حصد عشرات الجياع في غزة واجتماع بالقاهرة حول ابراج المراقبة الإسرائيلية

غزة -الزمان – القاهرة – مصطفى عمارة
اختتم الوفد الأمني الإسرائيلي زيارته للقاهرة بعد لمصر استمرت عدة ساعات. ناقش خلالها الوفد مع المسؤولين في المخابرات المصرية الترتيبات الأمنية على الحدود المصرية الإسرائيلية بعد الشكاوى الإسرائيلية من انتهاك مصر اتفاقية السلام بإدخالها قوات أكثر عدداً مما هو مسموح به وإقامة تحصينات تهدد أمن إسرائيل. وأوضح مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن التحصينات المصرية أمر طبيعي لمواجهة أي تدفق للفلسطينيين عبر الحدود وهو ما تعتبره مصر خطاً أحمر لأمنها القومي، فيما أبدت مصر اعتراضها على إقامة إسرائيل أبراج مراقبة عالية، وهو الأمر الذي يهدد الأمن القومي المصري. وفي إطار الاستعدادات المصرية لمواجهة التطورات كافة وصلت عناصر من القوات البحرية المصرية إلى تركيا للمشاركة في تدريبات بحر العمالقة، ووصف مصدر للنيل الزمان التعاون العسكري المصري مع تركيا بأنه وصل إلى مرحلة لم تشهدها العلاقات بين البلدين، وأن هناك طبيعياً للتوترات المحيطة بين البلدين خاصة الحرب الدائرة في قطاع غزة والتي تهدد أمن البلدين.
فيما قال الدفاع المدني في غزة إن القوات الإسرائيلية قتلت العشرات في أنحاء متفرقة من القطاع الأربعاء فيما تواصل الدولة العبرية هجومها على مدينة غزة حيث اضطر مئات آلاف الأشخاص إلى الفرار.
وباشرت إسرائيل حملة برية وجوية في مدينة غزة، في إطار هدفها المعلن للسيطرة الكاملة عليها إذ تعتبرها آخر معاقل حركة حماس، بعد قرابة السنتين على اندلاع الحرب التي حولت القطاع إلى حقل أنقاض.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد نزوح نحو 550 ألف فلسطيني خلال الأيام الأخيرة، فيما أفاد الدفاع المدني في غزة وكالة فرانس برس الجمعة بأن 450 ألف فلسطيني نزحوا من مدينة غزة نحو جنوب القطاع منذ نهاية آب/اغسطس. وتعدّ غزة كبرى مدن القطاع وأكثرها اكتظاظا بالسكان لا سيما بعدما تكدس فيها عدد كبير من النازحين إثر تدمير بلداتهم في الشمال. وكانت الأمم المتحدة قدّرت في آب/أغسطس عدد سكانها ومحيطها بأكثر من مليون نسمة.
وعن الخطوات التي تجري لإنشاء قوة عربية مشتركة، كشف المصدر الأمني أن المشاورات لا تزال جارية مع الجانب السعودي، وأن تشكيل الناتو العربي يصطدم بعقبات إجرائية حيث تطالب السعودية بقيادة الناتو العربي فيما ترى مصر أن الموقع الجغرافي والخبرات التي تمتلكها مصر تجعلها مدعاة لقيادة الناتو العربي. وفي هذا الإطار أكد الدكتور حسن أبو طالب الخبير الاستراتيجي بمركز الأهرام للدراسات السياسية أن مصر تتحرك من منطلق المصلحة العامة وليس من منطلق الهيمنة من أجل تشكيل إطار للأمن الجماعي يغلق الثغرات أمام القوى الإقليمية.
ومن ناحية أخرى كشف مصدر دبلوماسي للزمان أن اعتذار الرئيس السيسي عن عدم المشاركة في الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس ترامب لمناقشة الحرب في غزة جاء عن قناعة بأن الرئيس ترامب سوف يستغل هذا الاجتماع للضغط على مصر لقبول توطين الفلسطينيين في سيناء ولا يسهم في إيجاد حل للمشكلة، وهو الأمر الذي أدركته أيضاً القيادة السعودية. وأوضح عدد من الخبراء السياسيين خطاب ترامب أمام الأمم المتحدة. وفي هذا الإطار أكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن أخطر ما جاء في خطاب ترامب هو سخريته من الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إذ اعتبر أن هذا الاعتراف لا يساعد على الإفراج عن الرهائن، وهو ما يغلق الباب أمام أي وساطة أمريكية لإيجاد حل للحرب في غزة، كما أراد ترامب أن يؤكد أن الولايات المتحدة تظل فوق العالم بفضل قوتها العسكرية والسياسية.



















