مصر إطلاق نار على مبنى أمن السويس ومرسي يعد بالقضاء على الانفلات


مصر إطلاق نار على مبنى أمن السويس ومرسي يعد بالقضاء على الانفلات
القاهرة ــ مصطفى عمارة
وعد الرئيس المصري محمد مرسي المصريين بالقضاء على الانفلات الامني امس بالعمل لاستعادة الأمن.
فيما أطلق مجهولون أعيرة نارية على مبنى مديرية الأمن بمحافظة السويس، بعد ظهر امس، خلال مظاهرة عُمالية احتجاجاً على اغلاق أحد المصانع.
وقال أعضاء في اللجنة النقابية لعمال السيراميك بمحافظة السويس شرق القاهرة ان مسلحين مجهولين قاموا باطلاق أعيرة نارية على مبنى مديرية أمن السويس ولاذوا بالفرار.
وقامت عناصر من الجيش الثالث الميداني بفرض أطواق أمنية معزَّزة بآليات عسكرية حول مباني محافظة السويس ومديرية الأمن ومُجمع المحاكم، خشية الاعتداء عليها بعد تحطيم نوافذ زجاجية بمبنى المحافظة.
وكانت اشتباكات عنيفة وقعت، بوقت سابق من اليوم، بين عمال محتجين وعناصر الأمن بمحافظة السويس.
وقال ناشطون حقوقيون وأعضاء بجماعة الاشتراكيين الثوريين ليونايتد برس انترناشونال، ان مئات من عمال مصنع كليوباترا للسيراميك تظاهروا اليوم حول مبنى محافظة السويس وبمحيط مديرية الأمن احتجاجاً على قيام مالكي المصنع باغلاقه، وأن عناصر الأمن حاولوا تفريقهم.
وأضافوا ان الوضع تطور بين الجانبين حيث هاجمت عناصر الأمن بالهراوات المتظاهرين الذين ردوا مستخدمين الحجارة، فيما يتطور الوضع نحو الأسوأ مع تزايد أعداد المتظاهرين والمحتجين المتضامنين معهم.
وكان صاحب مجموعة مصانع سيراميكا كليوباترا محمد أبو العينين اتهم، بمداخلات هاتفية مع عدة فضائيات مصرية مؤخراً، من أسماهم بـ أصحاب النفوذ في البلاد حالياً بتحريض عدد من العمال على افتعال مشكلات مع ادارة أكبر مصانعه والقيام بمظاهرات من أجل اجباره على بيع مجموعة مصانعه الى مستثمرين من دولة قطر.
وقال مرسي في حفل تخرج دفعة جديدة من الكلية الحربية التي يوجد مقرها بالقاهرة أتابع بنفسي الأوضاع الأمنية في كل ربوع مصر وسوف تزيد الدوريات المشتركة بين الشرطة والقوات المسلحة في هذه المناطق خلال الفترات القادمة . وأضاف سنزيد من امكانيات وزارة الداخلية ليتحقق أمننا الداخلي ولنخفف العبء تدريجيا عن القوات المسلحة في المستقبل .
وبدأت حوادث الانفلات الأمني عقب انسحاب الشرطة من الشوارع بعد أيام من اشتباكات دامية مع المتظاهرين الذين أسقطوا الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.
ورغم عودة الشرطة الى الشوارع بعد أسابيع من الاطاحة بمبارك استمرت حوادث الانفلات الأمني ولم يمنع تكرارها انتشار الجيش في القاهرة ومدن أخرى بعد انسحاب الشرطة.
وقال مرسي الذي مر أكثر من أسبوعين على تنصيبه طبعا القوات المسلحة مستمرة في التعاون مع رجال الشرطة لحماية الأمن الداخلي أيضا الى أن يأتي اليوم ولعله قريب أن نحتفل بها ونشكرها بما تستحق ليكون كل دورها حماية حدود الوطن .
وبعد الاطاحة بمبارك تولى الجيش ادارة شؤون البلاد لفترة انتقالية اتسمت بالمشاحنات السياسية والقانونية والتراجع الاقتصادي واحتجاجات على الحكم العسكري تخللتها أعمال عنف قتل فيها أكثر من مئة محتج وأصيب ألوف آخرون.
ووعد مرسي بتشكيل حكومته قريبا قائلا سوف تكون الحكومة الجديدة في أقرب وقت ممكن مع كل احترامي وتقديري للحكومة الحالية التي تسير أعمال البلاد برئيسها وكل أعضائها والتي تؤدي دورها باخلاص ووطنية .
ويبدو حديث مرسي عن حكومة تسيير الأعمال التي يرأسها السياسي المخضرم كمال الجنزوري تصالحيا لأن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين الذي كان مرسي رئيسا له الى أن انتخب لرئاسة البلاد اتهم حكومة الجنزوري بالفشل واصطناع أزمات للحد من شعبية الاسلاميين الذين هيمنواعلى مجلس الشعب الذي انتخب بعد مبارك.
واتخذ المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرارا بحل مجلس الشعب قبل يوم من جولة الاعادة لانتخابات الرئاسة بناء على حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية مواد في قانون انتخاب مجلس الشعب.
وكان المجلس العسكري وضع قانون انتخاب المجلس النيابي.
وحذر مرسي في كلمته التي أذيعت تلفزيونيا من قال انهم يتطاولون في اشارة الى سجال حاد حول القضايا السياسية تتخلله هجمات لفظية ضد سياسيين ورجال دين في صحف وقنوات تلفزيونية تديرها الدولة وصحف وقنوات تلفزيونية مستقلة.
وقال أقول للذين يتطاولون أو يجرحون الناس وهم عدد قليل جدا وهم من أبناء مصر ولهم كل الحقوق لا يغرنكم حلم الحليم. اننا يمكن بالقانون وبالقانون وحده أن نردع. ولكنني وبكل الحب أفضل علي ذلك وقبل ذلك الحب والعود الكريم الى الحق .
وقبل كلمة مرسي ببضع ساعات اقتحم مئات العمال الغاضبين من غلق مصنع يعملون به مبنى ديوان عام محافظة السويس الى الشرق من القاهرة وحطموا زجاج واجهته ومكتب المحافظ كما ألقوا مكتب أمن المبنى في الشارع وأشعلوا فيه النار بالاضافة الى اطارات سيارات بحسب شهود عيان.
وقال الشهود ان العمال اقتحموا أيضا مبنى مديرية أمن المحافظة المجاور قبل أن تشتبك معهم الشرطة التي استخدمت العصي وقنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة تفريقهم.
وشهدت الفترة الانتقالية احتجاجات عمالية وفئوية واسعة تركزت مطالبها على زيادة الأجور وتحسين ظروف العمل.
/7/2012 Issue 4254 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4254 التاريخ 18»7»2012
AZP01

مشاركة