معركة‭ ‬حول‭ ‬التعديلات‭ ‬الدستورية‭ ‬لمدة‭ ‬الرئاسة‭ ‬وصباحي‭ ‬يهاجم‭ ‬داعمي‭ ‬السيسي

663

القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة

اشتعلت‭ ‬معركة‭ ‬التعديلات‭ ‬الدستورية‭ ‬وخاصة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمدة‭ ‬الرئاسة‭ ‬بزيادة‭ ‬مدتها‭ ‬،ففي‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬كثفت‭ ‬فيه‭ ‬القوى‭ ‬المؤيدة‭ ‬للرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬والتى‭ ‬تضم‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬اعضاء‭ ‬البرلمان‭ ‬وقادة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الاحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الناشطين‭ ‬السياسيين‭ ‬من‭ ‬ضغوطها‭ ‬لزيادة‭ ‬مدة‭ ‬الرئاسة‭ ‬بدعوى‭ ‬ان‭ ‬الفترة‭ ‬الحالية‭ ‬التى‭ ‬ينص‭ ‬عليها‭ ‬الدستور‭ ‬غير‭ ‬كافية‭ ‬حتى‭ ‬يحقق‭ ‬الرئيس‭ ‬انجازاته‭ ‬التى‭ ‬وعد‭ ‬بها‭ ‬وشن‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الرموز‭ ‬السياسية‭ ‬هجوما‭ ‬حادا‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬المحاولات‭ ‬واعتبروا‭ ‬ان‭ ‬ذلك‭ ‬محاولة‭ ‬لتكريس‭ ‬الديكتاتورية‭. ‬وفى‭ ‬هذا‭ ‬الاطار‭ ‬شن‭ ‬حمدين‭ ‬صباحي‭ ‬المرشح‭ ‬السابق‭ ‬للرئاسة‭ ‬على‭ ‬المطالبين‭ ‬بتعديل‭ ‬الدستور‭ ‬وعلى‭ ‬السلطة‭ ‬القائمة‭ ‬منهما‭ ‬للنظام‭ ‬الحالى‭ ‬بازاحة‭ ‬سلم‭ ‬الوصول‭ ‬للسلطة‭ ‬وهى‭ ‬نفس‭ ‬التهمه‭ ‬الموجهة‭ ‬للاخوان‭ ‬،واعتبر‭ ‬ان‭ ‬احتقار‭ ‬ارادة‭ ‬الشعب‭ ‬والنزعة‭ ‬النرجسية‭ ‬المتغطرسة‭ ‬يعنى‭ ‬ان‭ ‬احداً‭ ‬لم‭ ‬يتعلم‭ ‬من‭ ‬مشهد‭ ‬ملايين‭ ‬25‭ ‬يناير‭ ‬و‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬وان‭ ‬رغبة‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬تعديل‭ ‬الدستور‭ ‬هو‭ ‬استمرار‭ ‬لاخطائها‭ ‬وانه‭ ‬لا‭ ‬وطنية‭ ‬لسلطة‭ ‬تشرع‭ ‬لاحتكار‭ ‬السلطة‭ ‬وتستبد‭ ‬وتلقى‭ ‬معارضيها‭ ‬الى‭ ‬غياب‭ ‬السجون‭ ‬وتكمم‭ ‬افواه‭ ‬الناس‭. ‬فيما‭ ‬اعرب‭ ‬محمد‭ ‬انور‭ ‬السادات‭ ‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬الاصلاح‭ ‬والتنميه‭ ‬فى‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصه‭ ‬عن‭ ‬تخوفه‭ ‬من‭ ‬الاستعدادات‭ ‬التي‭ ‬تتم‭ ‬الان‭ ‬لبدء‭ ‬حملة‭ ‬كبيرة‭ ‬لتعديل‭ ‬الدستور‭ ‬ومن‭ ‬ضمنها‭ ‬مد‭ ‬فترة‭ ‬الرئيس‭ ‬فى‭ ‬الحكم‭ ‬واعتبر‭ ‬ان‭ ‬مطالبات‭ ‬تعديل‭ ‬الدستور‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬العبث‭ ‬لان‭ ‬هذا‭ ‬الدستور‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬خرج‭ ‬الشعب‭ ‬ووافق‭ ‬عليه‭ ‬وتم‭ ‬الترويج‭ ‬له‭ ‬عبر‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬بانه‭ ‬اعظم‭ ‬دستور‭ ‬فى‭ ‬تاريخ‭ ‬مصر‭ ‬وحتى‭ ‬الان‭ ‬فانّ‭ ‬الدستور‭ ‬لم‭ ‬يمر‭ ‬باختبارات‭ ‬حقيقيه‭ ‬ولم‭ ‬تطبق‭ ‬كل‭ ‬مواده‭ ‬لتبين‭ ‬هل‭ ‬نحن‭ ‬فى‭ ‬حاجه‭ ‬لتعديله‭ ‬ام‭ ‬لا‭ ‬وتعجب‭ ‬السادات‭ ‬ان‭ ‬معظم‭ ‬الدعوات‭ ‬التي‭ ‬تنادي‭ ‬بتعديل‭ ‬الدستور‭ ‬هى‭ ‬للاسف‭ ‬صادرة‭ ‬من‭ ‬مؤسسات‭ ‬وافراد‭ ‬المفترض‭ ‬ان‭ ‬يكونوا‭ ‬هم‭ ‬الاحرص‭ ‬على‭ ‬حمايه‭ ‬الدستور‭ ‬وتمنى‭ ‬السادات‭ ‬ان‭ ‬ياتي‭ ‬اليوم‭ ‬وتشهد‭ ‬فيه‭ ‬مصر‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬حقيقية‭ ‬وانتقال‭ ‬تداول‭ ‬سلمى‭ ‬للحكم‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ .‬

