
القاهرة -مصطفى عمارة
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في تصريحات خاصة للزمان أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طلب من رئيس المخابرات الأمريكية خلال لقائهما امس الاول التنسيق مع الولايات المتحدة في المجال الاستخباراتي وتبادل المعلومات لمواجهة موجة الإرهاب المحتملة بعد استيلاء حركة طالبان على مقاليد الحكم في أفغانستان والآثار المترتبة على ذلك من تحول أفغانستان إلى قاعدة للجماعات الإرهابية في المنطقة، ولمصر مخاوفها الخاصة بشأن ذلك.
فيما كشف روح الله عمر الخبير الأفغاني في اتصال أجريناه معه أن الحركة قررت دخول كابل برغم انها كانت أعلنت من قبل عدم نيتها اقتحام كابل بالقوة المسلحة، وذلك بعد فرار الرئيس الأفغاني ورغبة الحركة في عدم ترك أي فراغ أمني ومن اجل استتباب الوضع ومنع الانفلات بالعاصمة. وأضاف نقلا عن مقربين الى طالبان أن الحركة سوف تحافظ على أرواح جميع البعثات الدبلوماسية بالعاصمة الأفغانية لأنها تسعى إلى مد يد السلام والتعاون مع كل دول العالم، وأكد روح الله عمر أن كل أنحاء أفغانستان أصبحت الآن تحت سيطرة حركة طالبان، وانتهى أي وجود للحكومة السابقة.
وفي السياق ذاته أعلن عدد من الخبراء السياسيين في استطلاع للرأي أن عدم استخدام طالبان القوة وتصفية حساباتها مع خصومها بعد دخولها العاصمة يرجع إلى رغبة الحركة في عدم الاصطدام بالمجتمع الدولي ، وفي هذا الإطار قال مصطفى زهران الخبير في شؤون الحركات الإسلامية أن الإطار السياسي الذي تسير عليه الحركة تؤكد أن لديها وعي بالخطوط الحمراء التي لا تريد تجاوزها خشية اصطدامها بالمجتمع الدولي ككل وضياع المكتسبات التي حصلت عليها سياسيا وعسكريا ، بينما قال هشام النجار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أن طالبان تهرب للأمام حتى تقضي وتتغلب على خلافاتها الداخلية من جهة عبر إرضاء المتشددين بصفوفها من جهة أخرى للتغلب ولتجاوز عقبة مزايدات داعش والجماعات المنافسة الأكثر تشددا داخل أفغانستان .
وأشار محمد الديهي الخبير السياسي أن مخاطر الإنسحاب الأمريكي ستهدد العالم أجمعه، بل قد تؤدي إلى تهديد التوازن الإقليمي والدولي، وأضاف أن المرحلة المقبلة سوف تكون فارقة في عمر تاريخ الحركات المتطرفة بصفة عامة وطالبان بصفة خاصة.


















