مصر ترفض عرضاً إيرانياً للاستثمار في السياحة الدينية


مصر ترفض عرضاً إيرانياً للاستثمار في السياحة الدينية
مرسي ينتقد إسرائيل لتهديدها بضرب إيران
القاهرة ــ مصطفى عمارة
انتقد الرئيس المصري محمد مرسي امس اسرائيل لتهديدها بضرب المنشآت النووية الايرانية ولنشاطاتها الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واستقبل مرسي بالتصفيق في اول خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة منذ انتخابه في حزيران. وقال مرسي من دون ذكر القوة النووية الاسرائيلية، ان شعوب المنطقة لم تعد تقبل بقاء اي دولة خارج معاهدة حظر الانتشار النووي وخارج نظام الضمانات ، خصوصا اذا ترافق ذلك مع سياسات غير مسؤولة او التهديدات المرسلة . واعتبر ان قبول المجتمع الدولي بمبدأ الاستباق او محاولة اضفاء الشرعية عليه غير مقبول وهو مسألة خطيرة ينبغي مراجعتها اذا ما اردنا الحيلولة دون تغليب شريعة الغاب . واضاف مرسي ان النزاع الاسرائيلي الفلسطيني ينبغي ان يشكل اولوية بالنسبة للمجتمع الدولي حتى قبل الازمة السورية، بقوله ان القضية الفلسطينية هي القضية الاولى التي ينبغي على العالم ان يعمل على حلها على اساس العدل والكرامة . على صعيد اخر كشفت مصادر مصرية رفيعة المستوى ان مصر رفضت عرضا ايرانيا للاستثمار في قطاع السياحة الدينية بمصر بقيمة 50 مليار دولار مؤكدة ان مصر تعطي الاولوية حاليا لاستثمار الخليجي واكدت المصادر انه رغم حرص مصر على اقامة علاقات طيبة مع ايران الا ان ذلك لن يكون على حساب علاقات مصر الخليجية. في السياق ذاته ومع تحسن العلاقات المصرية الايرانية اوضح محمد الدريني الامين العام للمجلس الاعلى لآل البيت ان المشروع يعلي مكانة مصر في السياحة الدينية. وبعد زيارة الرئيس مرسي لايران فالاتجاه العام هو اعادة القاهرة علاقتها بطهران، وقد قمنا بتشكيل جمعية عمومية من مائة مصري منهم خبراء سياحة وصوفيون وممثلون عن نقابة الاشراف وال البيت بالاضافة لممثلي عدد من الاحزاب السياسية. واضاف نحن نخطط للمشروع منذ 18 عاما وقمنا بعرض المشروع على الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الاسبق وذكرنا انه يوفر 2 مليون فرصة عمل في مجال السياحة ويضع مصر على قائمة دول السياحة الدينية ليجلب ملايين السائحين من ايران والهند والعراق والبحرين الا ان الجهات الامنية اشترطت تسلم الوفود من المطار وسط حراسة مشددة ووافقنا على هذا الشرط وطلب المجلس الاعلى لآل البيت من وزارتي الاثار والسياحة تشجير مسار آل البيت والعائلة المقدسة بداية من القاهرة حتى حدود مصر الغربية بحيث يتداخل مسار العائلة المقدسة مع مسار ال البيت في طور سيناء واذا وافق الرئيس مرسي على هذا المشروع فسوف تجذب مصر ملايين السائحين الشيعة. على صعيد آخر اكد مصدر امني سبق له العمل في جهاز أمن الدولة تواجد قوات المارينز داخل السفارة الامريكية لحمايتها وان تلك القوات والتي يبلغ عددها 200 فرد يتم تغييرها كل عام الا ان السفارة من الخارج يتم بمعرفة الامن المصري.
في السياق ذاته كشفت مصادر امنية رفيعة المستوى عن ان وزارة الخارجية تلقت طلبات من الولايات المتحدة الامريكية و دول اوربية عدة من بينها فرنسا وهولندا للسماح لقوات من العمليات الخاصة في بلادها بالتواجد في الاراضي المصرية لتامين سفارتها وحماية مصالحها في القاهرة بعد تصاعد موجات الغضب ضد الولايات المتحدة وفرنسا ودولا اخرى على خلفية الاساءة للرسول. واضافت المصادر التي طلبت عدم نشر اسمائها ان الوزارة في انتظار رد الرئيس محمد مرسي حول الامر بعد ورود عدة تقارير من جهات سيادية. وقالت المصادر ان امن السفارة الامريكية سيستعين خلال الساعات القادمة بقوات اضافية من المارينز الامريكي لحماية السفارة من الداخل. واكد عدد من الخبراء على رفضهم التام لفكرة تامين مقر السفارة الامريكية بقوات المارينز حيث يعد ذلك اهانة للشعب ومن المرجح ان يؤجج الصراع بين الشعب وطاقم السفارة كما يعد انتهاكا مرسي ينتقد إسرائيل لتهديدها بضرب إيران
مصر ترفض عرضاً إيرانياً للاستثمار في السياحة الدينية
للسيادة المصرية على اراضيها.
