مصر تطلب من إسرائيل وحماس التوافق على هدنة بضمانات الأمم المتحدة


مصر تطلب من إسرائيل وحماس التوافق على هدنة بضمانات الأمم المتحدة
عباس يرحب بإعلان الفصائل الإسلامية في رام الله إنهاء الانقسام
القاهرة ــ غزة
رام الله ــ الزمان
ضغط الرئيس الأمريكي باراك أوباما على الرئيس المصري محمد مرسي ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصالين هاتفيين لانجاز اتفاق الهدنة بين اسرائيل وحماس. فيما بحث وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في القاهرة المفاوضات بين وفد حماس والمبعوث الاسرائيلي التي أجرياها في العاصمة المصرية ودخلت أنقرة والدوحة على خط دعم الاتصالات الأمريكية لابرام هدنة. فيما اجتمعت الحكومة الاسرائيلية المصغرة أمس لبحث نتائج مفاوضات وفدها في القاهرة. من جانبها طلبت مصر من المبعوث الاسرائيلي ووفد حماس المتواجدين في القاهرة التوافق على هدنة فورية برعاية الأمم المتحدة وبحضور بان كي مون الذي وصل القاهرة مساء امس وفق مصادر فلسطينية ومصرية متطابقة فيما يخشى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خسارة الدعم الغربي بتنفيذ عملية عسكرية برية على غزة. وفي رام الله أعلنت الفصائل الاسلامية حماس والجهاد إنهاء الانقسام مع فتح في أول خطوة على طريق التقارب الفعلي وتنفيذ الاتفاق ما بين حماس وفتح لإنهاء الانقسام. ورحب محمود عباس رئيس السلطة بهذه الخطوة. في وقت ارتفع قتلى القصف الجوي الاسرائيلي الى 100 قتيل فلسطيني في غزة مع استمرار القصف الصاروخي لحماس والجهاد الاسلامي من غزة. وقالت مصادر فلسطينية في القاهرة لـ الزمان ان نتنياهو تسلم شروط حماس وهي وقف القصف الصاروخي مقابل رفع الحصار عن غزة بضمانات دولية فضلاً عن توقف الغارات الاسرائيلية. واوضحت المصادر ان بان كي مون اخذ علما بموقف حماس ودخل على خط التفاوض قبل عرض الموضوع على مجلس الامن. واضافت المصادر ان اسرائيل لا تريد التسليم برفع الحصار وهي تركز على وقف النار خشية اطلاق مزيد من الصواريخ. وبحث بان كي مون في القاهرة امكانية التوصل الى هدنة بين اسرائيل و حماس قبل زيارته المقررة الى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأخذت مصر زمام المبادرة في محاولة التوسط والتقى مسؤولوها مع زعماء من حماس والجهاد الاسلامي. فيما يجري مبعوث خاص من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مباحثات في القاهرة منذ يومين. وقال وزير الخارجية الايطالي جيوليو تيرزي متحدثا في بروكسل قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوربي أعتقد أن هناك ظروفا سانحة للتوصل سريعا الى وقف لاطلاق النار خلال الساعات القليلة القادمة . وأضاف أنه بناء على محادثات أجراها مع أعضاء بالحكومة الاسرائيلية فهم أنه ليس هناك رغبة على الاطلاق في غزو قطاع غزة. ومضى تيرزي يقول العكس هو الصحيح تماما… من الواضح أن ضبط النفس الذي تتحلى به اسرائيل يجب أن يستند الى ضمان لانهاء اطلاق الصواريخ . وكتب عزت الرشق وهو من مساعدي خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس على فيسبوك يقول بخصوص التهدئة.. الجهود المصرية والمدعومة من تركيا وقطر متواصلة.. لكنها لم تصل لنتائج نهائية حتى الآن.. لابد من تحقيق شروط المقاومة وأهداف شعبنا بوقف العدوان ووقف سياسة الاغتيالات وانهاء الحصار الجائر على غزة .
وكتب نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي موشي يعلون على حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي محددا شروط اسرائيل لوقف اطلاق النار اذا كان هناك هدوء في الجنوب ولم تطلق صواريخ على المواطنين الاسرائيليين ولم تدبر هجمات ارهابية من قطاع غزة فاننا لن نشن هجمات .
