قادة الاحزاب العربية في اسرائيل يطمحون الى دور سياسي مؤثر

347


مقاطعة غير معلنة للعرب ونتنياهو يتجه للفوز
هنية إسرائيل تختار حكومة متطرفة

 

 

 

القدس -ا ف ب) – يطمح قادة الاحزاب العربية في اسرائيل الذين كانوا يترقبون نتائج التصويت في الانتخابات التشريعية حتى منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء، ان يؤدوا دورا مؤثرا في الحياة السياسية الاسرائيلية بحيث لا يكونون مجرد قوة عربية احتجاجية داخل الكنيست.

وقال رئيس القائمة العربية الموحدة الشيخ ابراهيم صرصور لوكالة فرانس برس ان “نتائج الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة تشكل فرصة ذهبية للاحزاب العربية لان تكون قوة مانعة امام بنيامين نتانياهو في تشكيل حكومته”.

ويبقى نتانياهو الذي اضعفته الانتخابات التشريعية الثلاثاء في اسرائيل الاوفر حظا لتشكيل الحكومة المقبلة لكنه سيتحالف في كل الاحوال مع حزب “هناك مستقبل” (يش عتيد) الذي حقق مفاجأة في الاقتراع، وسيضطر لتقديم تنازلات.

واضاف صرصور “علينا ان نضع خططا استراتيجية لتحديد مسارنا في ان نستغل هذا الوضع في حال قررت قوى الوسط واليسار تشكيل حكومتها، بحيث نكون جاهزين لوضع الملفات العربية الساخنة امامهم لدفع قضايا مجتمعنا بدلا من ان نقف مكتوفي الايدي”.

وتابع “علينا ان نصب اهتمامنا على مصلحة شعبنا وعلينا كعرب في هذه البلاد ان نشق طريقنا بايدينا”.

وفازت الاحزاب العربية الثلاثة ب12 مقعدا في الكنيست بحيث كان نصيب “القائمة العربية الموحدة” خمسة مقاعد و”الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة” اربعة مقاعد و”حزب التجمع الوطني الديموقراطي” ثلاثة مقاعد، بحسب لجنة الانتخابات المركزية.

وسيواجه نتانياهو الذي حصلت قائمته المشتركة ليكود-اسرائيل بيتنا برئاسة وزير خارجيته السابق افيغدور ليبرمان على 31 مقعدا مقابل 42 في الكنيست المنتهية ولايته، صعوبات في تشكيل حكومته بدون حزب “يش عتيد” الجديد.

وحصل “يش عتيد” الوسطي الذي اطلقه قبل نحو عام الصحافي السابق يائير لابيد على 19 مقعدا من اصل 120، وحل في المرتبة الثانية متقدما على حزب العمل بزعامة شيلي يحيموفيتش الذي فاز ب15 مقعدا.

ورأى محمد بركة رئيس “الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة” التي حافظت على حضورها في البرلمان الاسرائيلي ان “معسكر اليمين تلقى ضربة في هذه الانتخابات نتيجة تصويت الجماهير العربية وحلفائها اليهود التقدميين”.

 

ودعا عبر فرانس برس الى “تشكيل قوة سياسية مانعة لصد اليمين وابعاد اي احتمال لعودته الى الحكم من خلال عدم دخول احزاب الوسط الى ائتلاف بقيادة نتانياهو، وصولا الى اقامة حكومة ظل مؤلفة من الوسط واليسار والعرب”.

 

وبلغت نسبة تصويت الاسرائيليين في انتخابات الكنيست التاسعة عشرة 66,6 في المئة ولدى العرب نحو 53,5 في المئة وفق لجنة الانتخابات المركزية.

 

وارتفعت نسبة المشاركة لدى العرب بعدما قام قادة الاحزاب بالعمل مع مؤسسات اعلامية لحض المواطنين العرب على التصويت.

 

وجاب مؤيدو الاحزاب العربية شوارع المدن والقرى العربية داعين عبر مكبرات الصوت الناخبين العرب الى الادلاء باصواتهم.

 

وقال فضول مزاوي مدير مؤسسة “مزاوي الاعلامية” في الناصرة لوكالة فرانس برس “ارتفع التصويت نتيجة جهود جبارة قامت بها كل الاحزاب، عمل الجميع من نشطاء واعلاميين وفاعلين في المجتمع لحض افراد العائلات على التصويت”.

