مسلح بثلاث إستقالات – نوزاد حسن

236

مسلح بثلاث إستقالات – نوزاد حسن

شخصيا لم اكن اتوقع ان عبد المهدي سيبقى كل هذا الوقت رئيسا للوزراء.فقد سبق له تقديم استقالتين من منصبين مهمين ربما كان الكثيرون يطمحون بان يصلوا اليهما.ويبدو انه يخفي في احد جيوبه الاستقالة التي انتظرها.وفي ظل نظام سياسي بائس ستكون استقالتا عبد المهدي القديمتين عملا غير مبرر.اذ لا بد ان يكون السياسي مناورا,وينظر الى الامور نظرة تختلف عن نظرة الانسان العادي.لذا يمكنني القول اني كنت اتوقع ان صدمة سياسية قوية ستضرب البلد بعد فترة قصيرة لا تتعدى الاشهر.ولعل هذا ما دعا حسن العلوي الى ان يرجح ان عبد المهدي لن يظل طويلا في منصبه.

  لكن ما يجعلني اكتب ما اكتب هو كيف تحولت الاستقالتان الى مجرد ذكرى في تاريخ عبد المهدي.اعني هل يفكر عبد المهدي بالاستقالة وهل حان وقتها.؟

   في رايي لا يمكن ان تنتهي طاقة استقالتي عبد المهدي من الاذهان في ظل هذا الظرف السياسي الخاضع لفكرة الربح.اظن من هنا تاتي قوة عبد المهدي امام شهوة النظام السياسي العام.ولذلك بامكانه ان ينفذ كل ما يريد طبق اسلوب التجارة القديم القائم على المقايضة التي كان الانسان في السابق يتبعها فيعطي احدهم مقدارا من الحنطة مقابل الزبيب.القصة نفسها يمكن ان تحدث الان:اقبل بالمنصب مقابل منحي حرية اكبر.هذه هي المعادلة التي قبلها عبد المهدي.

  لقد كان قبوله بمنصب رئيس الوزراء اشبه بطوق نجاة القي الى الاحزاب السياسية.لكن االتلكؤ في ادارة بعض الملفات يدل على ان الكتل السياسية تعمل بقوة على الحصول على مكاسبها.ولعل عدم تسمية وزيري الداخلية والدفاع يعني ان الخلاف والمحاصصة اقوى حتى الان من استقالة عبد المهدي التي لا اعرف متى ستفجر الوضع.

  اظن ان مفعول الاستقالة الثالثة لم يجرب بالكامل.ولو انه جرب لتغير الوضع في كثير من مفاصل الدولة.

أربيل

مشاركة