معركة‭ ‬القمح‭ ‬تندلع‭ ‬بين‭ ‬دمشق‭ ‬والادارة‭ ‬الكردية‭ ‬وحرق‭ ‬حقول‭ ‬العراق‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬ضد‭ ‬مجهول‭ ‬

234

بغداد‭ – ‬الزمان‭ ‬

عامودة‭ ‬(سوريا) –‭ ‬(أ‭ ‬ف‭ ‬ب)‭ ‬‭ ‬يجول‭ ‬عادل‭ ‬عثمان‭ ‬بناظريه‭ ‬على‭ ‬حقله‭ ‬المزروع‭ ‬بسنابل‭ ‬القمح‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬سوريا،‭ ‬منتظراً‭ ‬حصاداً‭ ‬وفيراً‭ ‬هذا‭ ‬الموسم،‭ ‬لكنه‭ ‬كسواه‭ ‬من‭ ‬المزارعين‭ ‬لا‭ ‬يخفي‭ ‬خشيته‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬صراع‭ ‬قائم‭ ‬بين‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬الكردية‭ ‬والحكومة‭ ‬السورية‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬المحاصيل‭.‬

بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬تراجع‭ ‬الانتاج،‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تُنتج‭ ‬محافظة‭ ‬الحسكة‭ ‬أعلى‭ ‬محصول‭ ‬قمح‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬نتيجة‭ ‬الأمطار‭ ‬الغزيرة‭. ‬وتحتاج‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬الكردية‭ ‬ودمشق‭ ‬هذه‭ ‬المحاصيل‭ ‬الحيوية‭ ‬التي‭ ‬يعتمد‭ ‬المواطنون‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬قوتهم‭ ‬اليومي‭.‬

وكانت‭ ‬محافظة‭ ‬الحسكة‭ ‬الواقعة‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬المقاتلين‭ ‬الأكراد،‭ ‬تُعد‭ ‬إهراءات‭ ‬قمح‭ ‬سوريا،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتراجع‭ ‬الانتاج‭ ‬تدريجياً‭ ‬جراء‭ ‬تداعيات‭ ‬النزاع‭ ‬المستمر‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2011،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬معدلات‭ ‬هطول‭ ‬الأمطار‭. ‬وتُشكل‭ ‬الحسكة‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬إحدى‭ ‬أقاليم‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬الكردية‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬بينما‭ ‬يقتصر‭ ‬تواجد‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬فيها‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭. ‬ويجد‭ ‬مزارعو‭ ‬الحسكة‭ ‬أنفسهم‭ ‬اليوم‭ ‬بين‭ ‬نارين،‭ ‬إذ‭ ‬تطمح‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬والحكومة‭ ‬السورية‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬يدها‭ ‬على‭ ‬محصول‭ ‬القمح‭ ‬والشعير‭.‬

في‭ ‬أرضه‭ ‬المزروعة‭ ‬بالقمح‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬عامودا،‭ ‬يقول‭ ‬عثمان‭ ‬(55‭ ‬عاماً)‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬«يجب‭ ‬ألا‭ ‬يتحول‭ ‬رزق‭ ‬الفلاح‭ ‬ولقمته‭ ‬إلى‭ ‬ورقة‭ ‬ضغط‭ ‬سياسية‭ ‬بين‭ ‬الطرفين،‭ ‬بل‭ ‬عليهما‭ ‬دعمه»‭.‬

ويوضح‭ ‬«من‭ ‬يدفع‭ ‬أكثر‭ ‬سنبيعه‭ ‬محصولنا،‭ ‬فالفلاح‭ ‬يبحث‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬عن‭ ‬الربح»‭.‬

وأقرّ‭ ‬مجلس‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬في‭ ‬نيسان/أبريل‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬إحداث‭ ‬المؤسسة‭ ‬العامة‭ ‬لتجارة‭ ‬وتخزين‭ ‬وتصنيع‭ ‬الحبوب‭ ‬ومقرها‭ ‬مدينة‭ ‬الحسكة‭. ‬وخصصت‭ ‬الحكومة‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬لشراء‭ ‬محصول‭ ‬القمح‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬وطني،‭ ‬ورفعت‭ ‬سعر‭ ‬الكيلوغرام‭ ‬الواحد‭ ‬من‭ ‬175‭ ‬(0,4‭ ‬دولار)‭ ‬إلى‭ ‬185‭ ‬ليرة‭ ‬سورية‭.‬

