مصادر رسمية لـ الزمان الوساطة المصرية تفشل بين الخرطوم وجوبا

523


مصادر رسمية لـ الزمان الوساطة المصرية تفشل بين الخرطوم وجوبا
القاهرة ــ مصطفى عمارة
واشنطن ــ مرسي ابو طوق
دعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير امس الى تحرير جنوب السودان من الحركة الشعبية لتحرير السودان برئاسة سلفاكير التي تحكم دولة جنوب السودان.
وقال الرئيس السوداني في كلمة القاها في الخرطوم شعارنا منذ اليوم تحرير السودان الجنوبي من الحركة الشعبية ، مضيفا هذه مسؤوليتنا امام اخواننا في جنوب السودان .
من جانبه قال مصدر مصري رفيع لـ الزمان ان زيارة محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري للسودان والاتصالات المصرية بين الشمال والجنوب فشلت في تحقيق أي تقدم في حل النزاع بين الجانبين حيث تمسك كل طرف بمواقفة.
من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان برنستين لاينمان يبذل مساع دبلوماسية حثيثة لتقليص التوتر بين حكومتي السودان وجنوب السودان. وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في تصريح بثه راديو سوا امس إن السفير لاينمان اجتمع الى رئيس جنوب السودان سيلفاكير في جوبا وبحث معه سبل خفض التوتر وإنهاء الأزمة الراهنة وتوجه امس إلى الخرطوم لمتابعة مساعيه مع المسؤولين فيها . وأضاف المتحدث أننا نحتاج لوقف العنف فورا وعودة كلا الجانبين إلى آلية الاتحاد الإفريقي من اجل حل القضايا العالقة. من جانبهما تبادل السودان ودولة جنوب السودان الاتهامات بشأن شن هجمات في جبهة جديدة قرب الحدود المتنازع عليها بين البلدين مما يزيد المخاوف من عودة إلى حرب شاملة في المنطقة المنتجة للنفط.
وجاءت التقارير عن وقوع اشتباك جديد جنوبي بلدة الميرم السودانية في وقت متأخر الثلاثاء بينما كان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يبحث فرض عقوبات على الجارتين إذا لم يتوقفا عن تصعيد الاشتباكات على الحدود.
وهناك قلق متزايد بشأن أسوأ موجة عنف منذ انفصال جنوب السودان ليصبح دولة مستقلة في يوليو تموز بموجب اتفاقية السلام التي أبرمت عام 2005. وسيطر جنوب السودان الأسبوع الماضي على منطقة هجليج النفطية المتنازع عليها مما دفع البرلمان السوداني الى وصف جنوب السودان يوم الاثنين بأنه عدو ودعا الى استعادة المنطقة بسرعة.
ويعتمد البلدان اعتمادا كبيرا على النفط. ومن شأن أي قتال ممتد أن يلحق ضررا بالغا باقتصاد البلدين ويثير الفوضى في المنطقة المحيطة.
وانعدام الثقة بين الجارتين عميق حيث توجد خلافات بينهما حول وضع حدودهما والمبالغ التي يتعين على جنوب السودان الذي لا يوجد لديه أي منافذ بحرية دفعها مقابل نقل نفطه عبر السودان وتقاسم الدين الوطني إلى جانب قضايا أخرى.
وقال السودان إنه صد هجوما أمس الثلاثاء لقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان القوات المسلحة لجنوب السودان قرب نهر بحر العرب الذي يعرف في الجنوب باسم نهر كير.
شؤون سودانية ص7
ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية المرتبط بالدولة عن مسؤول عسكري محلي قوله إن قوات محدودة من الجيش الشعبي قامت بالهجوم على المنطقة بهدف تشتيت جهد الجيش السوداني الذي يعمل على تحرير منطقة هجليج من قبضة الحركة الشعبية .
وأضاف التقرير أن القتال اندلع على بعد 62 كيلومترا جنوبي الميرم التي توضح الخريطة أنها تقع على الحدود بين المناطق السودانية في ولاية جنوب كردفان وإقليم دارفور الذي يشهد تمردا مسلحا آخر ضد حكومة الخرطوم.
وأكد فيليب أقوير المتحدث باسم جيش جنوب السودان وقوع الاشتباكات لكنه قال إن الجيش الشعبي لم يسع لدخول أراضي السودان. وأضاف أن القتال اندلع بعد أن تعرضت القوات الجنوبية للقصف بينما كانت تحاول الحصول على مياه.
ومضى يقول قاموا بالرد واندلع اشتباك فيما بينهما . وأضاف قواتنا عبرت النهر عبرت لكن القيادة طلبت منهم العودة .
وفي علامة على أن الجماعات المتمردة في السودان ربما سعت للاستفادة من التوترات قال مسلحون متمركزون في دارفور في ساعة متأخرة أمس الثلاثاء إنهم دمروا حامية عسكرية سودانية وسيطروا على البلدة.
ولم يتسن التحقق على نحو مستقل من صحة تقارير واردة من فصيل تابع لجيش تحرير السودان موالي لميني ميناوي وهو واحد من فصائل التمرد الثلاث الأكثر أهمية في الإقليم ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم الجيش السوداني للحصول على تعليق.
/4/2012 Issue 4178 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4178 التاريخ 19»4»2012
AZP01