مصر‭:‬جدل‭ ‬حول‭ ‬الأزمة‭ ‬القلبية‭ ‬لوزيرة‭ ‬الصحة‭ ‬ودوام‭ ‬الموظفين‭ ‬غير‭ ‬الملقحين‭  ‬

البرلمان‭ ‬يرفض‭ ‬تغليظ‭ ‬عقوبة‭ ‬ضرب‭ ‬الزوجات‭ ‬

القاهرة‭- ‬مصطفى‭ ‬عمارة

أكد‭ ‬د‭. ‬محمد‭ ‬عوض‭ ‬تاج‭ ‬الدين‭ ‬مستشار‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬للشؤون‭ ‬الصحية‭ ‬أن‭ ‬الأجهزة‭ ‬الطبية‭ ‬تقدم‭ ‬أقصى‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬لوزيرة‭ ‬الصحة‭ ‬هالة‭ ‬زايد‭ ‬وأن‭ ‬تلك‭ ‬الأزمة‭ ‬سيتم‭ ‬تجاوزها‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬أكدت‭ ‬مصادر‭ ‬طبية‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬منع‭ ‬الزيارة‭ ‬عن‭ ‬وزيرة‭ ‬الصحة‭ ‬والتي‭ ‬اقتصرت‭ ‬على‭ ‬أبنها‭ ‬فقط‭ ‬،‭ ‬وكانت‭ ‬وزيرة‭ ‬الصحة‭ ‬قد‭ ‬اصيبت‭ ‬بأزمة‭ ‬قلبية‭ ‬أثناء‭ ‬جولة‭ ‬تفقدية‭ ‬لها‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬نقلها‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬السرعة‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى‭ ‬وادي‭ ‬النيل‭ ‬حيث‭ ‬أرجع‭ ‬الأطباء‭ ‬تلك‭ ‬الأزمة‭ ‬إلى‭ ‬إرتفاع‭ ‬مفاجئ‭ ‬في‭ ‬ضغط‭ ‬الدم‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬إصابتها‭ ‬بارتشاح‭ ‬في‭ ‬المخ‭.   ‬وربطت‭ ‬مصادر‭ ‬بين‭ ‬تلك‭ ‬الأزمة‭ ‬والإعلان‭ ‬عن‭ ‬قيام‭ ‬الرقابة‭ ‬الإدارية‭ ‬بالقبض‭ ‬على‭ ‬أربعة‭ ‬من‭ ‬قيادات‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬مدير‭ ‬مكتبها‭ ‬قبل‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬إصابتها‭ ‬بتلك‭ ‬الأزمة‭ .  ‬ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬سادت‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الغضب‭ ‬بين‭ ‬قطاعات‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬بعد‭ ‬قرار‭ ‬الحكومة‭ ‬المصرية‭ ‬عدم‭ ‬السماح‭ ‬للموظفين‭ ‬بدخول‭ ‬المنشآت‭ ‬الحكومية‭ ‬بعد‭ ‬15‭ ‬نوفمبر‭ ‬وعدم‭ ‬السماح‭ ‬للمواطنين‭ ‬بدخول‭ ‬تلك‭ ‬المنشآت‭ ‬بعد‭ ‬1‭ ‬ديسمبر‭ ‬القادم‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬حصولهم‭ ‬لقاح‭ ‬كورونا‭ ‬معتبرين‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬اختياريا‭ ‬وليس‭ ‬إجباريا‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬إقرار‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬بعدم‭ ‬حدوث‭ ‬أي‭ ‬أعراض‭ ‬للمواطن‭ .   ‬من‭ ‬جانبها‭ ‬قالت‭ ‬د‭. ‬مها‭ ‬جعفر‭ ‬أستاذة‭ ‬الباثولوجيا‭ ‬الإكلينيكية‭ ‬أن‭ ‬اللقاحات‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الثالثة‭ ‬والموافقة‭ ‬الطارئة‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬أحقية‭ ‬فرضه‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬كشفت‭ ‬نانسي‭ ‬عادل‭ ‬حبشي‭ ‬منسق‭ ‬جروب‭ ‬الدعم‭ ‬القانوني‭ ‬لرافضي‭ ‬التطعيم‭ ‬الإجباري‭ ‬أنها‭ ‬تقوم‭ ‬الآن‭ ‬بجمع‭ ‬توكيلات‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬لرفع‭ ‬دعوى‭ ‬قضائية‭ ‬مستعجلة‭ ‬لوقف‭ ‬تنفيذ‭ ‬أي‭ ‬قرارات‭ ‬بالاجبار‭ ‬على‭ ‬التطعيم‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬ناحيته‭ ‬علق‭ ‬المحامي‭ ‬هشام‭ ‬احمد‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬عدم‭ ‬دخول‭ ‬المحاكم‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬تلقي‭ ‬اللقاح‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬يخالف‭ ‬مبادئ‭ ‬الدستور‭ ‬وإعلان‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وينتهك‭ ‬مهنة‭ ‬المحاماة‭ ‬وحقوق‭ ‬المحامي‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬مهنته‭ ‬دون‭ ‬قيود‭ . ‬فيما‭ ‬رفض‭ ‬غالبية‭ ‬أعضاء‭ ‬البرلمان‭ ‬المشروع‭ ‬المقدم‭ ‬من‭ ‬النائبة‭ ‬أنس‭ ‬سلامة‭ ‬والتي‭ ‬طالبت‭ ‬فيها‭ ‬بتغليظ‭ ‬عقوبة‭ ‬ضرب‭ ‬الزوج‭ ‬للزوجة‭ ‬من‭ ‬الحبس‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬إلى‭ ‬الحبس‭ ‬5‭ ‬سنوات‭ ‬معتبرين‭ ‬أن‭ ‬العقوبات‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬الحالي‭ ‬كافية‭ ‬لردع‭ ‬تلك‭ ‬الجريمة‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬طالبت‭ ‬جمعيات‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭ ‬بمنع‭ ‬الشيخ‭ ‬مبروك‭ ‬عطية‭ ‬أستاذ‭ ‬الشريعة‭ ‬بجامعة‭ ‬الأزهر‭ ‬من‭ ‬الظهور‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬بعد‭ ‬تصريحاته‭ ‬التي‭ ‬برر‭ ‬فيها‭ ‬قيام‭ ‬الزوج‭ ‬بضرب‭ ‬زوجته‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يرجع‭ ‬إلى‭ ‬استفزاز‭ ‬الزوجة‭ ‬له،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الزوجات‭ ‬تبالغ‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬وأنه‭ ‬من‭ ‬الأفضل‭ ‬الصلح‭ ‬بين‭ ‬الزوجين‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬المحاكم‭ ‬والتي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تدمير‭ ‬العلاقات‭ ‬الأسرية‭ .   ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬قالت‭ ‬الأديبة‭ ‬والكاتبة‭ ‬الإماراتية‭ ‬د‭. ‬أسماء‭ ‬محمد‭ ‬الكتبي‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حوار‭ ‬أجريناه‭ ‬معها‭ ‬عقب‭ ‬مؤتمر‭ ‬لا‭ ‬للعنف‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭ ‬أن‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭ ‬هو‭ ‬سلوك‭ ‬مدفوع‭ ‬بالعصبية‭ ‬الجنسية‭ ‬ويلحق‭ ‬الأذى‭ ‬بالمرأة‭ ‬من‭ ‬النواحي‭ ‬الجسدية‭ ‬والنفسية‭ ‬والجنسية‭ ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬القوانين‭ ‬الخاصة‭ ‬بمعالجة‭ ‬تلك‭ ‬الظاهرة‭ ‬موجودة‭ ‬ولكنها‭ ‬لا‭ ‬تنفذ‭ . ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬كشفت‭ ‬دراسة‭ ‬إحصائية‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬المراكز‭ ‬البحثية‭ ‬أن‭ ‬ظاهرة‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬النساء‭ ‬تشمل‭ ‬أيضا‭ ‬ظاهرة‭ ‬العنف‭ ‬الذي‭ ‬تمارسه‭ ‬النساء‭ ‬ضد‭ ‬الرجال‭ ‬وأن‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬5‭ ‬الى‭ ‬10‭ ‬رجال‭ ‬يتعرضون‭ ‬للعنف‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬زوجاتهم‭ ‬ويتجنبون‭ ‬الحديث‭ ‬عنها‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬نظرة‭ ‬المجتمع‭ ‬إليهم‭ ‬وأن‭ ‬حالات‭ ‬العنف‭ ‬تتنوع‭ ‬بين‭ ‬الطرد‭ ‬من‭ ‬المنزل‭ ‬أو‭ ‬استحواذ‭ ‬الزوجة‭ ‬على‭ ‬المرتب‭ ‬أو‭ ‬الإعتداء‭ ‬البدني‭ ‬فيما‭ ‬أصدرت‭ ‬دراسة‭ ‬أصدرها‭ ‬مركز‭ ‬الأقصر‭ ‬للدراسات‭ ‬أن‭ ‬50‭% ‬من‭ ‬الأزواج‭ ‬المصريين‭ ‬ضحايا‭ ‬العنف‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬وأن‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬تشجع‭ ‬النساء‭ ‬على‭ ‬ممارسة‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬الرجال‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الصعبة‭ ‬وغياب‭ ‬الإحترام‭ ‬بين‭ ‬الزوجين‭ . ‬

‭ ‬

مشاركة