ناصر قدوة لـ(الزمان): السلطة انتهجت التمييز بين الضفة والقطاع

القاهرة – غزة – الزمان -مصطفى عمارة
أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة مقتل 43 فلسطينيا في غارات جوية إسرائيلية الأحد في مناطق مختلفة من القطاع، معظمهم في سوق وفي نقطة توزيع مياه، في وقت تتعثر مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. و تعرّض اقتراح إسرائيلي بنقل سكان غزة إلى ما سمي ب»مدينة إنسانية» لهجوم شديد إذ وصفه منتقدوه بأنه في أفضل الأحوال محاولة مكلفة لصرف الانتباه، وفي أسوأها بأنه خطوة أولى محتملة نحو طرد الفلسطينيين من أرضهم.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد كشف عن الخطة للمرة الأولى خلال إحاطة مع صحافيين الإثنين الماضي. وتنص الخطة على إنشاء منطقة مغلقة، من الصفر في جنوب قطاع غزة، وذلك خلال هدنة محتملة لمدة 60 يومًا في الحرب الدائرة مع حماس تُجرى مفاوضات بشأنها حاليًا في قطر.
وبحسب كاتس، ستستوعب المنطقة في البداية نحو 600 ألف نازح من جنوب غزة، وستضم أربعة مراكز لتوزيع المساعدات تديرها منظمات دولية.
وفي نهاية المطاف، يتوقع نقل كامل السكان المدنيين في غزة، أي أكثر من مليوني شخص، إلى تلك المنطقة.
فيما كشف مصدر أمني في القاهرة للزمان أن الوفد الإسرائيلي في المفاوضات قدم خلال الأيام الماضية خرائط لإعادة تموضع القوات الإسرائيلية تمكّن إسرائيل من السيطرة على مسافة 2 كلم على طول الحدود بين مصر و قطاع غزة و حصر 700 ألف من سكان قطاع غزة في المنطقة المحصورة بين محور فلاديفيا و محور الموراغ و هي المنطقة المحاصرة من كل جانب من القوات الإسرائيلية التي قطعت عنها كل وسائل الحياة من كهرباء و مياه و مساعدات إنسانية بهدف إجبار سكان قطاع غزة إلى الهجرة إلى سيناء أو الخارج و هو الأمر الذي رفضته مصر رفضا قاطعا ،وهددت إسرائيل بأنها ستتصدى لهذا المخطط بكل الطرق ،من بينها التهديد بتجميد اتفاقية السلام مع إسرائيل.
في السياق ذاته قال طاهر النونو القيادي بحركة حماس في اتصال هاتفي معه أن الحركة منتبهة لجميع المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهجير السكان من قطاع غزة. وأضاف أنّ هناك إصراراً من حركات المقاومة على الاحتفاظ بسلاح المقاومة لإفشال المخططات الإسرائيلية التي تسعى إسرائيل لتنفيذها خلال فترة 60 يوم المقترحة لوقف إطلاق النار من خلال العمل على إنشاء المدينة الإنسانية والتي تعد خطوة نحو تهجير سكان غزة بشكل مبدئي من خلال تشجيع الهجرة الطوعية بشكل كامل للسكان المتبقيين في غزة.
فيما كشف زاهر الوحيدي رئيس دائرة الإحصاء في وزارة الصحة الفلسطينية أن قطاع غزة فقد 250 ألف مواطن من سكانه في الفترة التي تلت هجوم السابع من اكتوبر. وأضاف أن قرابة 100 شخص فلسطيني خرجوا بشكل طوعي من القطاع خلال تلك الفترة رغما الضغوط التي تمارسها سلطات الاحتلال لإجبار السكان على الخروج طواعية من القطاع.
من ناحية أخرى، أكد ناصر القدوة وزير الخارجية الفلسطيني السابق أن الانقسام الفلسطيني هو السبب الرئيسي فيما وصلت إليه القضية الفلسطينية.
وأضاف في حوار أجريناه معه أن السلطة الفلسطينية هي السبب الرئيسي في هذا الانقسام لأنها انتهجت سياسة تمييزها بين سكان الضفة وقطاع غزة، وشدد وزير الخارجية الفلسطيني السابق على ضرورة وجود قيادة فلسطينية موحدة، وأضاف أنه تقدم بمقترح لإنشاء جهاز حكومي يرتبط عضويا بالسلطة الفلسطينية لكنه غير ملوث بالفساد وكان على محمود عباس إصدار مرسوم رئاسي بتعيين رئيسا لهذا الجهاز، ولكن هذا المقترح قوبل بالرفض.
وأكد ناصر القدوة في ختام تصريحاته للزمان أن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية يكمن في حل الدولتين وليس بحل الدولة الواحدة.



















