معراج الفرات

 

 

 

 

 

معراج الفرات

قاسم محمد جبار

اشربْ رعاك الله، من مائي الرويْ

اني، انا العطشان، لا انت الضميْ

اشرب فدا كفيك عيني مهجتي

بل عين عين العين والدمع السخيْ

اقْبلْ وهذي الروح ان قدمتها

نذرا فدا عينيك ما كنت الوفيْ

مهلا، وهذا القلب ان مزقته

نحرا وبالتقطيع، قطعا ما كفيْ

قلبي انا الملتاع من جمر  الضما

من يوم دحو الارض ما يوما رَوي

من ساعة التكوير ارجو رشفة

من فيض فيض الفيض، لا غيث هَمي

من فرط شوق الوجد، قالوا علتي

ترياقها العباس، ذاك ابن الوصي

اذ ما شفيت اليوم، فَاعْلَمْ انني

من فضل فضل الفضل قلبي قد شُفي

ادركتني بالطف يا غوثا اتى

يسقي عيال الله، عهدا لم يَنيْ

انثر ثرى نعليك شَرِّفْ جبهتي

من ذا يدانيني سُمُوّا اذ تطي

طوقتني بالمجد مذ مست يدكْ

فيضي، انا المشتاق في حزن خفي

طأطأتُ هاميْ اذ دَنَتْ كفاك من

خدي، انا الموصوف بالعذب الهني

صارعت هذا الشوق ان يـُنْمي بما في قلب قلب القلب من عشق لظي

حاولت كم، غالبت  كم، لكنما

في طي طي الوجد عندي ما يشي

طالت يداي الشمس اذ ما طلتني

كل الورى فَقْرٌ، انا وحدي الغني

قد كدت، او قاربت، القى منيتي

من كوثر التوحيد من ثغرٍ بهي

لم يبقَ للقيا سوى بل الصدا

مِنْ ريقك الممتد من عرق علي

لولا الذي بَرَّيْتَ من عهد الوفا

ماكان حالي النوح، لا كنت الشقي

اقسمتَ باسم الله ان لا ترتوي،

ان لاتذوق الماء من قبل الولي

من بعد ما عالي الربى ارقيتني

حتى ظننت النجم ما مثلي رقي

اهلكتني بالهجر مذ القيتني

كالصخرة الصماء في كَدْر الطمي

من شاهق طال السما ارديتني

كم كنت مدحورا، انا الرث الدني

في لحظة التوديع ادركت الذي

ماكان مجهولا وعني قد طـُوي

انت اجتباك الله كي تعرج له

تلك السما مثواك، في علو قصي

والارض معراجي، وصنوي يونس في بطن بطن اليم في حال عيي

في عقر قعر الواد اذ ناديته

سبحانك اللهم من ظلمي الجلي

في ليل ذاك الليل سري قد بدى

من بعد ذاك الحزن والشأن العصي

والان بان السر في كَشْف الغطا

ايقنتُ مغزى الحزن ، لا ظنّا أعي

ادركت سر الله من خلقي انا

من سالف الازمان تكليفي النعي

كي تقرأ الاجيال معراج الفدا

في وجهي المحزون والقلب الأسي

في طي هذا الموج اروي قصة

قد صاغها العباس، في نظم روي

ياجود بحر الجود، هذي علتي

ادركتها للتو، فخذني او دعي.

مشاركة