مصادر لبنانية لـ الزمان عون يسقط مبادرة السنيورة ويطالب الحريري بالرئاسة


مصادر لبنانية لـ الزمان عون يسقط مبادرة السنيورة ويطالب الحريري بالرئاسة
لندن ــ بيروت الزمان
كشفت مصادر من تيار المستقبل ان ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر قد افشل مبادرة تحالف 14 آذار الذي يترأسه سعد الحريري حول التفاوض على رئيس لبناني جديد.
وقالت المصادر في تصريح ل الزمان ان عون ابلغ الحريري ردا على المبادرة الجديدة بصراحة قائلا اريد ان اكون رئيسا ولست صانع رؤساء في لبنان كما كان يحصل في السابق.
وكان تحالف 14 آذار قد طرح مبادرة حوار للتفاهم على اختيار رئيس جديد للبنان يحظى بمواقة خارج معادلة المرشحين اامنصب وهما عون وسمير جعجع رئيس حزب الكتائب المتحالف مع تيار الحريري.
واوضحت المصادر ان موقف عون جعل من المبادرة الجديدة غير قابلة للتطبيق وبالتالي عطلت اي حراك جدي على هذا الصعيد. وكان مجلس النواب اللبناني ارجأ للمرة الحادية عشرة منذ نيسان الماضي جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية كانت مقررة أمس الاربعاء، بسبب عدم اكتمال النصاب نظرا للانقسام السياسي الحاد في البلاد. وانتهت ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 ايار»مايو. وتتطلب جلسة انتخاب رئيس حضور ثلثي اعضاء مجلس النواب 86 من اصل 128 . وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها ان المبادرة التي قدمها رئيس تحالف 14 آذار فؤاد السنيورة هي عبارة عن دعوة للحوار والتفاهم على مرشح للرئاسة مقبول من الجميع لكنها سقطت نتيجة لرفض عون لها. وردا على سؤال حول اجراء تفاهم مع السعودية وايران حول المبادرة الجديدة قبل طرحها قالت المصادر ل الزمان ان المناخ الاقليمي غير متوفر لانتخاب رئيس جديد.
وأوضحت المصادر ان من بين المرشحين المفترضين للرئاسة وفق مبادرة السنيورة قائد الجيش الحالي جان قهوجي ورياض سلامة وجورج خوري وبطرس حرب وبيير غانم وزياد بارود.
واوضحت المصادر ان عون ابلغ الحرير اريد ان اكون رئيسا ولن اصبح صانع رؤساء بعد الان
واضافت المصادر في تصريحاتها ل الزمان طالما ان موقف عون على هذا الشكل فان المراوحة تبقى سيدة الموقف. واضافت المصادر مادام الحراك الداخلي لم ينجح فان اختيار رئيس للبنان لا بد ان ينفتح على الحراك الدولي وهو غير متوفر حاليا ولا يزال ينتظر التفاهمات السعودية الايرانية في العراق وسوريا.
وينقسم النواب بين مجموعتين اساسيتين قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وحزب الله والمدعومة من الغرب والسعودية وابرز اركانها الزعيم السني سعد الحريري والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع المرشح الى رئاسة الجمهورية، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وابرز اركانها حزب الله الشيعي والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون الذي يعتبر مرشح هذه المجموعة الى الرئاسة. ولا تملك اي من الكتلتين الاغلبية المطلقة. وتوجد كتلة ثالثة صغيرة في البرلمان مؤلفة من وسطيين ومستقلين.
واعلنت رئاسة مجلس النواب ارجاء الجلسة الى 23 ايلول»سبتمبر.
ويأتي هذا الفشل الجديد في وقت يتعرض لبنان لهزات امنية متتالية ناتجة عن تداعيات النزاع في سوريا المجاورة. وكان آخرها المواجهات الدامية بين مسلحين متطرفين قادمين من سوريا او متواجدين في جرود لبنانية حدودية غير مضبوطة والجيش اللبناني. وحصدت جولة اولى من المعارك بين الطرفين في آب»اغسطس الماضي 20 قتيلا بين القوى الامنية و16 قتيلا بين المدنيين والعشرات من المسلحين. وشهدت منطقة عرسال الحدودية خلال الايام الماضية سلسلة مواجهات اخرى بين الطرفين تسببت بفقدان جندي لم يعرف اذا كان قتل ام خطف.
وعمد المسلحون بعد توقف المعركة الى خطف عدد من عناصر قوى الامن والجيش افرجوا عن بعضهم في وقت لاحق، ولا يزال 15 عنصرا من الجيش و14 من قوى الامن محتجزين لدى ثلاث مجموعات مسلحة احداها تنظيم الدولة الاسلامية .
وتقدمت قوى 14 آذار اليوم ب مبادرة من اجل انهاء الازمة السياسية في لبنان.
واعلنت استعدادها للبحث في مرشح توافقي مع كل الاطراف الاخرى، وبالتالي امكان القبول بمرشح غير جعجع.
وجاء في الاقتراح الذي تلاه رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، رئيس تكتل تيار المستقبل بزعامة الحريري، ان قوى 14 آذار تعلن … استعدادها التام للتشاور مع كل الاطراف حول اسم يتوافق عليه اللبنانيون ويلتزم بالثوابت الوطنية ، مشيرا الى ان هذه القوى ستقوم بالاتصالات اللازمة مع كل القوى السياسية من اجل السعي للتوافق على تسوية وطنية .
واوضح السنيورة ان فشل الاتصالات يعني تمسك المجموعة بمرشحها.
وتعود رئاسة الجمهورية في لبنان الى الطائفة المارونية. ومنذ انتهاء ولاية سليمان، تتولى الحكومة المؤلفة من ممثلين عن غالبية القوى السياسية ويرأسها تمام سلام سني ، مجتمعة، بموجب الدستور، صلاحيات الرئيس لحين انتخاب رئيس جديد.
وكانت قوى 14 آذار تدعو الى معركة ديموقراطية في مجلس النواب، متهمة حزب الله وحلفاءه ب تعطيل الانتخابات . ويتمسك فريق حزب الله وعون، وهو الفريق الذي يغيب عن الجلسات، بعدم المشاركة ما لم يحصل توافق مسبق على الرئيس
AZP01