مطالبة دولية بحماية المتظاهرين وسط تحذيرات من فوضى أمنية

803

 

 

 

الجيش يعيد الإنتشار في الخلاني بعد هجوم دام نفذه مجهولون

مطالبة دولية بحماية المتظاهرين وسط تحذيرات من فوضى أمنية

بغداد – قصي منذر

شهدت منطقة السنك في بغداد امس الاول هجوما داميا بعد اقدام مسلحين مجهولين على اطلاق النار صوب المحتجين،  مما اسفر عن سقوط عدد من الضحايا بين شهيد وجريح ،  الامر الذي دفع قوات الجيش الى اعادة انتشارها لمنع اي خرق اخر وسط تحذيرات من فوضى امنية قد تشهدها البلاد بسبب تكرار المجازر ازاء المنتفضين. وقال شهود عيان امس ان (حريقا وقع بالطابق الاخير من مرأب السنك تبعها وقوع مشاجرة وتبادل اطلاق نار حيث دخلت مجاميع مسلحة تستقل عجلات نوع بيك اب تحمل اعدادا كثيرة من الاسلحة والاعتدة، وباشرت بالانتشار اسفل واعلى جسر السنك وداخل المرأب والوثبة والخلاني)،  واضافوا ان (تلك المجاميع اطلقت الرصاص الحي صوب المتظاهرين من جميع الجهات وبشكل مباشر، ما دفع الى الانسحاب الى ساحة التحرير التي كان يخيم عليها الخوف والقلق بعد محاصرتها من اربعة جهات)،  مؤكدين ان (عملية اطلاق الرصاص الحي استمرت حتى فجر امس الاول وبعدها انسحبت المجاميع المسلحة وعاد توافد المتظاهرين الى ساحة الخلاني والسنك مع نشر نقاط تفتيش من المتظاهرين واغلاق المرأب تحسبا لوقوع اي طارئ). واستشهد عشرة متظاهرين وأصيب واصيب نحو 80 برصاص مسلحين مجهولين في المكان . وأشار ناشطون الى ان (الحادث وقع بعد وصول سيارات إلى الخلاني يقدر عددها بـنحو 24  عجلة من جهة مقبرة الغزالي في جانب الرصافة وهي تقل مسلحين بأسلحة خفيفة ومتوسطة بدأوا بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين)،  واضافوا ان (عشر عجلات أخرى قدمت من جانب الكرخ إلى الموقع وشاركت في عملية إطلاق الرصاص الأمر الذي أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المحتجين)،  واستطرد الناشطون ان (تسريبات تم تداولها قبل وقوع الحادث بدخول بعض المجهولين إلى ساحة التحرير والخلاني لاستهداف المتظاهرين ،  إلا أننا لم نتمكن من إخلاء الموقع بالكامل)،  واكدوا ان (هناك مندسين بين المتظاهرين وهؤلاء قاموا بإلقاء قنابل المولوتوف على موقع المحتجين في مرأب السنك مما أدى إلى نشوب حريق). وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق أن إجمالي حصيلة ضحايا الاحتجاجات في البلاد بلغت 460 شهيدا،  و20  ألف مصاب. واظهرت لقطات تداولها ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي اثار دماء وبقايا ملابس الشهداء الذين سقطوا وكمية العتاد الذي استخدمه المسلحون في المنطقة. واعادة قوات الجيش انتشارها بين ساحتي السنك والاحرار بعد الاعتداء على المتظاهرين وسط تحذيرات من فوضى امنية في حال تكرار الجريمة. وتوافد المئات من المتظاهرين باتجاه التحرير بعد استعادة السيطرة على جسر ومرأب السنك وساحة الخلاني وأزقة شارع الرشيد وحافظ القاضي القريبة من جسر الاحرار . بحسب شهود عيان . وفتحت وزارة الداخلية تحقيقا باطلاق النار في المنطقة الذي ادى الى استشهاد واصابة 84  شخصا . وطالبت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين ،  وزارة الداخلية بفتح تحقيق في حادثة الاغتيال التي تعرض لها الصحفي عبد الحسين عبد الرزاق في منطقة الكرادة امس الاول. وحذر المرجع الديني جواد الخالصي من محاولات خطف المظاهرات واثارة العواطف المذهبية من جديد. وجدد الخالصي خلال خطبة الجمعة دعوته لابناء الشعب الى (النزول الى الشارع والاعتصام ومطالبة القوات الامنية بحماية التظاهرات حتى تحقيق المطالب ). ودعا رئيس الجمهورية برهم صالح الجميع إلى احترام الطابع السلمي للتظاهرات. وقال صالح في بيان امس (نتابع باهتمام شديد وبألم عميق مع الجهات الحكومية المختصة ما حدث من اعتداء إجرامي مسلح قامت به عصابات ذهب ضحيته عدد من الشهداء والجرحى في الاحتجاج الشعبي)،  مؤكدا ان (مسؤولية أجهزة الدولة الأمنية بالإضافة إلى حماية المتظاهرين السلميين والممتلكات العامة والخاصة والحفاظ على أرواح العراقيين هي ملاحقة المجرمين الخارجين عن القانون)،  واشار الى انه (الحق المشروع لأي مواطن بالاحتجاج والتظاهر السلميَّين ومنع وتجريم أي رد فعل مسلح وعنيف ضد المتظاهرين السلميين).

وحذر زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي من استمرار الانتهاكات والاعتداءات التي تنفذها عصابات خارجة عن القانون بحق المتظاهرين السلميين ،  مطالبة الحكومة المستقيلة والسؤولين الامنيين الى اتخاذ موقف تجاه تلك العصابات.

وفي ذي قار ،  نفت قيادة شرطة المحافظة الانباء بشأن التهيئة لاقتحام ساحة الحبوبي في الناصرية. وقالت القيادة في بيان امس ان (الانباء التي تناقلتها بعض شبكات التواصل الاجتماعي بشأن التهيئة لاقتحام ساحة الحبوبي عارية عن الصحة)،  محذرا (من تلك الشائعات المغرضة). وحمل المئات من المتظاهرين في محافظة الديوانية لافتات تطالب بمحاكمة أعضاء مجلسي النواب والمحافظة بتهم هدر المال العام وبيع المناصب. وقال شهود عيان ان (متظاهري الديوانية طالبوا عبر لافتات القضاء بمحاكمة المحافظ وقائد الشرطة الأسبق بتهم قتل المتظاهرين منذ انطلاق الاحتجاجات). وانتشرت العشائر بمحافظة كربلاء بمداخل ومخارج المحافظة بهدف الحفاظ على أمن واستقرار المدينة. وقال شهود عيان ان (رجال العشائر اعتذروا عن استقبال القادمين إلى المحافظة لمدة اربعة ايام بسبب الظروف الأمنية التي رافقت التظاهرات وانتشروا بالمداخل والمخارج تحسبا لاي طارئ). في غضون ذلك ،  دانت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت الهجمات على المتظاهرين السلميين في العراق.وقالت بلاسخارت في بيان (ندين باقوى العبارات اطلاق النار على المتظاهرين العزل في بغداد الذي تسبب بعدد من  الوفيات والإصابات بين المواطنين الابرياء).

مشاركة