مصطفى الكاظمي.. الأمل المرجى والمنى – خالد محمود 

537

مصطفى الكاظمي.. الأمل المرجى والمنى – خالد محمود

من يتابع إجراءات السيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي أمضى في منصبه الميمون نحو مئة يوم، يلمس هذه الإجراءات والانجازات الرائعة لترميم الجرح العراقي النازف منذ عقود، فهو في حركة دائبة لخدمة هذا الشعب الجريح، تراه في قلب الحوادث، فمن موانىء البصرة،تراه يتفقد المنافذ الحدودية،

ويتفقد منطقة الطارمية تفقد الاخ الحنون، كي يقتلع الفتيل الطائفي، الذي حاول بعضهم أشعاله،بجعلها منطقة منزوعة السكان،

 وكإن اهل الطارمية الكرام ليسوا عراقيين لهم حق العيش الكريم في وطنهم،، فذهب رئيس الوزراء إلى الطارمية العزيزة، ووقف بينهم يخاطبهم مخاطبة الاخ والصديق وابن الحمولة كي يجعلهم أمنين مطمئنين،   وإذ يعتدي بعضهم على صبي فقير ، فإنه ينتمي لهذا الصبي العراقي، ويستقبله في مكتبه الرسمي، ويكلف محاميا لمتابعة قضية هذا المسكين.

أول مرة في حياتنا، نشاهد المسؤول الأول في الدولة العراقية،يجالس الشباب المعتصمين، يجلس معهم على الأرض،ويمازحهم ويحل مشكلتهم، مشكلة خمس مئة خريج من شباب العراق المعتصــــمين في الكرادة الشرقية قرب الجسر المعلق، وأخذ معه ممثلهم إلى مكتبه الرسمي.

وإذ تطلق نار على متظاهري ساحة التحرير، يأمر بتشكيل لجنة للتحقيق وتقدم النتائج لسيادته خلال اثنتين وسبعين ساعة،ولاننا شبعنا لجانا فلم نكترث، لكن الرجل الشهم كان عند وعده فعقد السيد وزير الداخلية مؤتمرا صحفيا أعلن فيه نتائج التحقيق.

كما اوفى بعهده ووعده بإجراء الانتخابات المبكرة، وها هو الرجل الرجل يحدد موعدها، وهي كانت من مطالب المتظاهرين السلميين،والمرجعية الرشيدة.

يزور اماكن الحجز والتوقيف،يحاور الموقوفين،يقف على أحوالهم، وتراه في كل موقع يحتاج إلى لمساته وإجراءاته لكي يبلسم جراحاتنا التي ظلت تنزف دما منذ عقود.، منذ سنوات الدكتاتورية وحروبها العبثية وآثار الحصار الكافر.

إن الكاظمي يسابق الزمن،كي يفي بالوعود والعهود على الرغم من المعوقات، المالية والصحية.

إنه قدم للعراقيين في هذه المدة الوجيزة، ما لم يقدمه الآخرون في عقود،حتى أن بعضهم كان يدير وزارته من بيته،الذي يبعد عن مقر عمله اكثر من مئتي كيلو متر!

ألا حيوا ايها العراقيون، قائد سفينة العراق،مصطفى الكاظمي الهمام الشجاع،. ولنقف معه نشد أمره وازره.

– بغداد

مشاركة