مشروع ماك الطائفي – مقالات – فاضل المعموري

292

مشروع ماك الطائفي – مقالات – فاضل المعموري

.لاشيء يفاجئني او يفاجئنا جميعا عندما تصل الى اسماعنا معلومات سرية كانت ام علنية تخص تقسيم العراق او تؤجج فيه الطائفية المقيتة وخلق جو مشحون بالكراهية والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد ولعل من اشد تلك الامور حقارة واستكبار تلك القوانين التي يقترحها احد المسؤوليين في دولة استعمارية كل همها بسط نفوذها ليس عسكريا فقط بل حتى تطلب من خلاله السيطرة على السوق النفطية والتجارية من خلال نضرتهم البعيدة والستراتيجية لمصالح بلدانهم على حساب البلدان الغنية بثرواتها الفقيرة بعقول سياسيها .ومن تلك القوانين التي صدرت مؤخرا على لسان ( ماك ثورن بيري ) رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الامريكي الذي طرح مشروع قانون وهذا القانون السيء الصيت يريدون ادراجه ضمن قوانين عده تهدف الى هيمنت الولايات المتحدة الامريكية على الشرق الاوسط ودول الخليج العربي وخاصة دولة العراق لانهم يعتبرونها ساحة لايران وليس للعراقيين انفسهم لذلك تجد ان اغلب القوانين التي تصدر في اجتماعات الكونغرس الامريكي والتي تخص العراق مضاف اليها جمل ثابته مثل ( ايقاف المد الايراني في المنطقة ) (اضعاف سيطرة ايران على المنطقة ) وغيرها من الجمل المبطنه التي تهدف الى اضعاف (دول المنطقة بالاساس ).مشروع ( ماك ) الطائفي يستند على عدت امور ولعل من ابرز تلك الامور واهمها بالنسبة لصاحب المشروع انها منطلق لتطبيق قانون مراقبة الحكومة العراقية خلال ثلاثة اشهر واجبارها كما يدعي هو على ثلاثة نقاط وهي .

1- التوقف عن دعم المليشيات ( الشيعية ) وحلها نهائيا واجبارها على ترك السلاح او المشاركة كمنظمة عسكرية . ويقصد هنا قوات الحشد الشعبي .

2- اشراك جميع مكونات الشعب العراقي في الحكم وجعلهم شركاء في اصدار القوانين الفعالة التي تهم سياسة الدولة ككل . ويقصد هنا المكون السني والمكون الكردي .

3-السماح بتشكيل الحرس الوطني ( السني ) وجاء هذا التعبير بالحرف الواحد ( الحرس الوطني السني العراقي )

ثم يقترح هذا الماك الطائفي اقتراحات بل يعتبرها شروطا اساسية على الحكومة العراقية في حالة لم تلتزم بتطبيق تلك الشروط الثلاثة بحيث يتم معاقبة الحكومة بل معاقبة الشعب العراقي وفرض عليه ارادة امريكا من خلال سحب ما قيمته 75 % من المساعدات الامريكية الممنوحة للعراق وتخصيص 60% منه الى تسليح قوات البيشمركة الكردية وايضا تأسيس وتسليح ( الحرس الوطني السني العراقي ) وكيف يكون وطني عراقي هذا يحتاج الى تحليل سياسي من احد المحللين الكذابين الذين يزيفون الحقائق كما يشاء اسيادهم وحسب ( الدفع ) .والمساكين في الكونغرس الامريكي قد واجهتهم مشكلة كبيرة واحتاروا في حل تلك المشكلة ففكر لهم ماكهم العبقري في امور التقسيم وتاجيج الطائفية حيث قال لهم بما ان لديكم مشكلة تتعارض مع القانون الامريكي المبجل في عدم استطاعتكم منح المنح والمساعدات الا ( لدول ) ولا يمكن منحها الى ( مجموعات ) او (مكونات ) تابعة للدول لذلك سنعتبر ان المكون الكردي ( دولة ) و المكون السني العراقي ( دولة ) حتى نتمكن من ارسال او تحويل المساعدات والمنح بشكل مباشر .من المضحك جدا هو ادعاء ماك الطائفي ان مشروع قانونه يصب في وحدة العراق وانه بعيد عن تقسيمة الى اقاليم او دول متفرقة . ماهذه الضحالة في التفكير واين السياسيون العراقيون من المخططات ام هم من يساعدهم في وضعها من اجل مصالحهم الشخصية.

وهل سنبقى نحن الشعب المغلوب على امره نهتف ( اخوان سنه وشيعة .. هذا الوطن ما نبيعه ) أم سأضطر انا الى الحصول على تأشيرة دخول الى محافظة كركوك عندما اشتاق لصديقي المقيم فيها أو الحصول على تأشيرة اخرى للذهاب الى صديقي الاخر في الحويجة .

وهنا يأتي سؤال كبير جدا ربما خطر على بال الكثيرين منا هل التهجير الطائفي الذي حصل في منتصف العام الماضي في مناطق ديالى وتلعفر والموصل والذي هو امتداد للتهجير الذي حصل في عامي 2006 – 2007 هل هذا التهجير هو بداية تكوين دول شيعية -سنية -كردية ..!!؟

نحن نائمون ايها السادة نحن في سبات عميق وغيرنا يخطط كيف يقسمنا ويذبحنا والاخر منا يصمت ويصفق بالخفاء لهذا المشروع الطائفي بامتياز … وعجبي ..!!

مشاركة