
القدس -ا ف ب – القاهرة- مصطفى عمارة
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة إن حركة حماس تعرقل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة بعدما تعثرت المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.
وقال نتانياهو «حماس هي العقبة أمام اتفاق لإطلاق سراح الرهائن». وأضاف «مع حلفائنا الأميركيين، ندرس الآن خيارات بديلة لإعادة رهائننا وإنهاء حكم حماس الإرهابي، وتحقيق سلام دائم لإسرائيل ومنطقتنا». واتهم باسم نعيم عضو المكتب السياسي لحركة حماس الجمعة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ب»مخالفة السياق الذي جرت فيه جولة المفاوضات الأخيرة» بعدما أشار إلى تعثر المفاوضات غير المباشرة بين الحركة وإسرائيل للتوصل إلى هدنة في غزة. وقال نعيم في مقابلة مع وكالة فرانس برس «تصريحات المبعوث الأميركي ويتكوف السلبية، تخالف السياق الذي جرت فيه جولة المفاوضات الأخيرة تماما، وهو يعلم ذلك تماما، ولكنها تأتي في سياق خدمة الموقف الإسرائيلي».
وكشف مصدر أمني رفيع المستوى في القاهرة أمس لـ «الزمان» أن تعثّر المفاوضات بين حماس وإسرائيل في الدوحة، بعد أن كانت على وشك التوصل إلى اتفاق نهائي، جاء بعد رد حماس على الورقة التي قُدّمت إليها، حيث طالبت الحركة بالعودة إلى آلية تبادل الأسرى القديمة، والتي تضمن الإفراج عن عدد أكبر من الأسرى، سواء من المحكوم عليهم بالسجن المؤبد أو أصحاب الأحكام الأخرى في السجون الإسرائيلية، وفتح معبر رفح من الاتجاهين، ورفض دور مؤسسة غزة الإنسانية. كما قدّمت الحركة خرائط معدلة للانتشار العسكري الإسرائيلي داخل القطاع، وهو الأمر الذي رفضته إسرائيل والإدارة الأمريكية، التي اعتبرت تلك المطالب محاولة من حماس لعرقلة المفاوضات، وقررت سحب وفدها من الدوحة.وأوضح المصدر لمراسل -الزمان- أن انسحاب الوفد الأمريكي لا يعني انتهاء المفاوضات، بل محاولة من الإدارة الأمريكية للضغط على حركة حماس لإبداء مرونة في المفاوضات. في المقابل، أصدرت حركة حماس بيانًا أعربت فيه عن استغرابها من الموقف الأمريكي بالانسحاب من المفاوضات، وأعلنت أنها تعاملت مع المسار التفاوضي منذ بدايته بمسؤولية وطنية ومرونة عالية في مختلف الملفات، حرصًا منها على الوصول إلى اتفاق ينهي معاناة الشعب الفلسطيني. وأضاف البيان أن الرد الأخير لحماس جاء بعد التشاور مع مختلف الفصائل الفلسطينية، وتعاطت بإيجابية مع جميع الملاحظات التي تلقتها، بما يعكس التزامًا صارمًا بإنجاح جهود الوسطاء، وأكدت الحركة حرصها على استكمال المفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، والانسحاب من غزة، وإيصال المساعدات إلى سكان القطاع بما ينهي معاناتهم الإنسانية، وإعادة الإعمار. وفي أول رد فعل على الخطوة الأمريكية بالانسحاب من المفاوضات، قال سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط في الولايات المتحدة، إن الولايات المتحدة سحبت وفدها المفاوض ربما للتشاور وربما للضغط على حماس، إلا أن هناك ما يشير إلى أنها اقتربت من طريق مسدود. وأضاف أن حماس تساوم على قضايا تكتيكية وليست استراتيجية، فضلًا عن أنها تركز على مستقبلها السياسي ومصيرها ومصير قادتها، وضمان الحفاظ على الأموال الضخمة التي جمعتها.
فيما أكد اللواء خايس الشروف، مدير معهد فلسطين للأبحاث، أن مفاوضات وقف إطلاق النار لا تزال تصطدم بثلاث قضايا مركزية، وهي الانسحاب الإسرائيلي، والضمانات، والمساعدات الإنسانية، موضحًا أن تلك الملفات مرتبطة. وأشار إلى أن حماس لم تعد قادرة على التفاوض بشأن رموزها أو مستقبل الحكم في غزة بمعزل عن توافق فلسطيني أوسع.
ومن ناحية متصلة، قالت مصادر في شمال سيناء أن مصر أدخلت في الساعات الأخيرة 166 شاحنة، فيما يجهز الهلال الأحمر المصري 180 أخرى، إلا أن قطاع غزة يحتاج إلى 500 شاحنة مساعدات إنسانية، بجانب 500 ألف كيس طحين أسبوعيًا. وأشارت إلى أن إجمالي ما تم إدخاله من الجانب المصري خلال آخر هدنة تجاوز 7000 شاحنة، بجانب 20 .ألف خيمة وعدد من المعدات الثقيلة



















