مصر وكردستان تتصدران إحصاءات تشويه أعضاء النساء التناسلية

الأمم المتحدة تعتمد يوماً عالمياً لمكافحة ختان الإناث 

نيويورك ــ الزمان

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يهدف الى انهاء عمليات ختان الاناث، وعين يوم السادس من فبراير»شباط من كل عام يوماً دولياً لعدم التسامح ازاء هذه الممارسة، التي وصفت بـ البغيضة .
ويعرف ختان الاناث بجميع الاجراءات التي تنطوي على الازالة الجزئية أو الكلية للأعضاء التناسلية الخارجية، أو الحاق اصابات أخرى بالأجهزة التناسلية للاناث، اما لأسباب ثقافية أو لأسباب غير طبية.
وقال التقرير الذي وزعّه مكتب الأمم المتحدة في بيروت، ان البيانات الجديدة أعلنتها الأمم المتحدة اليوم، بمناسبة اليوم الدولي لعدم التسامح مطلقاً ازاء تشويه الأعضاء التناسلية للاناث الختان .
وتظهر البيانات أن هذه الممارسة غدت أقل انتشاراً بوجه عام، وأن الجيل الجديد من الفتيات أصبح أقل تعرضاً لها. وأشار البيان الى أن 29 بلداً من بلدان أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تتركز هذه الممارسة، تعرّضت نسبة 36 في المتوسط من الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة لهذه الممارسة، بالمقارنة مع ما يقدر بنسبة 53 للنساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 45 و49 سنة. وأشار التقرير الى أنه منذ عام 2008، حينما أنشئ البرنامج المشترك بين صندوق الأمم المتحدة للسكان و يونيسيف بشأن ختان الاناث، أقلع عن هذه الممارسة قرابة 100 ألف من المجتمعات المحلية في 15 بلداً، بما يصل مجموعه الى 8 ملايين فرد، وفي العام الماضي، أعلنت 1775 من المجتمعات المحلية في أنحاء أفريقيا التزامها بانهاء هذه الممارسة.
وتنتشر عادة ممارسة الختان بين الاناث في مصر وكردستان العراق بشكل اكبر من باقي دول العالم، حيث تعد نسبته مرتفعة بالرغم من المؤشرات الحديثة توضح أن الظاهرة بدأت في التناقص بين الفتيات والنساء من الجيل الجديد. ووفقاً لتقرير المسح الديموغرافي والصحي لمصر عام 2008، بلغ معدل انتشار ختان الاناث 91,1 بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15ــ 49 سنة، بينما بلغ 74 بين الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15ــ 17 سنة. ويوضح صندوق الأمم المتحدة للسكان أن غالبية الفتيات اللواتي يتعرضن للخطر نتيجة تلك الممارسة تصغر أعمارهن عن 15 عاماً، وينتمون الى 28 بلداً في أفريقيا، وبعض البلدان في الشرق الأوسط وآسيا. وأعلى النسب تتواجد في بلدان مثل جيبوتي، ومصر، واريتريا، وغينيا، ومالي، وسيراليون، والصومال، والسودان وتبلغ نسب أدناها بين الدول المسجلة لحالات من هذه الممارسة في الكاميرون، وأوغندا، وتوجو، واليمن. والمفارقة تكمن في أن ظاهرة ختان الاناث أدينت بالعديد من المعاهدات والاتفاقيات، التي صدقت عليها الحكومات في معظم البلدان التي تنتشر فيها تلك العادة، الا أن تقلص الانتشار لا يزال طفيفاً رغم الاجماع الدولي بأن الختان ينتهك حق الفرد في الصحة، والأمان، والسلامة البدنية، وحقه في عدم التعرض لأية معاملة تتسم بالتعذيب، أو المعاملة القاسية أو اللاانسانية أو الاهانة، وكذلك حقه في الحفاظ على حياته اذا تعرض لممارسة قد تفضي الى الوفاة. وقد أثبتت الأبحاث القائمة على الأدلة أن الختان له عواقب وخيمة على صحة المرأة والطفل، تبدأ من الألم والصدمة العصبية، وصولاً الى زيادة حالات وفيات الرضع. وعواقب الختان طويلة الأجل وتشمل العدوى المزمنة وما يصاحبها من آلام، والاضطراب النفسي نتيجة للصدمة العصبية.
وعلى الرغم من اضمحلال نسب ممارسة ختان الاناث حول العالم، الا أن النسب لاتزال هائلة في مصر، حيث أطلق ائتلاف الجمعيات المناهضة لختان الاناث، حملة تزامنت مع احياء العالم ليوم مكافحة ختان الاناث، على أن تستمر اليوم وغداً بعنوان يوم التدوين ضد ختان الاناث في مصر ، بهدف التوعية بتلك الممارسة الضارة من خلال مواقع التواصل الاجتماعية، ومن المقرر أن يقوم النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خلال يومي 6 و7 بالتدوين والتغريد ضد ختان البنات في مصر.