مشاهد من ذاكرة خفية – جهاد العكيلي

 

 

 

مشاهد من ذاكرة خفية – جهاد العكيلي

اتسعت ذاكرة الجنوب وأخذت تغطي أرضا واسعة، فيها بقع تحمل نفس ألاشكال لتلك الشخوص، هم أبناء قبيلة اوطائفة واجناس أخرى..يجمعهم هدف واحد ومصـــــــــير  مشترك، وهم يتشابهون ويتقاسمون شظف العيش وهـــــموم الوطن ، يحملون هذا الوجع القانط في نفوسهم، وجع عقود من ازمنة الماضي البعيد والقريب، ترسم خطوط الألم على وجههم، أمراض  واوبئة تأكل أرواح الطفولة عند العراقيين، بارزة كالاوشمة المحفورة على الأجساد، شعارهم الخلاص من ابي الكفار… هو الجوع وحده… لا غيره.

 ينشدون الخلاص من  هذا الكابوس الذي ينخر في قلوبهم طيلة سنوات مضت، وهم يرتلون طقوس الموت من اجل رغيف خبز وامن وسلام لك يا عراق… وتدفع ثمن حسابات لاطراف  واستراتيجيات  ومشاكل دول  تشابك ما بينها وجعلتك ساحة لتصفية حسابات لن تنتهي، دائما كنت هكذا والثمن مدفوع من قوتك وحياة أبنائك..، صار صوتهم القادم من خلف الجدران .

الخلاص لا غير باي ثمن يكون، هم لا يبالون،  المهم  ان يبقى الوطن، صار  يطبعون وجوده على اجسادهم، خرائط مرسومة واضحة الخطوط والحدود مختومة بحبر من قطرات دم مسكوب، خشية ان يذهب به المتلاهفون المنبطــــــــحون والحالمون، بوضع تسعيرة له  في بورصات وبنوك الدول، وتعرض للمناقصة… ومن خلف مكاتبهم ينادون هل من مزيد؟، نعم هل من مزيد، هم نار جهنم   يوم الحشر تنطق…. هم صاروا  ظل الله على رقابنا   بشواهدها وأثرها على الأجساد الملقاة على الطرقات..

نعم ذاكرة العراق تخزن للتاريخ… نعم الذاكرة سوف تستذكر  كل شيءمن اجل َ المعرفة ،..  تخيف الذين اشتكروا بجريمة اغتيال الوطن،  أصواتهم وحدها تدوي في السماء ينشدون فيها لغد  افضل ، لأنهم عرفوا جيدا  ان الأوطــــان لها بنيان وقوانين ونظام، و هم في بيوت طينية اشياء الحياة كلها مرسومة  علىيها  ، لكنها بلا حياة، وكأن اقدارهم ساقتهم ان يكونوا أصواتا في ذاكرة الماضي والحاضر في مشاهد  خفية

مشاركة