مسيحيو العراق يقيمون الصلوات ويتبادلون التهاني بعيد الفصح

459

المجمع الفقهي لـ (الزمان) : المكوّن شريكنا في الوطن وإكرامه واجب

مسيحيو العراق يقيمون الصلوات ويتبادلون التهاني بعيد الفصح

بغداد – الزمان

تبادل مسيحيو العراق امس التهاني بعيد الفصح، واقاموا الصلوات في كنائسهم التي افتتحت منذ صباح امس قبل ان تدق اجراسها مساء السبت، معلنة المجد لله في السماء وعلى الارض السلام . وقدم المسلمون التهاني للمسحيين اما بزيارات الى منازلهم او عبر الهواتف النقالة والرسائل النصية ، فيما اكد المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والافتاء ان المكون جزء لا يتجزأ من العراق ويعيش افراده في قلوبنا واعيوننا واكرامهم واجب . وقال المتحدث بأسم المجمع مصطفى البياتي لـ (الزمان) امس ان (المسيحيين مكون رئيس من مكونات البلاد العريقة ويتمتعون بالحقوق التي يتمتع بها باقي المكونات الاخرى وهم من اهل البلد الاصلاء)، واضاف ان (اي ظلم يقع على المسيحيين مرفوض وليس هذا من شريعتنا وتربطنا مشتركات كثيرة في العيش المشترك وادارة المشكلات التي تواجه العراق)، وتابع ان (الدين الاسلامي يرفض الاعتداء على المسيحيين وان اكرامهم واجب علينا وهم يعيشون في قلوبنا وعيوننا).  بدوره ، هنأ رئيس تحالف الإصلاح والإعمار عمار الحكيم المسيحيين بحلول عيد القيامة (الفصح). وقال في بيان امس ان (المسيحيين أخوتنا وشركاؤنا في الإنسانية والوطن والمصير ويطيب لنا أن نتقدم لهم بخالص التهاني والتبريك بحلول عيد الفصح المجيد)، مضيفا (نجدد اعتزازنا وتمسكنا بالمكون العزيز ، إذ أنه جزء لا يتجزأ من باقة الورد العراقية الجميلة وفسيفساء الوطن المتآخي). وهنأت الرئاسات الثلاث المكون بالمناسبة  ، متمنين العيش الكريم والمحبة والوئام بين جميع العراقيين . واعرب النائب الاول لرئيس البرلمان حسن الكعبي عن امنياته بأن يكون هذا العيد مناسبة لتمتين اواصر المحبة والوئام والتسامح والسلام بين مختلف ابناء الشعب ، في صورة جميلة للعراق الواحد الموحد ، والعمل سوية ضد كل اشكال التطرف و التفرقة . ويعد عيد الفصح او القيامة من أعظم الأعياد المسيحية وأكبرها، يستذكر فيه قيامة المسيح وفيه ينتهي الصوم الكبير الذي يستمر عادة أربعين يوماً كما ينتهي أسبوع الآلام ويبدأ زمن القيامة المستمر في السنة الطقسية أربعين يوماً حتى عيد العنصرة.من جهة اخرى ونشرت صحيفة الإندبندنت أونلاين البريطانية موضوعا عن عودة عراقيين مسيحيين لمناطق سكناهم وممارسة طقوسهم عقب القضاء على تنظيم داعش.جاء ذلك في تقرير لمراسل شؤون الشرق الأوسط ريتشارد هول بعنوان (مسيحيو العراق يعودون لديارهم بعد انتهاء تنظيم داعش لكن بعضهم بقي بعيداً). واستعرض هول (الوضع في مدينة قراقوش التابعة لمحافظة نينوى قبل سنتين التي كانت ترقد تحت تلال من الرماد وأنقاض المباني بعدما هدم عناصر داعش  الكثير من المباني ومنها بعض الكنائس والمتاجر والمنازل بل حتى بعض المزارع)، واشار الى ان (نحو 50  ألف مسيحي هُجروا من منازلهم وتركوا المدينة بعد استيلاء التنظيم على مساحات كبيرة في العراق وسوريا عام (2014، واضاف ان  (أغلبهم ودعوا ديارهم إلى الأبد)، لافتا الى ان (نصف هؤلاء عادوا بالفعل إلى المدينة وخرج الآلاف منهم إلى الشوارع قبل أيام للاحتفال بعيد السعف وخرج العديد منهم للاحتفال بعيد القيامة لكن الصورة بالنسبة للمسيحيين شمالي العراق بشكل عام تبدو أقل بهجة)، مبينا ان (نسبة البطالة بين المسيحيين كبيرة فضلاً عن مخاوف أمنية علاوة على أن مشاكل البنية التحتية تمنع الكثيرين منهم من العودة إلى منازلهم).

على صعيد اخر ، أكد رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عثمان الغانمي أن خلايا داعش النائمة في العراق تحت سيطرة القوات الأمنية.وقال الغانمي خلال ندوة أقامها مركز النهرين للدراسات الستراتيجية إن (منظومة الاستخبارات العراقية تعمل بشكل كبير لمنع أي تحركات للخلايا النائمة في البلاد والتي هي بالأساس تحت سيطرة القوات الأمنية).

مشيرا الى ان (التهديد على المستوى البعيد يتعلق بفكر داعش، فهذا هو الخطر لأن الارهاب لم يعد يسيطر على أي شبر داخل الأراضي العراقية)، وتابع ان (العراقيين الذين أعتقلوا وأعيدوا إلى العراق من سوريا يمتلكون فكرا متطرفا كبيرا ، لذا نحتاج إلى عمل لتفكيك هذه الأفكار من خلال إعادة التأهيل النفسي).

مشاركة