مسميات غريبة علينا أنهكتنا
من المواقف الغريبة التي مرت علي دخلت ذات مرة أحد المقاهي التي يرتادها السواق وكان بصحبتي صديق طبيب تخرج حديثا من كلية الطب كان يجلس بجانبنا أحد رواد المقهى وهو سائق أطرش بعد أن تعارفنا (بطلعان الروح) وصرنا نتبادل الحديث سألته عن سبب طرشه (يمكن سألته عشر مرات) حتى سمعني.. فقال: أنا أعيش في قرية المئات من أهلها طُرشان فأندهشنا أنا وصاحبي الطبيب.
وقال صاحبي: لما لا نذهب للقرية ونعرف سبب طرشهم قد يكون فايروساً أو مرضاً جديداً وإن كان بإمكاننا مساعدتهم فذهبنا إلى القرية بضيافة صديقنا الجديد الأطرش فرأينا العجب هناك أغلب رجال تلك القرية لهم (سولة) الكل يشترك بمزاولتها أغلبهم يملكون سيارات بك آب وعندما يجلسون في مضايفهم كل واحد منهم تلاحظه ماسكا بيده مفتاح سيارة بك آب (سويج) وبين الحين والآخر يدخل المفتاح بإذنه ويبدأ بتدوير المفتاح دورة كاملة ولمرتين أو ثلاث مرات ثم يهز المفتاح بإذنه بشدة وهو مغمض العينين حتى يحصل على نشوة قوية في أذنه فيخرج المفتاح وينظفه بـ … وحتى المثقف منهم كالموظف والمعلم والذي لا يملك البك آب يخرج القلم من جيبه ويبدأ العمل به بدل الـ (سويج) ونتيجة هذه الحركة تلتهب الأذن أو تثقب طبلة الأذن وتهمل حتى تصل إلى درجة اليأس في علاجها وتصاب بالطرش
بسبب الجهل والإهمال الصحي خسروا هؤلاء نعمة السمع بعد أن سمحوا لأنفسهم بإدخال الأجسام الغريبة في جسدهم من أجل الحصول وللحظات على نشوة في أذنهم
إن كان أهل تلك القرية قد فقدوا جزءاً مهما في جسدهم بسبب جهلهم فما بالك بمن أختارهم الشعب وبيدهم زمام أمور البلد ويحملون شهادات عدة يرتكبون الأخطاء ويتركوننا نواجهها يوميا عندما سمحوا بدخول أشياء ومسميات غريبة علينا قد فاقت الـ (سويج) أنهكتنا وعبثت بأجزاء الوطن بل دمرت كل شيء فيه حتى هزل جسد الوطن بسببها أشياء ومسميات شكلها ومضمونها جميل ولكنهم سخروها لمصالحهم الشخصية ومصالح أحزابهم مثل (إقليم محاصصة كوتا توافق سياسي ومذهبي … وغيرها من المسميات وكل هذا يحصل بعلمهم ودون مبالاة من أجل أن يحافضوا علي شهوة المنصب وحصلوا على نشوة حياتهم وعلى حساب بلدهم وشعبهم.
عدنان فاضل الربيعي



















