مشانق العراق تخطف الأضواء في اليوم العالمي ضد الإعدام


مشانق العراق تخطف الأضواء في اليوم العالمي ضد الإعدام
تقرير دولي النظام القضائي في العراق غير شفاف لندن نعارض الإعدامات في جميع الظروف
بغداد ــ لندن ــ الزمان
قالت السفارة البريطانية في بغداد انه خلال الاسبوع الماضي، اعلنت وزارة العدل العراقية عن تنفيذ الاعدام بحق 23 من المجرمين المدانين، كان من ضمنهم احد الجزائريين. واضافت ان ذلك يرفع العدد الكلي هذه السنة الى 125 حتى الآن. او ما يقارب ضعف عدد الاعدامات لسنة 2011. امس بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام، فيما قال القائم بالاعمال البريطاني روبيرت دين
ان سياسة الحكومة البريطانية من حيث المبدأ هي تعارض عقوبة الاعدام في كافة الظروف، حيث اننا نؤمن بأن استخدام عقوبة الاعدام يحط من الكرامة الانسانية. لا يتوفر دليل قاطع على أثرها الرادع، وأي خطأ في تطبيق أحكام العدالة لا يمكن الرجوع عنه ولا تصحيحه.
وقال لذلك، فإننا ندعم اصدار قرار من الجمعية العمومية للامم المتحدة في وقت لاحق من العام الجاري يدعو الى تعليق عقوبة الاعدام، ونحث جميع الدول الاخرى، وبضمنها العراق، على فعل الشيء ذاته .
من جانبها قالت البارونة وارثي الوزيرة بوزارة الخارجية بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام صادف امس والذكرى الخامسة لليوم الأوربي لمناهضة عقوبة الاعدام. ان سياسة الحكومة البريطانية كمبدأ ثابت هي معارضة عقوبة الاعدام في كافة الظروف. فليس هناك من دليل على أثرها كرادع، وأي خطأ في تطبيق أحكام العدالة لا يمكن الرجوع عنه ولا تصحيحه.
واضافت منذ أن أطلقت الحكومة البريطانية في شهر تشرين الأول 2011 استراتيجيتها بشأن نبذ عقوبة الاعدام، واصلنا اجراءاتنا المتعلقة بأهدافنا الثلاثة، وانتهزنا كافة الفرص المناسبة لاثارة الموضوع مع الدول التي تحتل أولوية بهذا الشأن. كما تضمن عملنا تقديم دعم لمشاريع المجتمع المدني في أنحاء مختلفة من العالم، وهي مشاريع تساعد في حشد الدعم لنبذ هذه العقوبة في كافة أنحاء العالم.
على صعيد آخر برأت منظمة هيومن رايتس ووتش ان وتيرة الاعدامات في العراق تؤكد الطبيعة غير الشفافة والمقلقة للنظام القضائي في هذا البلد الذي بات في مصاف اولى الدول التي تتبع عقوبة الاعدام في المنطقة.
وقالت المنظمة التي تعنى بحقوق الانسان في بيان اصدرته امس ان هناك تساؤلات ومخاوف جدية ازاء التزام نظام العدالة العراقي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة . واضافت ان اصرار السلطات العراقية على تنفيذ هذه السلسلة المشينة من عمليات الاعدام مع عدم استعدادها لكشف الا اقل المعلومات الممكنة عنها، هو تأكيد على الطبيعة غير الشفافة والمقلقة لنظام العدالة العراقي .
وتابعت ان لجوء الدولة الى الاعدام لن يؤدي الا لزيادة العنف في المجتمع، واذا استمرت معدلات الاعدام على هذا النحو، فسرعان ما سيحتل العراق المرتبة الثالثة بين الدول المستخدمة للاعدام على مستوى العالم .
وقال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الاوسط في هيومن رايتس ووتش ان للعراق اعتبارات امنية مشروعة، لكن الاعدام التعسفي للسجناء لن يجعل البلاد اكثر امنا .
من جانبها قالت تغريد حكمت، أول قاضية عربية مسلمة في القضاء الجنائي الدولي، امس إن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش تعمد محاكمة صدام حسين أمام القضاء العراقي حتى يضمن صدور حكم بالإعدام بعد يوم من تجديد نفي الرئيس العراقي لتوقيعه على الحكم.
وقالت حكمت خلال ندوة عُقدت في الأردن بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام الرئيس الأمريكي جورج بوش أحال صدام حسين، الرئيس العراقي الراحل، إلى محكمة وطنية عراقية، وليس إلى محكمة دولية من أجل أن يضمن تنفيذ حكم الإعدام به، لأن الأنظمة الحاكمة للمحاكم الدولية لا تقر عقوبة الإعدام .
AZP01