وصرح يعلون أيضا بأن اسرائيل تريد انهاء أنشطة مقاتلي غزة في سيناء المصرية حيث شاعت الفوضى خلال الاضطرابات التي أعقبت الانتفاضة المصرية.
وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الاسرائيلي المتواصل على غزة حتى اعصر امس الى 100 قتيل و770 جريحاً اثر سلسلة غارات اسرائيلية جديدة على قطاع غزة.
اصيب اربعة من افراد الوفد الشعبي المصري من جراء القصف الاسرائيلي على غزة فى الوقت الذي نفى فيه محافظ شمال سيناء اعداد المحافظة لمعسكرات للنازحين الفلسطينيين
ونفذت المقاتلات الاسرائيلية سلسلة غارات جديدة على أنحاء متفرقة من قطاع غزة ما أدى لمقتل فلسطينيين اثنين واصابة 13 آخرين بجروح خطيرة ومتوسطة.
وقصفت الطائرات الاسرائيلية أرضاً زراعية شمال قطاع غزة ما أدى لمقتل فلسطينيين واصابة أربعة آخرين بجراح متوسطة.
وفي غزة قصفت الطائرات الاسرائيلية أحد شوارع سوق فراس شرق المدينة ما أدى لاصابة 6 اثنين منهم جراحهما خطيرة للغاية.
كما أغارت الطائرات الاسرائيلية على منزل مدني في مدينة دير البلح وسط القطاع ما أدى إلى جرح ثلاثة فلسطينيين.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان امس ان من بين الشهداء 24 طفلاً، و10 نساء، و12 مسناً، ومن بين جرحى العدوان الاسرائيلي المتواصل 260 طفلاً، و140 امرأة، و55 مسناً بالاضافة الى 24 صحفياً .
وشن الجيش الاسرائيلي منذ عصر الأربعاء الماضي أكثر من 1000 غارة على أهداف متفرقة من قطاع غزة بينها عشرات المنازل والسيارات المدنية.
فيما سقطت صواريخ من قطاع غزة على مدرسة ومنزل في جنوب اسرائيل امس بعد أن قصفت اسرائيل عشرات الأهداف في القطاع.
وقالت الشرطة انه بعد فترة هدوء اثناء الليل أطلق نشطاء من قطاع غزة 45 صاروخا على جنوب اسرائيل.
وألحق أحدها أضرارا بمدرسة لكنها كانت مغلقة حين سقط.
وقال اليكس فيشمن الخبير العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية اليومية ان خطط التوصل الى اتفاق مع حماس دخلت مرحلة الساعات الاربع والعشرين الاساسية … وثمة سباق ضد الساعة الان، بين طريق التصعيد العسكري والطريق المؤدي الى اتفاق .
ويشكل الاستدعاء الكثيف للاحتياط على حدود غزة وسيلة ضغط لاسرائيل على حماس.
وتستفيد اسرائيل في الوقت الراهن من دعم الرئيس الامريكي باراك اوباما ووزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذين اعلنوا صراحة انهم يحملون حماس مسؤولية الازمة الحالية.
لكن هذا الدعم قد يتبدد اذا ما شنت اسرائيل هجوما بريا. وقال هيغ الاحد ان القيام باجتياح بري في غزة من شأنه ان يكلف اسرائيل جزءا كبيرا من الدعم الدولي الذي تحظى به في هذا الوضع .
وعلى الجبهة الداخلية ايضا، ستخسر اسرائيل كثيرا اذا ما شنت هجوما بريا مع اقتراب الانتخابات التشريعية في 22 كانون الثاني.
وافاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين صحيفة هآرتس ان 84 من الاسرائيليين يدعمون العملية الجارية، لكن 30 فقط من الاشخاص الذين سئلوا سيؤيدون عملية برية في غزة.
وقال عاموس هارل الخبير العسكري في صحيفة هآرتس ثمة اسئلة مقلقة حول جدوى عملية برية في الوقت الراهن .
AZP01