مصر: قاضيات بإمتياز
يعرف القضاء المصري بقدمه وعراقته فمنذ الاسلام والدول العثمانية وليومنا هذا … ونود أن نتطرق إلى بدايته الأولى في تاريخنا الحديث وكانت في عام 1875 عندما أنشئ نظام المحاكم المختلطة ومنذ ذلك التاريخ شهد النظام القضائي المصري تطورات متتالية حتى أكتمل في شكله الحالي الذي حدده الدستور مؤكدا ً على استقلال السلطة القضائية المادة (165) السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف انواعها ودرجتها وتصدر احكامها وفق القانون والمادة (173) تقوم كل هيئة قضائية على شؤونها وشكل مجلس يضم رؤساء الهيئات القضائية يرأسه رئيس الجمهورية يرعى شؤونها المشتركة ويبين تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه . القضاء في مصر يقوم على درجتين وهما محاكم أول درجة ومحاكم ثان درجة تقوم عليه سلطة قضائية مستقلة تتألف من محاكم على اختلاف انواعها ودرجتها تصدر احكامها وفق القانون والمادة (165) من الدستور .
بعد هذه النبذة البسيطة توجهنا ببعض الاسئلة إلى القاضية المصرية السيدة نشوى عبد العظيم هدهود من مواليد القاهرة سنة 1975 خريجة كلية الحقوق ((بكالوريوس)) جامعة عين شمس في القاهرة .
وقد اجابتنا على كل الاسئلة بأدب واحترام وخفة الدم الذي يمتاز بها الشعب المصري الشقيق في مصر الكنانة فحقيقة شعب طيب ولطيف .
وسؤالنا الأول هو يمتاز القضاء المصري باستقلاليته عن السلطة الحاكمة ؟!؟
واجابتنا أود أن أتطرق إلى بداية الاستقلال القضائي في مصر تحقق ذلك في اربعينيات القرن العشرين حين صدر قانون استقلال القضاء في عام (1943) في وزارة النحاس .
وحين قامت ثورة تموز عام (1952) احكمت قبضتها على اجهزة التنفيذ والتشريع واصدرت عددا ً من التشريعات استهدفت مجال التقاضي وجرت مواجهات عنيفة بين الثورة ومجلس الدولة طوال عامي (1954-1955) اثمرت قوانين لإعادة تشكيلة وسقوط حصانة اعضائه وقد استمر هذا الوضع حتى يونيو (1967) ويعد (طارق عبد الفتاح سليم البشري المفكر والمؤرخ والفيلسوف المصري أحد أبرز القانونين المصريين المعاصرين المولود (1 نوفمبر 1933) في حي الحلمية في القاهرة ، وقد تخرج من كلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة (1953) وعين بعدها في مجلس الدولة واستمر العمل به حتى تقاعده سنة (1998) من منصب نائب أول لمجلس الدولة ورئيسا ً للجمعية العمومية للفتوى والتشريع .
وكان والده المستشار عبد الفتاح البشري رئيس محكمة الاستئناف حتى وفاته 1951 .
ضوابط التعيين
السؤال الثاني / متى أصبح في القضاء المصري نساء قاضيات ؟!!
اجابتنا قائلة في سنة (2007) تم تعين (31) قاضية وكانت ضوابط التعيين أولا ً خريجة كلية الحقوق وأيضا ً (كلية الشريعة والقانون) في جامعة الازهر بتقدير ما لا يقل عن جيد والأمر الثاني العمر ما لا يقل عن 32 عاماً .
الفكرة جاءت من الجانب الأمريكي سنة (2004) ومحكمة الاسرة التي أعمل بها قاضية الأن مشروع أمريكي تم تنفيذه في مصر من خلال زوجة الرئيس المصري الاسبق محمد حسين مبارك . . السيدة سوزان مبارك وهي المؤسسة لهذه المحكمة . لقد تم إدخال موظفي المحكمة لعدة دورات وجلب المستشارين والخبراء لتدريسهم في ثلاث مجالات القانونية والنفسية والاجتماعية .
السؤال الثالث / من أول قاضية في مصر العروبة .
اجابتنا أن أول قاضية مصرية هي (تهاني الجبالي) التي كانت محامية وتم تعيينها عن طريق قرار رئاسي كأول مستشارة للمحكمة الدستورية العليا .