وبادرت‭ ‬الإدارة‭ ‬الكردية‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬السعر‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬إلى‭ ‬160‭ ‬ليرة‭ ‬سورية،‭ ‬بعدما‭ ‬أثار‭ ‬قراراً‭ ‬اتخذته‭ ‬بمنع‭ ‬المزارعين‭ ‬من‭ ‬بيع‭ ‬المحصول‭ ‬إلى‭ ‬دمشق‭ ‬نقمة‭ ‬شعبية،‭ ‬ما‭ ‬دفعها‭ ‬للتراجع،‭ ‬مكتفية‭ ‬باشتراط‭ ‬منع‭ ‬«النظام‭ ‬من‭ ‬نقل‭ ‬المحصول‭ ‬الذي‭ ‬يشتريه‭ ‬من‭ ‬الفلاحين»‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرتها،‭ ‬وفق‭ ‬مسؤول‭ ‬كردي‭.‬

ويأمل‭ ‬المزارعون‭ ‬بيع‭ ‬إنتاجهم‭ ‬لتعويض‭ ‬خسائر‭ ‬تكبدوها‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬ولإنقاذ‭ ‬المحاصيل‭ ‬من‭ ‬حرائق‭ ‬التهمت‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬آلاف‭ ‬الدونمات‭ ‬وتبنى‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬تنفيذ‭ ‬عدد‭ ‬منها‭ ‬انتقاماً‭ ‬من‭ ‬المقاتلين‭ ‬الأكراد‭ ‬الذين‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬دحره‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬

‭ ‬«ضغط‭ ‬سياسي»‭ ‬

ويشرح‭ ‬الخبير‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬السوري‭ ‬فابريس‭ ‬بالانش‭ ‬أن‭ ‬الأكراد‭ ‬«لا‭ ‬يريدون‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬محصول‭ ‬القمح‭ ‬(من‭ ‬مناطقهم)‭ ‬إذ‭ ‬بالكاد‭ ‬يكفي‭ ‬الانتاج‭ ‬لتأمين‭ ‬قوت‭ ‬السكان‭ ‬المحليين»‭.‬

ويقول‭ ‬«من‭ ‬شأن‭ ‬نقل‭ ‬المحصول‭ ‬إلى‭ ‬دمشق‭ ‬جراء‭ ‬السعر‭ ‬المغري‭ ‬أكثر،‭ ‬أن‭ ‬يخلق‭ ‬أزمة‭ ‬غذائية»‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرة‭ ‬الأكراد‭.‬

وبحسب‭ ‬برنامج‭ ‬الأغذية‭ ‬العالمي،‭ ‬يعاني‭ ‬6,5‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬انعدام‭ ‬«الأمن‭ ‬الغذائي»،‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬يعلمون‭ ‬من‭ ‬أين‭ ‬سيحصلون‭ ‬على‭ ‬وجبتهم‭ ‬المقبلة‭.‬

وتراجع‭ ‬إنتاج‭ ‬القمح‭ ‬والشعير‭ ‬الصيف‭ ‬الماضي‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬وبلغ‭ ‬1,2‭ ‬مليون‭ ‬طن،‭ ‬وهو‭ ‬المعدل‭ ‬الأدنى‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1989،‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬الإنتاج‭ ‬4,1‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭.‬

ومع‭ ‬ارتفاع‭ ‬معدلات‭ ‬سقوط‭ ‬الأمطار‭ ‬خلال‭ ‬الشتاء،‭ ‬تتوقع‭ ‬دمشق‭ ‬أن‭ ‬يبلغ‭ ‬إنتاج‭ ‬القمح‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬الحسكة‭ ‬وحدها‭ ‬850‭ ‬ألف‭ ‬طن‭.‬

وتوقع‭ ‬مدير‭ ‬مديرية‭ ‬الزراعة‭ ‬في‭ ‬الحسكة‭ ‬عامر‭ ‬سلو‭ ‬أن‭ ‬«تشهد‭ ‬مراكز‭ ‬استلام‭ ‬القمح‭ ‬والشعير‭ ‬إقبالاً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬الفلاحين‭ ‬نظراً‭ ‬للأسعار‭ ‬الحكومية‭ ‬المشجعة»،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬تسعى‭ ‬(‭…‬)‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬إنتاج‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬لسدّ‭ ‬الاحتياجات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتأمين‭ ‬رغيف‭ ‬الخبز‭ ‬للمواطنين»‭.‬

وتضع‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬الكردية‭ ‬نصب‭ ‬عينيها‭ ‬الهدف‭ ‬ذاته،‭ ‬ولذلك‭ ‬عمدت‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬البذور‭ ‬للفلاحين،‭ ‬وافتتاح‭ ‬مراكز‭ ‬لتخزين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬800‭ ‬ألف‭ ‬طن،‭ ‬كما‭ ‬وعدت‭ ‬بعدم‭ ‬رفع‭ ‬سعر‭ ‬الخبز،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬يقول‭ ‬الرئيس‭ ‬المشترك‭ ‬لهيئة‭ ‬الزراعة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬سلمان‭ ‬بارودو‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭.‬

