مفتشون من وكالة الطاقة الذرية يتفقدون موقعاً إيرانياً ثانياً

322

فيينا‭-  -(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)  ‬قالت‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬الأربعاء‭ ‬إن‭ ‬مفتشيها‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬تفقد‭ ‬موقع‭ ‬إيراني‭ ‬ثان‭ ‬يشتبه‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬نشاطات‭ ‬نووية‭ ‬غير‭ ‬معلنة‭ ‬أجريت‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬الألفية‭.‬

وكتبت‭ ‬الوكالة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أرسل‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬في‭ ‬إطار‭ ‬اتفاق‭ ‬مبرم‭ ‬مع‭ ‬إيران‭… ‬تمكنت‭ ‬الوكالة‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الحالي‭ ‬من‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬ثان‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬وأخذت‭ ‬منه‭ ‬عينات‭ ‬بيئية‮»‬‭.‬

في‭ ‬نهاية‭ ‬آب‭/‬اغسطس،‭ ‬أعلنت‭ ‬إيران‭ ‬أنها‭ ‬تسمح‭ ‬للوكالة‭ ‬بدخول‭ ‬الموقعين‭ ‬إثر‭ ‬زيارة‭ ‬مديرها‭ ‬العام‭ ‬رافايل‭ ‬غروسي‭ ‬لطهران‭.‬

وزار‭ ‬مفتشو‭ ‬الوكالة‭ ‬الموقع‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭.‬ورفضت‭ ‬إيران‭ ‬زيارات‭ ‬الوكالة‭ ‬مطلع‭ ‬السنة‭ ‬الحالية‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬طلبها‭ ‬يستند‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬ادعاءات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭.‬

واعتمد‭ ‬مجلس‭ ‬حكام‭ ‬الوكالة‭ ‬قراراً‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو،‭ ‬هو‭ ‬الأول‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2012،‭ ‬يطلب‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬الاستجابة‭ ‬للمطالب‭ ‬الدولية‭.‬

وهددت‭ ‬هذه‭ ‬المواجهة‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬من‭ ‬المراحل‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬المبرم‭ ‬العام‭ ‬2015‭ ‬والذي‭ ‬اهتز‭ ‬منذ‭ ‬انسحاب‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬منه‭ ‬العام‭ ‬2018‭.‬

وخلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬عقده‭ ‬في‭ ‬14‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬قال‭ ‬غروسي‭ ‬إن‭ ‬تحليل‭ ‬العينات‭ ‬المأخوذة‭ ‬من‭ ‬الموقع‭ ‬الأول‭ ‬‮«‬سيستغرق‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬شهرين،‭ ‬شهرين‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭ ‬ربما‮»‬‭.‬

ولا‭ ‬شيء‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأنشطة‭ ‬النووية‭ ‬المفترضة‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬15‭ ‬عاماً،‭ ‬ولا‭ ‬علاقة‭ ‬لها‭ ‬بأنشطة‭ ‬إيران‭ ‬الحالية،‭ ‬تشكل‭ ‬تهديداً‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭.‬

لكن‭ ‬بموجب‭ ‬التزاماتها‭ ‬تجاه‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة،‭ ‬فإن‭ ‬إيران،‭ ‬التي‭ ‬تنفي‭ ‬نيتها‭ ‬حيازة‭ ‬قنبلة‭ ‬ذرية،‭ ‬مرغمة‭ ‬على‭ ‬قبول‭ ‬عمليات‭ ‬التفتيش‭ ‬المطلوبة،‭ ‬وفق‭ ‬خبراء‭.‬

ومارست‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬طرفاً‭ ‬بالاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬منذ‭ ‬عامين‭ ‬ونصف‭ ‬العام،‭ ‬ضغوطاً‭ ‬على‭ ‬طهران‭ ‬إزاء‭ ‬تلك‭ ‬المواقع‭ ‬القديمة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬دفع‭ ‬الأوروبيين‭ ‬وروسيا‭ ‬والصين‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭.‬

ورداً‭ ‬على‭ ‬الانسحاب‭ ‬الأميركي،‭ ‬استأنفت‭ ‬طهران‭ ‬تخصيب‭ ‬اليورانيوم‭ ‬واستخدام‭ ‬أجهزة‭ ‬طرد‭ ‬مركزي‭ ‬أكثر‭ ‬تطوراً‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬يسمح‭ ‬بها‭ ‬الاتفاق‭.‬

ومنتصف‭ ‬شباط‭/‬فبراير،‭ ‬أعربت‭ ‬إيران‭ ‬عن‭ ‬عزمها‭ ‬العودة‭ ‬عن‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬التزاماتها‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬إذا‭ ‬وفرت‭ ‬لها‭ ‬أوروبا‭ ‬مكاسب‭ ‬اقتصادية‭ ‬‮«‬مهمة‮»‬‭.‬

مشاركة