السؤال الرابع / هل من الممكن بصورة موجزة التكلم عن محكمة الاسرة وعملها ؟!؟
اجابتنا / تقسم محكمة الاسرة إلى قسمين : القسم الأول لجان فض النزاعات الاسرية عن طريق التسوية الودية .
والقسم الثاني : السير في إجراءات الدعوة القضائية العادية في حال عدم استطاعة مكاتب التسوية في حل النزاعات بصورة ودية وإن القانون الذي ينظم الاجراءات والدعاوي قانون رقم (10) (قانون محكمة الاسرة المصرية) لسنة 2004 .
السؤال الخامس / هل واجهت صعوبات في عملك كقضائية ؟
نعم واجهت صعوبات مع المحامين والمواطنين فكانت صعوبة التعامل مع المحامين أكثر لانهم يفضلون التعامل مع القضاة الرجال ويعتبرون القاضيات النساء أقل دراية بالقضاء والاحكام الشرعية .
صعوبات جمة
أما المواطنون فلم يستقبلوا الأمر فموضوع قاضيات أمر لم يستوعبوه مما ولد لنا صعوبات جمة ونظرا ً لأهمية عملنا في حل النزاعات وعدم تفكك الاسرة لذا وجب علينا العمل بجد لإقناع المواطن بضرورة عملنا القضائي ودورنا المهم لحل النزاعات وحماية الاسرة من الضياع وفي آخر المطاف استطعنا أن نجعل الأمر واقع حال والحمد لله رب العالمين .
وقد تم حل أغلب النزاعات بشكل ودي وسلس ، وعلى الرغم من نجاح محكمة الاسرة لكن المحامين حتى الان يطالبون بحل المحكمة والعودة إلى اجراءات القضاء القديمة .
السؤال السادس / هل انت راضية عن عملك كقضائية ؟!؟
نعم كل الرضا فلقد وفقني الله سبحانه وتعالى لحل نزاعات اسرية عديدة والحفاظ عليها من التفكك والضياع والتوفيق من الباري عز وجل .
وسؤالنا الأخير رأيك بالقضاء العراقي ؟!؟
اجابتنا قائلة أن معلوماتي عن القضاء العراقي قليلة جدا ً علما ً قد زارنا وفد قضائي عراقي سنة 2014 إلى محكمتنا واطلع على عملنا القضائي آنذاك .
وقد شاهدت في الآونة الأخيرة خروج تظاهرات شعبية في معظم مدن العراق مطالبة بتنحي رئيس القضاء العراقي والشعب العراقي غير راض عن رجالات القضاء وعدم استقلالية القضاء وهذا مغاير لاستقلالية القضاء المصري ودوره الكبير الفعال لردع الفاسدين .
في آخر المطاف توجهنا بالشكر للسيدة القاضية نشوى عبد العظيم وتجاوبها معنا وتسهيل لقائنا بها … واود أن أطرح سؤالي إلى القضاء العراقي الذي كان يشار إليه بالبنان أين أنتم من دول العالم المصريين أصبح لهم قاضيات وأنتم ادوات بيد الحكام يحركون بكم ما يشاءون اليس هناك جانب شرعي واخلاقي . تسيرون به أم ماذا !؟
ولكي أكون منصفاً هناك قضاة متميزون وشرفاء ويخافون الله سبحانه وتعالى ولا يخافون في الله لومة لائم فنذكر منهم السيد القاضي رحيم العكيلي الذي حورب وصدر به مذكرة القاء قبض لعمله النزيه ومطالبته محاكمة الفساد والسراق من سياسي الصدفة مما جعله الخروج والسفر بعيدا ً حماية لنفسه وعائلته من القتل وكذلك القاضي عبد الأمير الشمري نعم الشرفاء محاربون ومضطهدون وملاحقون كل ذلك وسام عز وفخر لكم أيها الابطال وسترجعون وتمسكون القضاء لتطهيره واطلاق سراح الابرياء التي امتلأت بها السجون العراقية فمطلب تغيير القضاء واطلاق سراح المعتقلين مطلب جماهيري وشعبي واساسي لذا نطالب المسؤولين واصحاب القرار تنفيذ المطالب الشعبية وليكون عملكم ارضاء الله سبحانه وتعالى اولا ً واخرا ً .
محمد عبد الرضا الحسيني – بغدا د



















