مصر الحكم بإعدام 14 من التوحيد والجهاد أدينوا بهجوم سيناء


مصر الحكم بإعدام 14 من التوحيد والجهاد أدينوا بهجوم سيناء
الإخوان يستنفرون لمواجهة استمرار حل مجلس الشعب
القاهرة ــ مصطفى عمارة
قضت محكمة مصرية امس بالاعدام شنقا على 14 عضوا بتنظيم التوحيد والجهاد من بينهم 8 هاربين اثر ادانتهم بالهجوم المسلح على قسم شرطة العريش وبنك الاسكندرية بسيناء وبقتل 7 من عناصر الشرطة والجيش في شهري حزيران، تموز من العام الماضي بشمال سيناء.
كما قضت محكمة جنايات الاسماعيلية بالسجن المؤبد على 4 من المتهمين وبراءة 6 آخرين وانقضاء الدعوى على واحد من المتهمين لوفاته. وقال شهود ان المتهمين الذين حضروا جلسة المحاكمة رددوا هتافات رافضة للحكم وضد الرئيس المصري محمد مرسي، معتبرين أنهم مظلومون وليس لهم أي علاقة بالتهم المنسوبة اليهم.
كما انتقد أحد المتهمين هيئة المحكمة، مطالبا الجماعات الجهادية بالاستمرار في أعمالهم الجهادية في سيناء . وشهدت بداية الجلسة تكبيرات أطلقها المتهمون فور وصولهم الى قفص الاتهام رافعين المصاحف. وبلغ اجمالي عدد المتهمين في القضية 25 شخصا، حضر منهم 13 جلسة اليوم، فيما يحاكم 11 غيابيا وتوفي متهم واحد. ووجهت النيابة للمتهمين تهم محاولة تفجير قسم ثان العريش بسيناء وقتل عدد من رجاله والشروع في قتل آخرين، في حزيران2011، بالاضافة الى الاستيلاء على ذخائر واسلحة من القسم. واتهم ما يعرف بـ تنظيم التوحيد والجهاد بتنفيذ عددا من التفجيرات في السنوات الأخيرة أبرزها تفجيرات شرم الشيخ ونويبع وطابا ودهب بسيناء. على صعيد آخر عقد مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين اجتماعا استمر حتى ساعه متأخرة من مساء امس الاول لمواجهه حكم المحكمة الدستورية العليا بتأييد حكم حل مجلس الشعب. وكشفت مصادر اخوانية النقاب عن ان مكتب الارشاد وضع خطة التحرك لمواجهة هذا الحكم، ويتركز التحرك المقبل على اطار قانوني يقضي بتقديم دعاوي امام المحكمة الدستورية نفسها بإلغاء الحكم باعتبار ان الحكم صدر بطريقة غير قانونية لأن القضية تم رفعها سراً وحكم فيها سراً. أما التحرك الآخر فيقضي بإعداد كوادر الجماعة في مختلف المحافظات استعداداً للانتخابات المقبلة. ووصف جمال حنفي البرلماني السابق. بحزب الحرية والعدالة المحكمة الادارية العليا بأنها ما زالت مسيسة وتعمل لصالح النظام السابق وفي أول رد فعل على هذا الحكم طالب حزب النور والإصاله السلفيان بضرورة الخضوع لحكم المحكمة والاستعداد الجدي للمرحلة المقبلة.
بينما طالب سياسيون وقانونيون جماعة الاخوان بالامتثال لاحكام القضاء.
وأشار سعد الدين ابراهيم استاذ علم الاجتماع ومدير مركز ابن خلدون لحقوق الانسان الى ان حكم المحكمة الادارية العليا ببطلان عودة البرلمان كان متوقعا لدى كل فقهاء القانون الدستوري، واشار الى انه حسم حالة الجدل المثارة خلال الاونة الخيرة وقال لابد ان نبدأ صفحة جديدة يتم فيها اعداد دستور جديد واجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مرة اخرى منوها بأنه لا أمل في عودة البرلمان المحل مرة اخرى وان المستقبل يتمثل في دستور جديد وانتخابات جديدة لكي يتم بناء المرحلة القادمة على اسس سليمة وموضوعية.
من جانبه شدد خالد ابوبكر عضو الاتحاد الدولي للمحامين على ان المحكمة الادارية العليا اثبتت مبدا احترام الاحكام الذي حاول الآخرون الالتفاف حوله داعيا جماعة الاخوان المسلمين الى مراجعة مستشاريها القانونيين والبعد عن التجريح في القضاء اكثر من ذلك وتابع لا يمكن اطلاقا عودة البرلمان نهائيا منوها بانه كان لا ينبغي لدى نواب البرلمان اصدار احكام استباقية بعودة البرلمان قبل صدور حكم المحكمة الادارية العليا والفصل في مدى عودته من بطلانه.
اما الدكتور جمال زهران استاذ العلوم السياسية في جامعة قناة السويس فأوضح ان الشفافية لدى الاخوان تعني صدور الاحكام لصالحهم واذا لم تصدر لصالحهم يصبح الحكم عديم الشفافية وغير دستوري وغير قانوني مؤكدا ان هؤلاء يسعون الى تحقيق مصالح سياسية وهم يوهمون الشعب بأن وجهة نظرهم صحيحة وقد اشاع الاخوان اخبارا كاذبة لايهام الناس بعودة مجلس الشعب المحل وهذا ما لم يحدث بتأكيد المحكمة الادارية العليا لحكم المحكمة الدستورية ببطلان عودة المجلس.
زهران تساءل الاخوان كانوا يروجون ان المجلس العسكري كان يتدخل في حكم القضاء وبعد صدور هذا الحكم من يتدخل الآن؟ وتابع هم يروجون بين الناس حاليا ان حكم بطلان المجلس مسيس لكن حكم الادارية بتأييد حل البرلمان يقطع الشك باليقين.
وعن بيان حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين الذي وصف فيه حكم الادارية العليا بأنه مفاجئ وانهم سيتخذون السبل القانونية. قال زهران ان الحكم مفاجئ لجماعة الاخوان فقط لانهم اوهموا الشعب ان البرلمان راجع لافتا الى ان اصرار الاخوان على ذلك هو انتهاك للقضاء والقضاة ويدل على عدم احترامهم المؤسسة القضائية.
AZP01

مشاركة