مصدررئاسي لـ الزمان : زيارة السيسي لتل أبيب مستبعدة ومصر تستورد الغاز من اسرائيل عبر القطاع الخاص


القاهرة- الزمان
في اول تعليق له على الانباء التي ترددت عن توجه الحكومة الاسرائيلية بتقديم دعوة الى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لزيارة اسرائيل استبعد مصدر برئاسة الجمهورية ل الزمان قبول الرئيس السيسي لتلك الزيارة لان الأوضاع الداخلية في مصر غير مهيئة لاتمام تلك الزيارة فضلا عن ان الزيارة لن تقدم جديدا في حل المشكلة الفلسطينية .
في السياق ذاته كشف مصدر رفيع المستوى ل الزمان انه على الرغم من استبعاد قيام السيسي لزيارة اسرائيل الا ان العلاقات بين الدولتين تمر بأفضل حالاتها، فهناك تنسيق امني مستمر بين الدولتين في مكافحة التنظيمات الارهابية على الحدود كما سمحت اسرائيل لمصر بزيادة قواتها في سيناء بالمخالفة لمعاهدة كامب ديفيد حتي تتمكن من مكافحة التنظيمات الارهابية التي تهددها .
وقال طارق فهمي رئيس وحده الدراسات الاسرائيلية بمركز دراسات الشرق الاوسط ان العلاقات بين مصر واسرائيل قائمة ولم تتوقف وتشهد تطورا نوعيا واضاف السفير حسن هريدي مدير اداره اسرائيل السابق في الخارجية المصرية ان عودة السفير المصري لدي اسرائيل يشير الي تحسن العلاقات بين البلدين خاصة ان وجود اليه اتصال دبلوماسية بين البلدين ضروري ويصب في صالح القضية الفلسطينية .
في السياق ذاته كشف مصدر حكومي رفيع المستوي ل الزمان عن نية الحكومة المصرية السماح لرجال الأعمال من القطاع الخاص لاستيراد احتياجات الاقتصاد المصرى من الغاز الطبيعى وتلبية كل احتياجات المصانع المصرية.
وأوضح المصدر أن الغاز الإسرائيلى يعد الحل الوحيد والأسرع أمام الحكومة المصرية فى الوقت الحالى، فى ظل ضعف إنتاج مصر من الطاقة والطلب المتزايد عليه من جانب المصانع والمستثمرين فى مختلف محافظات الجمهورية.
وأشار إلى أن مصر ما تزال ترتبط مع إسرائيل بخط أنابيب تملكه شركة غاز شرق المتوسط التى يمتلك فيها رجل الأعمال حسين سالم 28 فى المائة إضافة إلى أسهم أخرى فى الشركة تملكها هيئات استثمارية إسرائيلية، وهو نفس الخط ونفس الشركة التى سينعكس اتجاه الغاز فيها من إسرائيل إلى مصر.
وكشف المصدر عن 3 شروط للحكومة المصرية للسماح باستيراد الغاز الإسرائيلى، الأول هو الحصول على موافقة حكومية قبل الاستيراد، والثانى أن يمثل قيمة مضافة للاقتصاد المصرى، إضافة إلى حل قضايا التحكيم فى مجال الغاز ضد الحكومة المصرية.
على صعيد متصل قال محمود الجرف رئيس هيئة التنمية الصناعية ومستشار وزير الصناعة الأسبق إن مصر تحتاج حوالى 4 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعى لتلبية احتياجات التنمية الاقتصادية فى مصر، وذلك إذا أرادت مصر تحققيق معدلات نمو تصل إلى 7 فى المائة خلال المرحلة المقبلة. وتخصص الحكومة حاليًا للصناعة حوالى 8 جيجا وات من الكهرباء سنويًا وحوالى 18 مليار متر مكعب غاز فإذا استهدفت مصر تحقيق معدل نمو صناعى 5 فى المائة سنويًا وهو طموح متواضع جدًا، فنحن فى حاجة إلى 2 جيجا كهرباء خلال السنوات الخمسة المقبلة تمثل 10 فى المائة من إنتاج مصر من الكهرباء، إضافة إلى استيراد ما لا يقل عن 4 مليارات متر مكعب خلال خمس سنوات، علاوة على أن خريطة إنتاج الطاقة فى مصر تحتاج أيضًا إلى تعديل فى السياسات والتشريعات الخاصة بوزارة الكهرباء، بالإضافة إلى تعديل سياسات نظام المشاركة بين القطاعين العام والخاص.
من جهته قال محرم هلال الرئيس التنفيذى لاتحاد المستثمرين إن مصر لديها عجز كبير فى الطاقة ويجب على القطاع الخاص رفع الحرج عن الحكومة سياسيًا فى استيراد الغاز من إسرائيل إذا كانت ستحقق مصلحة الاقتصاد المصرى.
وفى نفس السياق لم يمانع رجل الأعمال محمد سعد الدين رئيس جمعية مستثمرى الغاز المسال فى مصر أن إسرائيل قدمت مقترحًا بالفعل إلى الهيئة العامة للبترول المصرية، باستخدام خطوط الغاز التى تربط مصر بإسرائيل واستغلالها عكسيًا فى تصدير الغاز من إسرائيل إلى مصر.
فيما رحب سعد الدين بالفكرة إذا كانت ستحقق الهدف الذى يخدم الصناعة المصرية ويوفز كميات من الغاز بأسعار منخفضة تساهم فى تحريك عجلة الاستثمارات وتوفير سيولة لمستلزمات الإنتاج الأخرى، خاصة مع وجود وسيلة نقل سهلة وموجودة بالفعل.
وتابع سعد الدين لا مانع من استيراد الغاز من إسرائيل، وأنا شخصيًا معنديش مانع طالما سيحقق فائدة لا سيما وهو الأرخص فى التكلفة، فلو الحكومة بتفهم هتقبل ولا تلتفت لأى شىء يعوقها .
على صعيد متصل أوضح أحد كبار مستوردى الغاز فى مصر، أن إسرائيل لديها كميات كبيرة من الغاز وتحتاج ما لا يقل عن 4 سنوات لبناء محطات إسالة كى تستطيع تصديره لأى دولة، مشيرًا إلى أن مصر هى الدولة الوحيد الآن أمام إسرائيل التى تستطيع أن تصدر لها الغاز.
AZP02