
القاهرة – مصطفى عمارة
أثار قرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية في عدد من الدول على رأسها مصر ولبنان والأردن ردود فعل واسعة حول تأثير هذا القرار على مستقبل الجماعة وفي هذا الإطار قال اللواء عادل عزب مسؤول ملف الإخوان الأسبق في جهاز الأمن الوطني في تصريحات خاصة للزمان أنه طرح هذا السؤال على أحد القيادات الإخوانية البارزة والذي أجاب إن مَن يدير الإخوان فعلياً قادة أخرون خلف الكواليس وهو الأمر الذي تكشف مع مرور الوقت.
ورغم إلقاء السلطات المصرية القبض على القيادات البارزة للجماعة عبر أنظمة الحكم المتوالية إلا أن التنظيم استمر مع تغيير القيادات وحل المكاتب.
حيث كان التنظيم يدار من وراء الستار وإن الواجهات التنظيمية ليست سوى أدوات متحركة تخضع للظروف والمرحلة ورأي عزب إن قرار ترامب يهدف في المقام الأول كسر التمدد غير المنضبط وتحجيم الدور الإقليمي المتأكل وإعادة دفع الجماعة إلي مربع التأثير السياسي المحدود بدلاً من موقع الفاعل.
وعن إمكانية استرداد الدولة لأموال الإخوان في الولايات المتحدة بعد هذا القرار قال اللواء عادل عزب إن قرار ترامب لا يعتبر قرارا سياسيا، بل هو قطع مباشر لشريان الحياة لها خاصة إذا علمنا إن الساحة الأمريكية تعد أكبر ساحة مالية للإخوان. وأضاف إن صدور هذا القرار سوف يسهم في تحرك الدولة لاستعادة أموال الإخوان في الخارج إلا أنه من الصعوبة بمكان استرداد تلك الأموال في الولايات المتحدة لأن القرار لا يصنف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية بها إلا أنه سوف يسهم في مصادر1117 كيانا اخوانيا مصريا بالكامل.
من ناحية أخرى كشفت شخصيات تاريخية بارزة عن صلة قيادات ثورة يوليو بجماعة الإخوان المسلمين وانضمامهم لها قبل حدوث الصدام معهم.
وفي هذا الإطار قالت السيدة جيهان السادات في حوار أجريناه معها قبل وفاتها أن قادة الاخوان كانوا يترددون على منزل أنور السادات أثناء سجنه لمساعداتهم. وأضافت السيدة منى عبد الناصر ابنة عبد الناصر إن حسن البنا كانت تربطه صداقة قوية بعبد الناصر وكان يتردد عليه من وقت لأخر. فيما أكد د / محمود جامع أقرب أصدقاء السادات في حوار أجريناه معه إن حسن البنا رشّح عبد الناصر ليكون مرشداً لجماعة الإخوان المسلمين في حالة وفاته، وأضاف المؤرخ والأديب الراحل وحيد حامد إن عبد الناصر لم يكن جاداً في القضاء على جماعة الإخوان ولم يصادق على حكم بإعدام معظم قادة الجماعة رغم تورطهم في محاولة قتله، بل إنه لم يطلب القبض علي عبد المنعم عبد الرؤوف أحد قادة الضباط الأحرار بعد هروبه الى الأردن عقب انضمامه للإخوان واستمر في ارسال مبالغ له اثناء تواجده بالأردن.



