وعن‭ ‬راي‭ ‬فقهاء‭ ‬القانون‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬القضية‭ ‬قال‭ ‬د‭ ‬/‭ ‬جمال‭ ‬جبريل‭ ‬استاذ‭ ‬القانون‭ ‬الدستوري‭ ‬ان‭ ‬تعديل‭ ‬الدستور‭ ‬ارادة‭ ‬شعبية‭ ‬مستنكرا‭ ‬الاصوات‭ ‬المطالبة‭ ‬برفضه‭ ‬دون‭ ‬تطبيقه‭ ‬لانه‭ ‬في‭ ‬اي‭ ‬حال‭ ‬من‭ ‬الاحوال‭ ‬لايمكن‭ ‬وضع‭ ‬دستور‭ ‬فى‭ ‬اي‭ ‬دولة‭ ‬بالعالم‭ ‬وتعديله‭ ‬قبل‭ ‬مضى‭ ‬عام‭ .‬

ولفت‭ ‬د‭ ‬/‭ ‬شوقى‭ ‬السيد‭ ‬الفقيه‭ ‬الدستوري‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬المادة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمدة‭ ‬الرئاسة‭ ‬وهى‭ ‬المادة‭ ‬140‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬التى‭ ‬التى‭ ‬اشيع‭ ‬مؤخرا‭ ‬تعديلها‭ ‬تحت‭ ‬مسمى‭ ‬الاصلاح‭ ‬السياسى‭ ‬موضحا‭ ‬ان‭ ‬فكرة‭ ‬التركيز‭ ‬عليها‭ ‬ليسئ‭ ‬الى‭ ‬مبدا‭ ‬تعديل‭ ‬الدستور‭ ‬بوجه‭ ‬عام‭ ‬وان‭ ‬فلسفة‭ ‬التعديل‭ ‬هى‭ ‬اصلاح‭ ‬مافسد‭ ‬بوجه‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬فكرة‭ ‬مرفوضه‭ ‬تماما‭ ‬شكلا‭ ‬ومضمونا‭ ‬وسوف‭ ‬تثير‭ ‬غضب‭ ‬الشارع‭ ‬المصري‭ .‬

مشاركة