مطالبات بتعويضات من بغداد وتل أبيب ورفض ربط المستحقات مع أملاك الفلسطينيين

277

مطالبات بتعويضات من بغداد وتل أبيب ورفض ربط المستحقات مع أملاك الفلسطينيين
يهود عراقيون يدعون إلى فتح ملف تفجير كنيس مسعودة
بغداد – خولة العكيلي
طالب يهود عراقيون بالتحقيق في اعمال عنف تعرضوا لها في العراق من ابرزها تفجير كنيس مسعودة عام 1950 ما ادى الى تسريع رحيلهم داعين بغداد وتل ابيب الى تعويضهم مناصفة فيما اكد خبير قانوني ان (القوانين العراقية تضمن حقوقهم المحفوظة في السجلات العقارية).
ونقلت وكالة انباء (السومرية) نيوز عن دعوتها لجنة يهود العراق في اسرائيل امس الى التحقيق في عنف تعرضوا له بعيد تأسيس إسرائيل في القرن الماضي، في العراق شمل تفجير معابد يهودية في بغداد عام 1950، بهدف (إرغامهم على الهجرة الى فلسطين). وطالب بيان أصدرته لجنة اليهود العراقيين في إسرائيل بـ(فتح ملف الانفجار الذي استهدف كنيس مسعودة ببغداد بوضع متفجرات فيه والتوصل الى الجهة التي تقف وراءه وما اذا كانت هذه الجهة هي الموساد بهدف تسريع رحيلهم من العراق)، ودعا البيان الى (تأسيس لجنة تحقيق في الطرق التي اعتمدها رئيس وزراء إسرائيل الأول ديفيد بن غوريون ورئيس الوزراء الراحل نوري السعيد في مطلع خمسينات القرن الماضي، مع قضية تهجير اليهود العراقيين). وتوجهت لجنة يهود العراق في إسرائيل بالشكر الى الحكومة الإسرائيلية على (قيامها السريع بالاعتراف بهم كلاجئين بعد 60 عاماً)، مضيفة (انهم طالبوا الحكومة بالاعتراف باليهود الأشكيناز لاجئين كذلك، كي لا تُرسل اليهم وحدة عوز المعنية بمطاردة اللاجئين)، بحسب البيان. وأكدت اللجنة أن (اليهود العراقيين سيطالبون بنصف التعويضات من الحكومة العراقية وبالنصف الآخر من الحكومة الإسرائيلية وليس من السلطة الفلسطينية)، مشددة على (رفضهم لتعويضهم من أملاك الفلسطينيين، او الربط بين قضية أملاكهم التي تركوها في العراق بقضية اللاجئين الفلسطينيين).
وكان اليهود العراقيون قد أخذوا بالهجرة من مناطق تواجدهم في العراق بعد وقت وجيز من تأسيس اسرائيل، مدفوعين باعمال عنف اخذوا يتعرضون لها في العراق من جهة وتشجيع بعض الاوساط اليهودية في الخارج لهم بالهجرة الى الدولة المعلنة حديثاً.
ولاتزال املاك الكثير من اليهود العراقيين الذين غادر اغلبهم البلاد في خمسينات القرن الماضي مهجورة وترفض الحكومات العراقية المتعاقبة منذ تلك الفترة مصادرتها حيث تمثل بعض المنازل والمباني في عدد من مناطق بغداد القديمة اشارة الى تواجد اليهود العراقيين في القرن الماضي، و تذكر مصادر ان (ما تبقى منهم من افراد معدودين خلال سبعينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي غادروا العراق بشكل نهائي بعد سقوط النظام السابق في عام 2003 بسبب الانفلات الامني الذي شهدته البلاد انذاك).
من جانبه قال الخبير القانوني طارق حرب لـ(الزمان) امس ان (دائرة عقارات الدولة لديها اموال محجوزة منذ العهدين الملكي والجمهوري)، مؤكدا (ضرورة الابتعاد عن الحكومة الاسرائيلية في المطالبة بحقوقهم حتى لا تثير حساسيات ما بين الحكومتين العراقية والاسرائيلية فضلا على الابتعاد عن الضجيج الاعلامي بالمطالبة بحقوقهم)، مشددا على (مفاتحة الخارجية العراقية عن طريق وفد من اليهود المصادرة املاكهم للاتفاق على صيغة وفق القوانين العراقية التي تضمن لهم استرداد ما صودر منهم)، لافتا الى ان (حقوقهم محفوظة في السجلات العقارية وارقامها واضحة ولا تحتاج الى رفع دعوى بل يمكن حلها بطرق دبلوماسية) على حد قوله.
من جانبه اكد العضو في لجنة المرحلين والمهجرين النائب لويس كارو بدر لـ(الزمان) امس انه (من حق اي عراقي سواء كان يهوديا ام مسيحيا ام صابئيا او غير ذلك ان يستعيد ممتلكاته بمجرد ابرازه المستمسكات التي تثبت عائدية الملك له)، لافتا الى ان (اليهود في عهد النظام السابق تعرضوا الى موجة من الاستهداف والقتل والملاحقة وتركوا على اثرها العراق)، موضحا (انهم يهود عراقيون ويتمتعون بحقوقهم اسوة بباقي العراقيين).
/9/2012 Issue 4306 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4306 التاريخ 17»9»2012
AZQ01