وطالبوا السلطات المصرية بضرورة اعادة النظر في الخطط التامينية لجميع السفارات في مصر حفاظا على علاقتها بجميع الدول.
وفي هذا الاطار يقول ابراهيم العناني استاذ القانون الدولي العام انه من الممكن ارسال قوات المارينز الى مصر لتامين السفارة ولكن بعد موافقة السلطات المصرية والسماح لها بالتواجد داخل الاراضي المصرية.
وحذر عناني من دخول قوات المارينز دون اخطار مسبق للسلطات المصرية والسماح لها والا سوف يعد هذا عدوانا على السيادة المصرية واضاف انه في حالة الموافقة على التواجد فسوف يكون هناك اتفاق مشترك على شكل التامين والتواجد وتحديد الاطار الذي تقوم المارينز بالعمل خلاله ومدة الاقامة.
كما رفض القول بأن السفارة تابعة للاراضي الامريكية فالسفارة ليست امتداداً للدولة التابعة لها فهي ملك لسيادة الدولة الراعية للسفارة فمن بداخل السفارة الامريكية بمصر يخضع للقانون المصري والارض المقام عليها السفارة تخضع للسيادة المصرية لافتا الى احتمال تفاقم الامور اذا وافقت مصر على دخول قوات المارينز لحماية السفارة وتابع العناني ان ارسال قوات خاصة سيراها الشعب المصري اهانة للدولة ولسيادتها فكيف يحمي الامريكان سفارتهم المقامة على ارض مصرية وحذر من ثورة الشعب سوف يثور من اجل تلك الخطوة ان حدثت مؤكدا على انه يتعين على الشعب الا يحرج الحكومة بالهجوم المتكرر على السفارة ففي هذه الحالة لن يكون هناك ضغط على الحكومة المصرية للقبول بقوات المارينز في الحماية للسفارة بنفسها.
وعلى جانب اخر قال اللواء عادل القلا رئيس وحدة الدراسات الامنية والعسكرية بالاهرام بان الشعب المصري او أي مسؤول مصري لن يسمح بتواجد قوات المارينز في مصر لانها تمثل تعديا على السيادة المصرية واهانة للشعب المصري الذي يرفض تواجد أي قوات امريكية او غير امريكية على الاراضي المصرية.
واوضح ان السفارة من حقها اتخاذ تدابير حمايتها بما تريد ولكن داخل جدرانها وليس خارجها فان كانت السفارة تابعة لامريكا فحمايتها تابعة للكيان المصري فوجود المارينز في مصر يدعو الى حالة من العنف بمجرد ان يعلم المصريون بوجودهم لحماية السفارة الخاضعة للسيادة المصرية مؤكدا صعوبة ان يتحمل الشعب المصري ان يحمي مبني على ارضة قوات اجنبية.
وطالب عادل القلا الحكومة ووزارة الداخلية بالبحث عن طرق جديدة في تامين وحماية المؤسسات والهيئات الدولية في مصر لان الفشل في حمايتها يعطي رسائل خاطئة عن الوضع الامني في مصر وهو ما يهدد الاستثمارات الاجنبية والعربية كما يهدد حركة السياحة الوافدة الى مصر وهو ما يعني ان امن السفارات في مصر هو من امن مصر.
من جانبه قال السفير جمال بيومي الامين العام لاتحاد المستثمرين العرب مساعد وزير الخارجية المصري السابق ان في جميع السفارات الامريكية يوجد قوات بحرية امريكية المارينز في داخل السفارة لانها تعتبر ارضا امريكية من حقهم تامينها وتواجد القوات بها اما الحماية الخارجية للسفارة تكون من اختصاص الامن التابع للدولة الراعية للسفارة.
واوضح ان تواجد المارينز خارج السفارة يمثل انتهاكا للسيادة المصرية وسيمثل حرجا بالغا للنظام الحاكم خاصة عقب ثورة 25 يناير المجيدة مطالبا المصريين بضبط النفس وعدم التعرض للسفارات لانها تمثل اعتداء على الدولة الممثلة لها.
واكد انه وفقا للمواثيق والاتفاقيات الدولية فإن السفارات من حقها تامين نفسها داخل السفارة لانها تعتبر جزءا من السيادة لهذه الدولة اما خارج اسوار السفارة فليس لاي فرد عسكري ان يتواجد خارج السفارة الا بمعرفة وموافقة سابقة من قبل الحكومة المصرية او الدولة المتواجدة على اراضيها السفارة.
وطالب بيومي الحكومة المصرية باعادة النظر في الخطة التامينية للسفارات عقب الاعتداء على اكثر من سفارة في مصر وخاصة في وقت نشوب ازمة مع هذه الدولة.
AZP01