معاناتنا مع سائق كوستر – مهند عبد الجبار مهدي

معاناتنا مع سائق كوستر – مهند عبد الجبار مهدي

يوما لاهبا كالعاده..تلك ايام بغداد وشمسها التي لا تستحي….ويبدو بان حياة المتقاعدين امثالي قد أصابها نوعا من الملل لذا قررت اليوم ان اترك سيارتي لعلها ترتاح بعض الشيا بعد ان اتعبني ونينها..وان اعيد بعض الذكريات بركوبي للكوستر..

صباحا كانت الانطلاقه من منطقة الدوره باتجاه علاوي الحله ثم باب المعظم..ولا اخفيكم سرا بانني قد جمعت كامل قوتي وتزاحمت مع مجموعه من الشباب لعلني اسبقهم وأجلس على الكرسي الذي يجانب الشباك..لكنني لم افلح.!!!.على العموم..دفعه من هنا واخرى من هناك.ولم اجد نفسي اللا في احد الكراسي..احسست براحته في بادئ الامر.لكن سرعان ما اكتشفت بانني جلست في المكان الخطأ فقد كان حضنا لامرأه.يبدو بانها كانت تعاني من السمنه المفرطه…جلسنا جميعا..يعني( قبط الكوستر).. وانطلقنا..وليت انا لم ننطلق.حيث صرخ قائد الرحله معلنا بان التبريد عاطل..ثم غير ماكان موجود في جهاز التسجيل..ليكبس على انفاس فيروز.ويمنح الهواء ل سعدي الحلي في أغنية…يمدلوله…احد الركاب صاح غاضبا..يمعود الدنيه صبح..هي مال سعدي الحلي؟؟؟؟. استدار سائق الكوستر ونظر بنظرة مخيفه ذكرتني بنظرات الممثل المصري توفيق الدقن بافلام الستينات..قائلا ..(الميعجبه ينزل….) ….

الجميع التزم الصمت اللا رجلا اربعينيا استفزني بصبغة لون شعره الداكنه كان جالسا امامنا..لم يترك دقيقه واحده اللا واستدار نحونا ناظرا الى الصبيه الشابه ابنة صاحبتنا السمينه.وهو يفتل شاربيه الغليظين ونافخا دخان سيكارته بوجهي.كانت رائحة دخانه خانقه ويبدو بان سكائره كانت من النوع الرخيص جدا..استأذنت الشاب الذي كان جالسا جوار الشباك بان يفتحه لكنه رفض خوفا على تسريحته التي كانت تشبه عش طيور اللقلق التي كانت تقدم الى العراق ايام الخير…..

قررت ان اتحمل..لعل الطريق يكون قصيرا..

وصلنا مفرق الدوره…فرصه لامتع انظاري بالالوان الزاهيه لملابس بعض الصبايا التي اقتربو من سيارتنا لكن….احسست بشيأ ينقر في كتفي الايمن واذا باحدهم اراد ان يناولني مبلغ(الكروه)..اخذتها واضفت عليها مبلغ اجرتي واعطيتها لمن كان جالسا امامي حتى وصلت الى السائق الذي احصاها بدوره ..ثم استدار الى يمين الشارع واوقف سيارته ليعلن بان احدهم لم يدفع كروته….

هاي شلون..؟؟؟ يمعودين .دخل الجميع في جدال عنيف وكلا منهم بدى يشرح سيرته الذاتيه النزيهه.حتى صرخت احدى النساء في اذني ..(يمه..طفي جدر الدولمه نسيته عالنار) يبدو بانها كانت تتكلم مع احدهم عبر جهاز موبايلها..استغل الفوضى صاحب الشاربين.واستدار هذه المره بقوه..ولكن دخان سيكارته كان هو قويا ايضا…

ترجل الجميع من السياره وانا معهم .ويبدو بان سائق الكوستر قرر العوده وحده..

وترك ركابه يتقاسمون مبلغ الكروه التي رماها عليهم من الشباك….الكل استعاد مبلغه..اللا انا!!!…..

لانني كنت منشغلا بسحب السيده السمينه من باب الكوستر التي كان مقاسها اصغر من حجم السيده…!!!

اشتد الحر…وازدادت قساوة الشمس..حينها قررت العوده الى بيتي.وسط حيرتي وندمي على قراري بالركوب بالكوستر.

…بغداد

مشاركة