مصر‭: ‬ترجيح‭ ‬إطاحة‭ ‬وزيرين‭ ‬بعد‭ ‬انتقادهما‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة‭ ‬

613

القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة

اثارت تصريحات د، طارق شوقى وزير التربية والتعليم والدكتورة هاله زايد وزيرة الصحة أمام لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب عن عدم كفاية الاعتمادات المخصصة لهما في موازنة العام الحالي لتنفيذ الخطة المستهدفه لتطوير قطاعي التعليم والصحة ردود فعل غاضبة داخل الحكومة المصريه حيث وضعت تلك التصريحات الحكومة فى ورطة امام الرأي العام بعد ان اظهرت البيانات الحكومية خلال الفترة الماضية تحسناً ملموساً فى الاقتصاد المصرى.

وتعقيباً على تلك التصريحات اوضح مصدر سياسي طلب عدم ذكر اسمه فى تصريح خاص لمراسل الزمان انّ تلك التصريحات لن تمر مرور الكرام وانه من المنتظر اجراء تعديل وزاري يشمل وزارتي التعليم والصحة وعدد من الحقائب الوزاريه الاخرى بعد ان اظهرت تلك التصريحات عدم التنسيق داخل الحكومة.

فيما دعا محمد انور السادات رئيس حزب التنمية والمساواة فى تصريحات للزمان الحكومة المصرية الى اتباع الشفافية امام الراي العام عن اعلان ارقام الموازنة لأن الارقام المعلنة لا تعكس تحسن الاوضاع الاقتصادية فلا زال الدين الخارجي والداخلي كبير، كما انّ تزايد الاحتياطي النقدي ناتج عن القروض وليس ناتج عن دخل حقيقى من مشروعات، وانتقد السادات انفاق المليارات على مشروعات خدمية كالعاصمة الادارية ومحور روض الفرج لن تدر على المواطن عائد حقيقى.

من جانبه اوضح د، وائل النحاس الخبير الاقتصادي ان اهم سلبيات الموازنه عدم وجود ناتج قومي حقيقي يعتمد على موارد قوميه حقيقيه كما او مؤشر المستهلكين في الناتج المحلى يقوم على التضخم والانفاق الحكومى يقوم على القروض واضاف ان هذه الموازنة تكشف ان المورد الرئيسى من الضرائب وان المشروعات الكبرى ليس لها عائد، مشيرا الى ان رقم الموازنة لا تعبر عن الواقع والدليل على ذلك ان الكثير من المصانع يتم اغلاقها وهناك ركود فى الاسواق .

واضافت د/ عاليه المهدى العميد السابق لكلية الاقتصاد انها تستبعد ان تنتج الحكومه فى تحقيق الكثير من الارقام المستهدفة في الموازنة الجديده مشيره الى انه من الصعب خفض الدين العام الى 89 % بسبب استمرار الحكومة فى سياسة الاقتراض من الخارج والداخل واكدت ان معدل البطالة لم يكسر حاجز 11 %آ ابدا متهمة الحكومة بالتناقض في الارقام ،وعن المشروعات الكبرى التى يتم تنفيذها خارج الموازنه العامه قال انّ اي مشروع تنفذه الدولة يجب ان يكون من الموازنة العامة وليس من خارجها حرصا على الشفافية واشارت الى ان القروض في النهاية جزء من الاعباء العامة، مؤكدة ان من حق وزير التربيه والتعليم ووزير الصحة المطالبة بزيادة المخصصات ،وخاصة ان الدستور نص على نسب معينة للتعليم والصحة من الناتج المحلي للدولة واذا كانت الدوله جاده في تطوير التعليم والصحة فعليها توفير الاعتمادات اللازمة لهما .

مشاركة