مصدر أمني ل (الزمان) :لعبة استخبارية وراء توقيت الكشف عن أكبر حقول الغاز في مصر

 

 

القاهرة – مصطفى عمارة
كشفت مصادر أمنية ل (الزمان) عن اسرار توقيت الاعلان عن حقل غاز الشروق من جانب احدى الشركات الايطالية واوضح المصدر ان جهات عليا اوهمت اباطرة الغاز من اليهود بضرورة تجهيز صفقات كبرى تحتاجها مصر قبل الاعلان عن حقل شروق .
وفجر المصدر مفاجأة بان اسرائيل ضغطت علي شركة شل لتنسحب من كشوف الغاز المصرية مما دفع مصر الي التوجه الي شركة ايني الايطالية .
من جانبه قال المهندس اسامه كمال وزير البترول السابق ل (الزمان) ان الاكتشاف الجديد سيضيف لمصر 2.5 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا وسيعوض تدريجيا الانخفاض في كمية الغاز المنتجه في مصر واوضح ان الاكتشاف الجديد اضاع علي اسرائيل اهم فرصها التصدير للغاز الطبيعي مشيرا الي ان القطاع الخاص المصري كان يعتزم استيراد غاز بـ 5 مليار دولار لانها الاوفر في السعر من الدول الاخري فيما كشف خالد عبد البديع رئيس الشركة القابضة للغاز ان حجم استثمارات الشركة الايطالية سيصل الي 7 مليارات دولار خلال العامين المقبلين وستحدث نقلة نوعية في انتاج الغاز المحلي .
واوضح ان هناك مخططاً لحفر 20 بئر انتاج في حقل الشروق خلال 3 سنوات .فيما اشار د. فخري الفقي الخبير الاقتصادي ان مصر لديها 100 تريليون قدم مكعب من احتياجات الغاز غير مؤكدة تحتاج لمزيد من الاستثمارات الاجنبية .
في السياق ذاته  طالب عدد من رجال الصناعة والاستثمار الحكومة بضرورة استغلال الغاز خلال الفترة المقبلة بعد اكتشاف حقل شروق كمادة خام لتحقيق اقصي قيمة مضافة من خلال صناعة البتروكيماويات وكلك الاعتماد علي مزيج الطاقة من خلال انتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة النووية والطاقات الجديدة والمتجددة .
قال الدكتور محمد سعد الدين نائب رئيس غرفة صناعة البترول والتعدين باتحاد الصناعات ان الاكتشافات البترولية تاخرت كثيرا نتيجه سياسة الحكومات في المرحلة الماضية وما تشهده مصر من اكتشاف حقل شروق يعد البداية الحقيقة وليس النهاية في هذا المجال الي سوف يكون له اثار ايجابية علي الاقتصاد .
وتابع ان ازمات الكهرباء والقطاع الصناعي خلال المرحلة الماضية كانت بسبب نقص الغاز وهو ما دفع الحكومة الي فتح الباب امام القطاع الخاص الي استيراد الغاز لتوفير الغاز للمصانع التي توقفت عملية الضخ لها وتوجيه لمحطات الكهرباء التي تستخو علي 70% من الغاز مما نتج عنه ازمة مصنعي اسالة الغاز ورفع الامر للتحكيم الدولي وتوقع سعد الدين ان يكون هناك مزيد من الاكتشافات  خلال المرحلة الماضية لافتا الي انه يعد علاجا لمختلف عقبات الانتاج بالمصانع بخلاف توفير الغاز لمحطات الكهرباء بما ينعكس بصورة ايجابية علي استمرار حركة الانتاج بمختلف القطاعات .
واشار الي ان زيادة الغاز تعمل علي جب استثمارات في قطاع اسالة الغاز التي تبلغ قيمة انشاء المصنع الواحد 5 مليارات دولار بما يسهم في عودة الحركة التصديرية للغاز لاوروبا من جديد بما يعمل علي توفير العملة الصعبة في المرحلة المقبلة .
من جانبه قال المهندس محمد السيد رئيس لجنة النقل والطاقة باتحاد المستثمرين ان الدولة عليها الاستفادة من اكتشاف الغاز الجديد بصورة تدر علي الدولة اعلي عائد ولك من خلال استخدام الغاز في الصناعات التي تستخدمه كمادة خام مما يرفع من القيمة المضافة للمادة الخام .
وتابع فتتمكن الصناعة من تصدير الغاز بعد اجراء القيمة المضافة بحوالي 50 دولار بعكس تصدير الغاز بـ 5 دولارات فالغاز يعد ثروة قومية ينبغي الاستفادة منها باقصي درجة وليس الاقتصار علي استخدام النسبة الكبيرة منها في توليد الطاقة الكهربائية .