ويتكوف:ترامب لديه البدائل متسائلاً عن عدم استسلام الإيرانيين

واشنطن-(أ ف ب) – طهران – الزمان
استمر تدفق التحشيد البحري والجوي الأمريكي في إطار الضغط الهائل الذي تمارسه واشنطن بموازاة المفاوضات الجارية مع ايران حول النووي.
رجح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد عقد جولة جديدة من المباحثات مع الولايات المتحدة في جنيف الخميس، ستكون الثالثة بينهما في ظل تهديد واشنطن طهران بعمل عسكري في حال عدم التوصل لاتفاق، لا سيّما بشأن برنامجها النووي.
وأكد عراقجي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية الأحد إعداد عناصر لاتفاق محتمل، مضيفا «أعتقد أنه عندما نلتقي، على الأرجح هذا الخميس في جنيف مرة جديدة، يمكننا العمل على هذه العناصر وإعداد نصّ جيد وبلوغ اتفاق سريعا». فيما قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف السبت إن الرئيس دونالد ترامب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي الذي يهدف إلى الضغط عليها للتوصل إلى اتفاق نووي. من جهتها نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا لمراسلة الشؤون الإيرانية فرناز فصيحي، قالت فيه إن المرشد الأعلى الإيراني كلف علي لاريجاني، مستشار الأمن القومي، بمهمة الحفاظ على النظام واستمراريته في حال تعرضه لاغتيال. وقالت الصحيفة الامريكية نقلا عن مصادرها إن خامنئي لجأ في بداية كانون الثاني/يناير، ووسط موجة احتجاجات عارمة شهدتها البلاد وتهديدات بشن ضربات من الولايات المتحدة، إلى مساعد موثوق به ومخلص لإدارة شؤون البلاد: علي لاريجاني، المسؤول الأمني الأعلى في إيران.
ومنذ ذلك الحين، يدير لاريجاني المخضرم البالغ من العمر 67 عاما، والقائد السابق في الحرس الثوري، والرئيس الحالي للمجلس الأعلى للأمن القومي، شؤون البلاد فعليا. وتضيف الصحيفة الامريكية أن خامنئي كلف لاريجاني وعددا قليلا من المقربين منه سياسيا وعسكريا بضمان صمود الجمهورية الإسلامية ليس فقط في وجه القصف الأمريكي والإسرائيلي، بل أيضا في وجه أي محاولة اغتيال لقيادة الجمهورية، بمن فيهم خامنئي نفسه، حسب قول المسؤولين الستة الذين نقلت نيويورك تايمز عنهم. أجرت الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع في جنيف جولة ثانية من المحادثات التي ترعاها سلطنة عُمان بهدف تجنب احتمال شن عمل عسكري أميركي ضد الجمهورية الإسلامية، بعد أن أرسلت واشنطن حاملتي طائرات وقطعا عسكرية مختلفة إلى المنطقة لزيادة الضغط على طهران. وفي مقابلة مع لارا ترامب، زوجة نجل دونالد ترامب، على قناة فوكس نيوز، قال ويتكوف إن الرئيس الأميركي «يتساءل» عن موقف إيران بعد أن حذرها من عواقب وخيمة في حال فشلها في التوصل إلى اتفاق. وأضاف «لا أريد استخدام كلمة +محبط+، لأنه يدرك أن لديه العديد من البدائل، لكنه يستغرب كيف أنّهم … لم يستسلموا بعد». وتابع ويتكوف «لماذا، تحت هذا الضغط، ومع كل هذه القوة البحرية الهائلة هناك، لم يأتوا إلينا ويقولوا: +نعلن أننا لا نريد سلاحا، لذا إليكم ما نحن مستعدون لفعله+؟ ومع ذلك، من الصعب حملهم على ذلك». كما أكد المبعوث الأميركي في المقابلة أنه التقى نجل الشاه السابق رضا بهلوي الذي لم يعد إلى إيران منذ ما قبل الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بنظام والده. وقال «التقيته بتوجيه من الرئيس»، من دون الخوض في التفاصيل.
وكان بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، صرّح الأسبوع الماضي أمام حشد في ميونيخ بأنه مستعد لقيادة البلاد نحو «مستقبل ديموقراطي علماني» بعد أن قال ترامب إن تغيير النظام هو الأفضل للبلاد.
وتأتي تصريحات ويتكوف بعد أن قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.
ولا توجد تصريحات عن فحوى المسودة، وما اذا كانت ستلبي المطالب الامريكية. وقال ترامب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي. وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الثلاثاء إن ترامب لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية. وتتهم الدول الغربية الجمهورية الإسلامية بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية. وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في كانون الأول/ديسمبر.



















