معلومات استخبارية : القاعدة تعد خطة لتصفية قيادات في الجيش السوري الحر


دبابات الجيش تهاجم قافلة رئيس المراقبين

 استقالة القائم بالأعمال السوري في لندن وانشقاق نائب قائد شرطة اللاذقية

 واشنطن ــ مرسي أبوطوق

لندن ــ اسطنبول ــ ا ف ب ــ الزمان

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس إن قافلة رئيس بعثة المراقبين في سوريا اللفتنانت الجنرال باباكار جاي تعرضت لهجوم شنته قوات حكومية الأحد وإن دروع العربات حمت راكبيها من الإصابة.
وقال بان للصحفيين في نيويورك تعرضت قافلة الجنرال جاي لهجوم من دبابات الجيش امس الاول. لحسن الحظ لم تقع إصابات .
من جانبها كشفت مصادر امريكية لصحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر امس الاثنين ان ألف مقاتل من القاعدة يقومون بأعمال اضطهادية ذات طبيعة شرسة ويحاولون فرض ارادتهم على 50 ألف مقاتل من الثوار السوريين رفضوا قيام هؤلاء المتشددين والذين يرجح انتماؤهم الى القاعدة ان يرفعوا علم التنظيم الاسود في الاستعراضات واجبروهم حتى الآن على رفع علم النجمات الثلاث للثورة السورية. وقالت إن معظم هؤلاء العناصر من السوريين. فيما اكدت مصادر لـ الزمان ان 400 من المتشددين الاجانب يسيطرون على مواقع مهمة في محيط إدلب وحمص وتجحفلوا مع قوات الثورة السورية لكن ليس لهم زمام القيادة وانهم غير منضبطين للتعليمات العسكرية ويحاولون اشاعة مفاهيم اضطهاد الآخر وتكفيره. وكانت نيويورك تايمز قد قالت ان العناصر الالف المتشددة يشكل بينها السوريون الجزء الاكثر تشددا وان العناصر الاجنبية الوافدة الى سوريا غير معنية كثيرا بعمليات تصفية ضد العلويين. وطابقت الزمان مع مصادرها المعلومات الامريكية حيث قالت المصادر ان التقرير الامريكي لا يخلو من الصحة وان طريق تسلل العناصر المتشددة بلبنان والمنفذين البحريين في اللاذقية وبانياس فضلا عن الحدود التركية وقسم قليل منهم جاء من العراق. واوضحت المصادر ان العناصر المتشددة لا تستطيع التأثير في موازين قوى الثورة السورية بسبب قلة عددها والنفور من افكارها. وكشفت المصادر لـ الزمان ان الاجهزة الامنية والمخابراتية السورية تحاول اعادة الصلات مع بعض تلك العناصر التي سبق ان تعرفت على مراميها واهدافها اثناء تسللها الى العراق عبر سورية مما يخشى ان تقوم عناصر القاعدة المتسللة الى سوريا بعمليات نوعية في سوريا ضد قيادات في الجيش الحر بدعوى اضطهاد راية التنظيم السوداء التي تم رفض رفعها على انشطة وعمليات الجيش السوري الحر. وقالت المصادر ان المعلومات الاستخبارية بهذا الخصوص وصلت الى قيادات الجيش الحر عبر تركيا لكنها لا تستطيع فرز المعلومات على نحو واضح. من جانبها اعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان القائم بالاعمال السوري خالد الايوبي استقال من منصبه وقال انه لم يعد يرغب في تمثيل نظام الرئيس السوري بشار الاسد بسبب اعمال العنف التي يرتكبها.
فيما قال مسؤول تركي امس ان نائب قائد شرطة اللاذقية الواقعة بغرب سوريا كان من بين 12 ضابطا سوريا انشقوا وفروا الى تركيا الليلة الماضية. وقالت الوزارة في بيان ان الايوبي ابلغها امس انه ترك منصبه ، واصفة ذلك بانه ضربة للحكومة السورية.
وقالت الوزارة ان الايوبي ابلغنا انه لم يعد مستعدا لتمثيل نظام يرتكب اعمال عنف وقمع ضد شعبه، وبالتالي فانه غير قادر على الاستمرار في منصبه .
وطردت بريطانيا القائم بالاعمال السوري السابق غسان دلة ودبلوماسيين اثنين في ايار. وسحبت سوريا سفيرها من لندن في وقت سابق. وذكرت الوزارة ان الايوبي هو ارفع دبلوماسي سوري في لندن، ويعد تركه منصبه ضربة اخرى لنظام الاسد .
واضافت ان استقالة الايوبي تظهر مشاعر الاشمئزاز واليأس التي تثيرها افعال النظام في نفوس السوريين على اختلاف مشاربهم داخل البلاد وخارجها . وقالت ندعو الاخرين ممن هم حول بشار ان يقتدوا بالايوبي، والنأي بانفسهم عن الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري ودعم مستقبل مسالم وحر لسوريا . وتاتي استقالة الايوبي بعد سلسلة انشقاقات لمسؤولين سوريين كبار في الاسابيع الاخيرة من بينهم السفيران في بغداد والامارات العربية المتحدة والقائمة بالاعمال في قبرص والملحق الامني في السفارة السورية في سلطنة عمان.
أخبار سورية ص2 3
واوضحت الخارجية البريطانية ان خالد الايوبي يرفض الادلاء بتصريحات. ورفضت الوزارة اعطاء معلومات عن مكان وجوده راهنا او توضيح ما اذا كان ينوي طلب اللجوء في بريطانيا.
وقالت الدبلوماسية البريطانية ان الايوبي انضوى في الدبلوماسية السورية العام 2001 والمنصب الاول الذي تولاه هو القنصل في اليونان بين 2003 و2008.
ويصنف قائد الشرطة على انه من أكبر ضباط الشرطة الذين انشقوا على جهاز الامن التابع للاسد وينضم الى عشرات ضباط الجيش الاخرين الذين انشقوا وتوجهوا الان الى تركيا.
ولم يفصح المسؤول التركي الذي طلب عدم نشر اسمه عن اسم قائد الشرطة لكنه قال انه ينتمي الى الغالبية السنية.
ومعظم الضباط الذين يتولون مناصب قيادية في قوات الامن السورية من الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الاسد.
ويسيطر العلويون على الجيش من خلال هيمنتهم على سلك الضباط ويديرون اجهزة المخابرات والمباحث التي عهد اليها بمنع الانشقاق.
ويشغل الضباط السنة عادة المناصب الادارية وتجري مراقبتهم عن كثب من جانب جهاز المخابرات الذي يغلب عليه العلويون.
ويوجد الان أكثر من 20 لواء وعشرات الضباط الآخرين الذين لجأوا الى تركيا التي يوجهون منها عمليات المعارضة داخل سوريا بمساعدة لوجستية من مضيفيهم.
ويعيش غالبية الضباط من الرتب الكبيرة في معسكرات تفرض عليها حراسة شديدة في ابايدين باقليم هاتاي التركي القريب من الحدود.
وقال المسؤول انه بالاضافة الى الضباط عبر نحو 600 سوري الى تركيا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية مما يرفع من عدد اللاجئين السوريين في تركيا الى نحو 43500.
/7/2012 Issue 4264 – Date 31 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4264 التاريخ 31»7»2012
AZP01