 

واضاف “كانت الادوات كبيرة وكثيرة”.

 

من جهته، اعتبر بركة ان “تصويت الجماهير العربية هو اعلان تجديد للثقة بممثليها واحزابها”.

 

الى ذلك، كان للاحزاب الصهيونية حظوظ غير قليلة اذ حصلت على نحو مئة الف صوت عربي ما يوازي نحو ثلاثة مقاعد.

 

ويشكل عرب اسرائيل نحو 20 بالمئة من سكان اسرائيل ويقدر عددهم باكثر من 1,3 مليون شخص. وهم يتحدرون من 160 الف فلسطيني بقوا في اراضيهم بعد اعلان قيام دولة اسرائيل العام 1948.

 

ومع انهم يحملون الجنسية الاسرائيلية يعامل العرب في اسرائيل كمواطنين من الدرجة الثانية ويعانون من تمييز واضح ضدهم في فرص العمل والسكن خصوصا.

 

 
غزة ــ رام الله ــ الزمان
صوت حوالي 5,6 مليون اسرائيلي امس لانتخاب اعضاء الكنيست الـ120 في انتخابات تشريعية يتوقع ان يفوز فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو بغالبية تميل نحو اليمين. واغلقت مراكز الاقتراع وسط اجراءات امنية مشددة، على ان تنشر الشبكات التلفزيونية توقعاتها فور الاغلاق. وحتى الساعة 16,00 14,00 ت غ بلغت نسبة المشاركة 46,9 بالمئة بارتفاع طفيف مقارنة مع الانتخابات التشريعية في 2009 41,9 بالمئة بحسب الارقام التي نشرتها اللجنة الانتخابية. ويوم الانتخابات عطلة في اسرائيل لكن وسائل النقل العام كانت تعمل كالمعتاد وفتحت المتاجر ابوابها فيما استفاد الكثير من الاشخاص من الطقس الجيد للتنزه مع عائلاتهم حيث قال مكتب الحدائق الوطنية بان اكثر من 50 الف شخص قاموا بزيارة الحدائق ثم ازداد العدد لاحقاً. وفي مكتب اقتراع في وسط القدس وصل الناخبون فور فتح الصناديق لكن بدون ان تتشكل صفوف انتظار طويلة. بينما في عكا حيث تقيم غالبية من العرب الاسرائيليين، كانت مكاتب الاقتراع شبه خالية ثم ازداد العدد لاحقاً. وادلى نتنياهو بصوته باكرا صباح امس برفقة زوجته سارة وابنيهما في مكتب تصويت في أريحا في الحي الراقي في وسط القدس الغربية، حيث مكان اقامته الرسمي. ثم توجه الى حائط المبكى في المدينة القديمة حيث ادخل ورقة بين الحجارة بموجب التقليد اليهودي وكتب عليها صلاة بعون الله، من اجل مستقبل اسرائيل بحسب وسائل الاعلام. وفي قطاع غزة، قال اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في مؤتمر صحافي في معبر رفح الحدودي مع مصر مع رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبد الرازق الذي يقوم بزيارة قصيرة الى غزة امس ان اتجاهات الانتخابات الاسرائيلية من الواضح انها تنتقل من حكومة متطرفة الى حكومة اكثر تطرفا . والى يمين هذه القائمة برز حزب البيت اليهودي المقرب من مستوطني الضفة الغربية بزعامة نفتالي بينيت والذي يتوقع ان يحصل على 15 مقعدا بحسب الاستطلاعات يضاف اليها مقعدان آخران للحركة اليمينية المتطرفة المعادية للعرب القوة لاسرائيل .
وفي القدس قالت مدرسة في الثانية والثلاثين من العمر وهي ام لثلاثة اطفال انها ستصوت لهذا الضابط السابق في كتيبة كوماندوس النخبة والمستثمر السابق في قطاع التكنولوجيا، لانه قوي ومتدين لكنه ليس متطرفا .
واضافت ان العائلات الشابة مثلنا تشعر بأنه قريب منا. لقد سئمنا نتنياهو .
AZP01