
لاريجاني يؤكد للحكيم رفض طهران إستفتاء تقرير المصير في كردستان
معصوم: لايمكن إقامة الدولة الكردية بدون موافقة القوى الكبرى
بغداد – عبد اللطيف الموسوي
اكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم عدم امكانية اقامة دولة كردستان من دون اعتراف الدول الكبرى، لافتًا الى ان اجراء استفتاء بشأن مصير الاقليم لايعني اقامة دولة في اليوم التالي.وقال معصوم في مقابلة مع صحيفة سعودية، (تحدثت بمناسبة العيد عن وحدة العراق، وحلفت يميناً بأنه لا بد أن أحافظ على وحدة العراق واستقلاله، سماء وأرضاً وبحراً، لكن الآن توجد رغبة في كردستان العراق وأكثرية الأحزاب بإجراء استفتاء بشأن هل يريد الاهالي أن يكونوا مستقلين أم البقاء كما هم)، مؤكدًا أن (الأكثرية تأخذ بأفضلية الاستقلال، وبالتالي ليس معنى ذلك أنه إذا تم استفتاء بالضرورة الإعلان عن تشكيل الدولة في اليوم التالي ، إذ أن تشكيل الدولة له مقوماته وظروفه الخاصة وظروف دول المنطقة، ومن دون اعتراف الدول الكبرى لا يمكن تشكيل هذه الدولة).ودعا معصوم إلى (أن يكون العراق دولة فيدرالية، مع إعادة النظر في هيكلة الدولة العراقية)، مشيراً إلى أنه لديه فكرة بأن (يكون العراق إقليمين، إقليما كرديا والبقية طالما أنهم لا يرغبون في تشكيل أقاليم يبقون في الإقليم الآخر، الإقليم الصغير هو كردستان، والآخر الأكبر هو إقليم العراق، أو يسمى بأي اسم آخر، والدولة كاملة تبقى بأكملها باسم العراق).وتابع إن (إجراء الاستفتاء هو خيار الناس ومطالبهم، فعند التصويت على الدستور صوتوا في كردستان بأكثرية ساحقة، وفي الوقت نفسه، خرجوا ليصوتوا في صندوق آخر على هل تريدون أن تكونوا مستقلين أم تكونوا تابعين للعراق).وبشأن موقف دول الجوار قال (أنا لا أستطيع أن أجبرها على الوقوف مع أو ضد الاستفتاء، فهو خيار الدول، ولكن أعتقد أن المسألة ليست سهلة، وسبق أن قلت إن دول المنطقة سيكون لها موقف)، مضيفًا(أنا من جانبي لست ضد الاستفتاء، ولكن ما بعد الاستفتاء سيكون مرتبطاً بالظروف الداخلية والخارجية، من حيث الدول الإقليمية والدولية، وإذا كانت مساعدة على تشكيل الدولة فسيكون ذلك). الى ذلك، أعلن ممثل حكومة إقليم كردستان كاروان جمال ان البرلمان البريطاني اعرب عن دعمه لإجراء الاستفتاء.وقال جمال في تصريح ان (وفدا من برلمان الإقليم اجتمع مع البرلمان البريطاني وبحثا مسألة اجراء الاستفتاء في كردستان)، مضيفًا ان (البرلمان البريطاني ناقش في الجلسة التي عقدها امس هذه المسألة، وتناول الامر من محاور عدة منها العلاقات بين لندن واربيل، والقضايا التاريخية التي تخص تقسيم الشعب الكردي وما جلب ذلك عليه من ويلات ومصائب واعرب عن دعمه لاجراء استفتاء الاستقلال).
بدوره، كشف المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان اوميد صباح ان الإقليم سيبدأ قريبا حوارًا مع الحكومة الاتحادية في بغداد بشأن إجراءات الاستقلال بعد الاستفتاء.وقال صباح ان (حوارنا السابق مع بغداد كان عن حقوق الكرد الدستورية اما اليوم فان الامر مختلف وسيكون بشأن الاستقلال عن العراق حصرا).وفي طهران، أبلغ رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني رئيس التحالف الوطني العراقي عمار الحكيم بأن تقسيم العراق يخدم مصلحة الصهاينة فقط، داعيا إلى الوقوف بوجه ذلك ومنع حصوله، كما أشار إلى أن بلاده ستبقى إلى جانب الشعب العراقي حتى العبور من الأزمات.ونقلت وكالة أنباء فارس عن لاريجاني قوله خلال استقباله الحكيم في طهران، إن (للعراق دورا مهما في المنطقة ولا ينبغي أن يتجه نحو التقسيم ، لأن ذلك يخدم مصلحة الصهاينة فقط ولابد من الوقوف أمامه ومنع حصوله وان يكون الشعب على وعي بهذه القضية وتداعياتها)، لافتا إلى أن (الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقى إلى جانب الشعب العراقي دوما حتى العبور من الأزمات ونأمل بأن يتجاوز العراق ظروف الأزمة سريعا من خلال إعادة الاعمار والبناء). واكد لاريجاني الدور الحاسم للمرجع علي السيستاني في انتصارات العراق واندحار الإرهابيين التكفيريين في الموصل)، وتابع ان (داعش تلقى ضربة قاصمة في العراق ومع تحقيق هذا الانتصار ينبغي السير في بقية الطريق بحكمة للعبور من أزمات ما بعد الحرب بنجاح أيضا). من جهة اخرى، المح رئيس الوزراء حيدر العبادي الى رفضه عقد مؤتمر للمكون المسيحي في مدينة بروكسل لبحث واقع اتباع الديانة لمرحلة ما بعد القضاء على داعش في العراق.وقال العبادي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي (عبرنا عن رفضنا لاي مؤتمر سياسي يعقد خارج العراق برعاية مخابرات دولة اجنبية).وبشأن دعوة احد فصائل الحشد الشعبي للقتال داخل سوريا قال ان (أي مطالبة لقتال داعش خارج الحدود العراقية تعد غير دستورية).



















