مغارة علي بابا و أربعون ألف حرامي

قيس الدباغ

رحم الله النحات الاسطورة محمد غني حكمت  الذي خلد كهرمانة في نصبه الذي يواجهك أول ماتدلف إلى منطقة الكرادة ورمز بأربعين جرة لحرامية بغداد والجرة الواحدة هي تعبير رمزي قد تتسع الجرة الواحدة لأكثر من حرامي ربما اثنين أو ثلاثة وأكثر احيانا ، وتصب كهرمانة الزيت على رؤوس تلك الجرار بأنسيابية وهدوء عالي ولكن المصيبة أن كهرمانة العزيزة تصب زيتا باردا ومنعشا وملطفا للجو وللحرامية معا فطاب المقام لهم فتراهم يخرجون من اقبيتهم يتنزهون في ابي نؤاس ويأكلون السمك المسكوف ثم يعرجون الى الجادرية بعد أن احتسوا ماطاب لهم من المشروبات الغازية وغير الغازية ويقضون سويعات مع جواريهم ويستمعون الى موشح اذا الغصن رآك مقبل سجدا ثم ينحدرون بتؤدة وتمايل الى المنطقة الخضراء ليتسامروا مع الروم والبيزطيين وقبل بزوغ الفجر يهرعون الى صنابير الماء العذب في بحيرات قصور فرعون ليغتسلوا من الجنابة، والإثم ويؤكدون على غسل اليدين غسلا جيدا الى مافوق المرفق ليزيلوا آثار مصافحتهم لإحفاد السوء ثم يصلوا الفجر جماعة في مرقد الكيلاني والإمام موسى الكاظم ويعودوا الى مغارة علي بابا التي احكموا السيطرة على بابها الرئيسي وابدلوا كلمة السر من افتح ياسمسم الى كود جديد خاص بهم لايعلمه أحد سواهم (بسم الله وعلى بركة الله يافتاح يارزاق افتح لنا المغاليق وصلي وسلم اللهم على مولانا محمد وعلى آله ) ويدخلون مغارة علي بابا التي تنبع ذهبا ليتقاسموا حصصهم  وقد اقسموا ليصرمنها مصبحين وهنا تعلوا الأصوات ويتم التجاذب باللحى وتشق الجيوب وتسدد اللكمات فوق الحزام وتحته وبعد ان يأخذ منهم التعب والاعياء سرعان مايسود الهدوء بعد أن شرقت الشمس وطلعت على الحرامية يتم الاتفاق من جديد على توزيع المغانم ويخرج الجميع إخوة متحابين فمنهم من يتجه شمالا ومنهم من يأخذ البادية طريقا ومنهم من يعود للجنوب ليؤدي مراسيم الزيارة ثم يعود الجميع  كل إلى جرته لينعم بالهدوء والمسكينة  كهرمانة قد انحنى ظهرها وتقوس ولا زالت تصب الزيت على الجرار عسى أن يسلق الزيت أجداد وآباء الحرامية بالنتيجة النهائية نحن من نكتوي بحرارة الزيت وليس الحرامية أرجع ياغني حكمت وعدل من وقفة كهرمانة فما عاد للصبر بقية
مشاركة