مصدر جزائري لـ الزمان إعتصامات شرطة غرداية تصل إلى قصر بوتفليقة والولايات


مصدر جزائري لـ الزمان إعتصامات شرطة غرداية تصل إلى قصر بوتفليقة والولايات
البليدة بلا حراسات وإنتشار أمني كثيف في الجزائر وسط ترقب السكان
لندن ــ الجزائر الزمان
اعتصم ما يقرب من ألف من رجال الشرطة الجزائرية خارج مكتب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الجزائر العاصمة امس للمطالبة بتحسين ظروف العمل في ثالث أيام احتجاجاتهم.
فيما قالت مصادر جزائرية ل الزمان ان احتجاجات الشرطة واعتصاماتها امتدت الى الى عدد من الولايات من بينها البليدة فقد اعلنت شرطة البليدة امتناعها عن العمل وعدم تنفيذها للواجبات والاوامر المتعلقة بالامن.
وقالت المصادر ان المعتصمبن رفضوا وعود وزير الداخلية الذي اجتمع بهم امس ونقلوا اعتصامهم من امام مبنى الحكومة الى واجهة مبنى الرئاسة الجزائرية وسط انضمام شرطة ولايات اخرى الى الاعتصام.
وقالت المصادر ان مئات من عناصر الشرطة وصلوا من محافظات اخرى وانضموا الى الاعتصام امام مبنى الرئاسة.
واوضحت المصادر ان العاصمة الجزائر تشهد توترا وانتشارا امنيا كبيرين ترافقا مع نشر نقاط التفتيش في جميع التقاطعات المهمة.
واوضحت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها التوجس لدى سكان الجزائر وباقي المدن الجزائرية من اعتصامات الشرطة.
واوضحت المصادر ان اعتصغام الشرطة بهذا الشكل وغير المسبوق والذي يحدث للمرة الاولى في تلريخ الجزائر يعبر عن صراعات غير واضحة حتى الان بين اجنحة المؤسسة الحاكمة.
واوضحت المصادر في تصريحاتها ل الزمان ان المعتصمين يرددون هتافات ضد مدير الامن العام محمد العامل المرشح السابق للرئاسة الجزائرية من دون ان تظهر نياتهم السياسية.
واوضحت المصادر ان احتجاجات الشرطة اندلعت من مدينة غرداية التي تشهد اشتباكات مستمرة بين العرب والامازيغ من سكان المدينة بعد ان اصدرت قياتدة الشرطة الى عناصرها بتخفيف الضغط عن الطرفين في غرداية الامر الذي اجج احتجاجات الشرطة بسبب خشيتها من الظهور بمظهر الضعيف.
ونادرا ما تنزل قوات الأمن إلى الشوارع للاحتجاج في الجزائر التي هيمن حزب جبهة التحرير الوطني والجيش على السياسة فيها منذ استقلالها عن فرنسا عام 1962 لكن الاحتجاجات التي يطالب منظموها بوظائف ومساكن وزيادة الأجور كثيرة. واحتشد رجال الشرطة أمام مدخل المجمع الرئاسي وهتفوا بسقوط قائد الشرطة ورددوا النشيد الوطني. وقال رجل شرطة مشيرا إلى نوبات العمل إنهم واقعون تحت ضغط لا يحتمل بسبب النوبات التي تصل إلى 48 ساعة دون راحة.
وبدأت الاحتجاجات في العاصمة الثلاثاء بمسيرة شارك فيها مئات من رجال الشرطة للتضامن مع زملائهم بالقرب من مدينة غرداية في جنوب البلاد حيث أصيب عدد من ضباط الشرطة في اشتباكات بين العرب والبربر. واندلعت الاشتباكات بين الجانبين الاثنين قرب المدينة الصحراوية التي تبعد نحو 600 كيلومتر عن العاصمة وقتل شخصان وأحرق عدد من المحال التجارية. وحينها نظم ضباط المنطقة مسيرات احتجاجا على ظروف العمل واضطرارهم إلى التعامل مع العنف.
ويسكن مدينة غرداية العرب وبربر يتحدثون لغة خاصة بهم ويتبعون مذهبا إسلاميا خاصا. والمنطقة مسرح معتاد للاشتباكات التي يتسبب فيها صراع على الوظائف والمساكن والأراضي.
واندلع عنف مماثل في المنطقة العام الماضي أوقع خمسة قتلى على الأقل.
وليس مرجحا أن تتسبب احتجاجات رجال الشرطة في انفلات أمني في وقت يتجنب فيه الجزائريون الاضطرابات والقلاقل بعد حرب التسعينات بين الجيش والإسلاميين التي قتل خلالها 200 ألف شخص.
ولا تزال قوات الأمن في الجزائر تقاتل بقايا تمرد مرتبط بالقاعدة ويقع عليها منذ ثورات الربيع العربي في تونس وليبيا ومصر عبء احتواء أي قلاقل اجتماعية
AZP01

مشاركة