
مطاعم الزناگين – ياسر الوزني
أنا أقصد مطاعم الأغنياء لأن بعضهم في حاجة كيما يتعلمون فيها كيف يأكلون كأحتياج الفقراء الى مطاعم يجدون فيها مايأكلون فأكثرهم لايفرقون بين التغذية وتكميم صرخة البطون ، وفي كل أمة ونحن منهم أغنياء لايستحقون الغنى وفقراء لايستحقون الفقر أذ بات صيد الثروات ميسراً للمحتالين والأمعات ولم يعد في الذاكرة أن الغنى ليس جريمة والفقر ليس فضيلة وترسخ فيها أن الأفراط فيهما ظلمان محققان ، الثراء شيء جميل أذ يغطي عيوب المرء كثرة ماله ويُصدّقْ فيما قال وهو كذوب ومن المأثور أن نكتة الغني يضحك لها مجالسوه ولو كانت تافهه وهو ثقيل ، ومن معيبات الثراء أن صفته فاحش وهو ربط غريب قد يكون مصدره الشعور تجاه الأثرياء على أنهم غرباء شعارهم دوماً التعالي والغرور وإن كان هذا التصرف من مخلفات الحقد الطبقي أو الحسد الدفين ، ولو تأملنا الآية الكريمة الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ فهي بمعناها أنه يخوفكم من الفقر فإن أراد الأنسان أن يُنفق جاءه الشيطان وخوفه من عواقب الحاجة والفقر فيُغريه أن يكون حارسًا على المال بخيلاً عليه شحيح، يبقى هل من المنطق السؤال أن نتحدث عن المعوزين والفقراء في البلاد ؟ والجواب نفياً فقد أصبح الكلام كما تخاطب الطرشان ولم يعد من أحلام الجيل الجديد الصعود الى القمر مثلاً أو أكتشاف دواء أو على أقله تأليف كتاب ،كل الأحلام عربة فلافل ومقلي الباذنجان وقد يتطور ( المنيو) الى لبلبي في الصيف وشلغم في الشتاء.



