ويتهم‭ ‬بارودو‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬بالسعي‭ ‬لـ»افتعال‭ ‬مشكلة‭ ‬وفتنة‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬والإدارة‭ ‬الذاتية»‭.‬

ويقول‭ ‬«ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬ضغط‭ ‬سياسي‭ ‬ليتوهم‭ ‬الناس‭ ‬أنه‭ ‬يفكر‭ ‬بالشعب‭ ‬(‭…‬)‭ ‬لكن‭ ‬نحن‭ ‬نعلم‭ ‬أن‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬مناطقه‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬الجوع‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المواد»‭ ‬الغذائية‭.‬

‭ ‬«يتحكمان‭ ‬بنا»‭ ‬

وأنهكت‭ ‬الحرب‭ ‬المستمرة‭ ‬منذ‭ ‬2011‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السوري‭ ‬واستنزفت‭ ‬موارده‭ ‬وأدت‭ ‬الى‭ ‬تدهور‭ ‬الليرة‭ ‬السورية‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬باتت‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ستين‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬مساحة‭ ‬البلاد،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرتها‭ ‬تشهد‭ ‬أزمات‭ ‬معيشية‭ ‬عدة‭ ‬جراء‭ ‬ارتفاع‭ ‬بدلات‭ ‬الإيجار‭ ‬وتفشي‭ ‬البطالة‭ ‬وقلة‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬وتراجع‭ ‬القيمة‭ ‬الشرائية‭.‬

ويقول‭ ‬الباحث‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬الأمن‭ ‬الأميركي‭ ‬الجديد‭ ‬نيكولاس‭ ‬هيراس‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬«يحتاج‭ ‬الأسد‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬سوريا‭ ‬للحؤول‭ ‬دون‭ ‬وقوع‭ ‬أزمة‭ ‬غذائية‭ ‬في‭ ‬مناطق»‭ ‬سيطرته‭.‬

وتريد‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬الكردية‭ ‬تأمين‭ ‬الخبز‭ ‬للسكان‭ ‬في‭ ‬مناطقها،‭ ‬بينما‭ ‬حليفتها‭ ‬«الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تريد‭ ‬استغلال‭ ‬الموارد‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرة‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬وضمنها‭ ‬المحاصيل‭ ‬كورقة‭ ‬للضغط‭ ‬على‭ ‬نظام‭ ‬(الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار)‭ ‬الأسد»‭ ‬في‭ ‬المفاوضات‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭.‬

وخاض‭ ‬الأكراد‭ ‬الذين‭ ‬عانوا‭ ‬من‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬التهميش‭ ‬من‭ ‬الحكومات‭ ‬السورية‭ ‬المتعاقبة،‭ ‬مفاوضات‭ ‬مع‭ ‬دمشق‭ ‬التي‭ ‬تأخذ‭ ‬عليهم‭ ‬تحالفهم‭ ‬مع‭ ‬واشنطن،‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬المناطق‭ ‬الخاضعة‭ ‬لسيطرتهم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬نتيجة‭.‬

ويقول‭ ‬هيراس‭ ‬«القمح‭ ‬هو‭ ‬سلاح‭ ‬ذو‭ ‬قوة‭ ‬عظمى‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬من‭ ‬الصراع‭ ‬السوري»‭.‬

في‭ ‬بلدة‭ ‬تل‭ ‬براك‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬مدينة‭ ‬الحسكة،‭ ‬يقول‭ ‬المزارع‭ ‬بدران‭ ‬حاج‭ ‬علي‭ ‬أثناء‭ ‬تفقده‭ ‬محصول‭ ‬الشعير‭ ‬«النظام‭ ‬والإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬يعلمان‭ ‬أن‭ ‬محصول‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬وفير،‭ ‬لذلك‭ ‬يتحكمان‭ ‬بنا‭ ‬(‭…‬)‭ ‬والفلاح‭ ‬المسكين‭ ‬هو‭ ‬المتضرر‭ ‬دائماً»‭.‬

ويضيف‭ ‬الرجل‭ ‬الستيني‭ ‬الذي‭ ‬ينتقد‭ ‬انخفاض‭ ‬الأسعار‭ ‬المقدمة‭ ‬للمزارعين‭ ‬«نمسك‭ ‬قلوبنا‭ ‬بأيدينا‭ ‬خشية‭ ‬أن‭ ‬تلتهم‭ ‬الحرائق‭ ‬محاصيلنا‭ ‬(‭…‬)‭ ‬لذلك‭ ‬نسرع‭ ‬في‭ ‬الحصاد‭ ‬قبل‭ ‬الآوان،‭ ‬ولا‭ ‬نعلم‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬من‭ ‬سيشتري»‭.‬

مشاركة