معارضون يقتلون أمام مسجد مواليا للأسد في حلب والطيران يقصف درعا

304

دمشق – الزمان-(ا ف ب) – قتل مقاتلون معارضون امام مسجد موال للنظام السوري ونكلوا بجثته في احد احياء مدينة حلب (شمال) الذي يشهد اشتباكات عنيفة، في حين قصف الطيران الحربي السبت محافظة درعا (جنوب) حيث تحقق المعارضة تقدما.

تزامنا، اعلن مسؤول عراقي رفيع ان بلاده ستشدد عمليات التفتيش للرحلات الجوية الايرانية المتجهة الى سوريا حليفة طهران، بعد ايام من اتهامات وزير الخارجية الاميركي جون كيري لبغداد بغض الطرف عن هذه الرحلات التي قد تنقل اسلحة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الشيخ حسن سيف الدين، وهو “موال” لنظام الرئيس بشار الاسد، “قتل بعد اسره من الكتائب المقاتلة في حي الشيخ مقصود شرقي” في شمال حلب، مشيرا الى انه “سحل بعد قتله”.

من جهتها، قالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) اليوم ان “مجموعة ارهابية اغتالت” الشيخ ليل الجمعة امام جامع الحسن في الشيخ مقصود، مشيرة الى ان “الارهابيين قاموا بالتنكيل بجثة الشيخ سيف الدين”.

ويستخدم النظام السوري عبارة “ارهابيين” للاشارة الى مقاتلي المعارضة.

وقالت مديرية الاوقاف في حلب ان “اعداء الانسانية” قاموا “باغتيال الشيخ حسن سيف الدين ذبحا وتعليق رأسه على مئذنة جامع الحسن”، بحسب ما افادت “الاخبارية” السورية.

وطلبت المديرية من الجيش السوري “الضرب بيد من حديد لتخليص سوريا من المجرمين المرتزقة أصحاب الفكر التكفيري الظلامي”، في اشارة الى المقاتلين الاسلاميين الذين يكتسبون دورا متناميا على الارض في النزاع السوري المستمر منذ عامين.

وتقطن حي الشيخ مقصود غالبية كردية. لكن الاشتباكات تدور في الجزء الشرقي منه “الذي تقطنه غالبية موالية للنظام من المسلمين السنة” المعروفين ب”الماردلية” وهم ليسوا اكرادا، بحسب ما اوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس

واشار الى ان الاشتباكات اندلعت منذ الامس على اثر “هجوم شنته كتائب اسلامية مقاتلة اضافة الى كتيبة كردية، على حواجز للجان الشعبية” بين بستان الباشا والشيخ مقصود، ما ادى الى مقتل عشرة مدنيين و14 عنصرا من اللجان، اضافة الى سبعة مقاتلين على الاقل.

واشار الى ان القوات النظامية تحتشد في محيط الحي “لضمان عدم وقوع حي الشيخ مقصود شرقي في ايدي المقاتلين”، ما سيمكنهم من “استهداف اي حي يقع تحت سيطرة النظام بقذائف الهاون” نظرا لوقوع هذه المنطقة على تلة

وبقيت حلب، كبرى مدن شمال سوريا والعاصمة الاقتصادية للبلاد، لمدة طويلة في منأى عن النزاع المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، والذي اودى بنحو 70 الف شخص.

لكن المدينة تشهد معارك يومية منذ نحو تسعة اشهر، ويتقاسم النظام والمعارضون السيطرة على احيائها.

وادت اعمال العنف الى مقتل 157 شخصا الجمعة في حصيلة للمرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في سوريا.

واليوم، شن الطيران الحربي غارات عدة على مناطق في درعا (جنوب)، منها بلدتا داعل وخربة غزالة ومحيط اللواء 38، الواقعة جميعها تحت سيطرة المعارضة، بحسب المرصد.

واتت الغارات غداة سيطرة المقاتلين على داعل الواقعة على الطريق القديم بين دمشق ومدينة درعا التي باتت “شبه معزولة” بعد سيطرة المعارضة على مناطق محيطة بها وطرق مؤدية اليها، في حين تبقى غالبية احياء مدينة درعا تحت سيطرة النظام.

وحقق مقاتلو المعارضة مؤخرا تقدما مهما في درعا الواقعة على الحدود الاردنية، شمل السيطرة على شريط حدودي بطول 25 كلم من درعا الى الجزء السوري من الجولان.

 

في دمشق، تتعرض اطراف العاصمة لا سيما حي القابون (شمال شرق) وجوبر (شرق) لقصف من القوات النظامية، في حين سقطت قذيفة على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين (جنوب).

وفي محيط العاصمة، تتعرض داريا (جنوب غرب) لقصف تزامنا مع اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية التي تحاول فرض سيطرتها الكاملة على المدينة.

وتشن القوات النظامية حملة واسعة في الفترة الاخيرة على معاقل المقاتلين في محيط دمشق، والتي يتخذون منها قواعد خلفية لهجماتهم تجاه دمشق.

في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق والتي يسيطر مقاتلو المعارضة على غالبيتها، تتعرض مناطق عدة في مدينة دير الزور لقصف براجمات الصواريخ، بحسب المرصد.

وفي بغداد، قال علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لفرانس برس “نتيجة للمعلومات التي وردتنا عن مرور طائرات محملة بالسلاح الى ايران قررنا زيادة عمليات التفتيش”، مؤكدا في الوقت ذاته “عدم وجود اي ادلة تؤكد ذلك”.

وتحدث عن “عمليات تفتيش عشوائية” ستجرى على الطائرات المتجهة الى سوريا “لنطمئن انه لا سلاح ينقل” اليها

وقال ان بلاده شددت الاجراءات على الحدود البرية “التي لا يمكن السيطرة عليها مئة بالمئة، وهناك بعض الاختراقات من قبل جماعات متعاونة مع القاعدة جميعها تصب في صالح المعارضة، وليس النظام”.

وكان كيري قال خلال زيارته بغداد الاسبوع الماضي انه اوضح “بصورة جيدة لرئيس الوزراء (المالكي) بان الرحلات التي تمر عبر العراق من ايران، هي في الحقيقة تساعد الرئيس بشار ونظامه على الصمود”.

وتتهم واشنطن بغداد بغض الطرف عن ارسال ايران مساعدات عسكرية الى النظام السوري من خلال رحلات طيران مدنية عبر المجال الجوي العراقي.