
واشنطن- طهران -الزمان
بدأ مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عملهم الأربعاء في موقع بوشهر، محطة الطاقة النووية الرئيسية في إيران، بحسب ما أعلن مديرها رافايل غروسي.
وصرح غروسي للصحافيين في واشنطن «إنهم هناك الآن… اليوم يتفقدون محطة بوشهر».
وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أعلنت في وقت سابق إن مفتشي وكالة الطاقة الذرية سيشرفون على استبدال الوقود في محطة بوشهر النووية جنوب غرب إيران، والتي نجت من القصف خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على الجمهورية الإسلامية في حزيران/يونيو. ولم تذكر إيران إن سيُسمح للمفتشين بالوصول إلى مواقع أخرى، بما فيها فوردو ونطنز اللذان طالهما القصف خلال الحرب.
وأكد غروسي إجراء مباحثات بشأن تفتيش مواقع أخرى لكن دون التوصل لاتفاق بعد.
فيما شددت إيران الأربعاء على أن عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى إيران لا تعني استئناف التعاون الكامل معها، وذلك بعد تأكيد مدير الوكالة أن فريقا من هؤلاء عاد الى ايران للمرة الأولى منذ نهاية الحرب بينها وبين إسرائيل.
وأعلن المدير العام للوكالة رافايل غروسي أن فريقا من مفتشي الوكالة «عاد إلى إيران» للمرة الأولى منذ أن علقت طهران رسميا التعاون مع الوكالة الشهر الماضي.
ونقل التلفزيون الرسمي عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله «لم تتم حتى الآن الموافقة على النص النهائي للإطار الجديد للتعاون مع الوكالة الدولة للطاقة الذرية ويتمّ تبادل وجهات النظر».
وعلّقت طهران تعاونها مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة لعدم إدانتها الحرب غير المسبوقة التي شنّتها إسرائيل اعتبارا من 13 حزيران/يونيو. وقصفت إسرائيل منشآت نووية وعسكرية ومناطق سكنية ما أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص.
وتدخلت الولايات المتحدة في وقت لاحق في الحرب وقصفت ثلاث منشآت نووية في فوردو وأصفهان ونطنز.
وردت إيران بقصف صاروخي وبالطيران المسير ما أدى إلى مقتل العشرات في إسرائيل. وتم التوصل إلى هدنة في 24 حزيران/يونيو.
وبموجب قانون تعليق التعاون، لا يمكن للمفتشين الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية إلا بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، أعلى هيئة أمنية في الجمهورية الإسلامية.
وتقول إيران إن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتخذ «شكلا جديدا».
وقال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي إن مفتشي وكالة الطاقة الذرية سيشرفون على استبدال الوقود في محطة بوشهر النووية جنوب غرب إيران.
ولم يذكر ما إذا سيُسمح للمفتشين بالوصول إلى مواقع أخرى، بما فيها فوردو ونطنز، اللذان طالهما القصف خلال الحرب.
- اختبار -
وقال غروسي لقناة «فوكس نيوز» الأميركية في مقابلة بثت الثلاثاء إن الوكالة وإيران «بصدد مناقشة الإجراءات العملية التي يمكن القيام بها لنتمكن من استئناف عملنا هناك».
وتزامنت تصريحات غروسي مع مباحثات في جنيف عقدتها إيران ودول الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا).
وتناولت المباحثات، وهي الجولة الثانية منذ الهجمات الإسرائيلية، التهديدات الأوروبية بإعادة فرض عقوبات دولية على إيران قبل رفعها نهائيا في منتصف تشرين الأول/أكتوبر.
وتنتهي مهلة تفعيل «آلية الزناد» التي كانت جزءا من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والدول الغربية الكبرى، وإعادة فرض العقوبات على إيران في 18 تشرين الأول/أكتوبر.
وقال غروسي «نواصل المحادثات كي نتمكن من التوجه إلى جميع الأماكن، من بينها منشآت تضررت».
وصرح بأن إيران لا يمكنها أن تحصر مهمة المفتشين في «منشآت لم تتعرض للهجوم».
وتابع «لا وجود لأعمال تفتيش انتقائية».
والتقى غروسي مسؤولين أميركيين كبارا خلال زيارته التي تزامنت مع محادثات أجرتها إيران مع القوى الأوروبية لتجنب إعادة فرض العقوبات.
وحذرت إيران من عواقب وخيمة لهذه الخطوة، علما بأن غروسي صرح بأن إيران لم تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية صراحة بأنها ستطرد المفتشين.
وهذا أول فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعود إلى إيران منذ أن علّقت طهران تعاونها مع الوكالة الأممية مطلع تموز/يوليو عقب الحرب التي شنّتها إسرائيل.



















