا من أجل شيء آخر، بالاضافة الى أن عملية شراء السلاح يجب أن لا تكون بدافع انتخابي .
ودعا الصدر الجهات المختصة الى متابعة ملفات الفساد وكشفها خصوصاً في ما يتعلق بقوت الشعب وسلاحه، حاثاً البرلمان على متابعة عمل الحكومة وكافة الجهات الاخرى ومراقبة الدستور وكشف من يخالفه والتصويت على القوانين الهامة العالقة.
ورأى الصدر أنه يجب أن لا يكون اقتراب موعد الانتخابات مناسبة لزيادة الصراعات والتصعيد الإعلامي، مؤكداً على وجوب اختيار المرشّح القريب من طبقات الشعب العراقي من أجل ضمان عدم وصول من هو ليس أهلاً بخدمة الشعب .
من جانبها منعت السلطات العراقية طائرة وزير الطاقة التركي تانر يلدز من الهبوط في مطار اربيل بسبب عدم حصول الرحلة على الموافقات القانونية اللازمة، وفقا لمسؤولين عراقيين.
وقال مدير سلطة الطيران المدني في بغداد ناصر بندر ان طائرات الشخصيات المهمة يجب ان تكون خاضعة لقانون الطيران المدني، وهذه الرحلة لم تحصل على الموافقات القانونية .
وتابع لذلك منعناها من الهبوط في مطار اربيل ، مشددا على ان جميع الاجواء العراقية تخضع الى سلطة الطيران المدني في بغداد .
واكد مسؤول في حكومة اقليم كردستان منع طائرة الوزير التركي من الهبوط.
واوضح المصدر انه كان من المفترض ان يصل الوزير التركي الى اربيل لتوقيع اتفاقية نفطية بين اربيل وانقرة ، علما ان بغداد تعارض بشدة الاتفاقيات النفطية التي توقعها حكومة الاقليم مع اطراف اخرى دون موافقتها.
من جهته قال سفين دزئي المتحدث باسم حكومة الاقليم الكردي ان الحكومة العراقية اصدرت تعليمات لدخول الطائرات الخاصة للاجواء العراقية ونحن كاقليم لم نبلغ بهذه التعليمات الجديدة .
واضاف ان الحكومة تقول ان الخلل فني وليس سياسيا ونتمنى ان يكون الخلل كذلك والا تكون هناك اسباب اخرى لمنع وزير التركي من دخول اقليم كردستان .
وذكر ان الوزير كان بصدد المشاركة في مؤتمر للنفط والغاز في اربيل والقاء كلمة فيه فقط.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد العلاقات العراقية التركية توترا على خلفية الموقف المتناقض من الاحداث الجارية في سوريا، ورفض انقرة تسليم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المحكوم غيابيا بالاعدام في العراق.
وفي تشرين الثاني الماضي اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان نظيره العراقي نوري المالكي بالسعي الى اثارة حرب اهلية في العراق بعدما اشتد التوتر بين الحكومة المركزية واقليم كردستان على خلفية تشكيل بغداد قيادة عمليات دجلة لتتولى مسؤوليات امنية في مناطق متنازع عليها.
ويذكر ان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو سبق وان زار مدينة كركوك في اب ما اثار حفيظة الحكومة المركزية التي اعلنت ان الزيارة تمت من دون الحصول على اذن مسبق من بغداد.
AZP01

مشاركة