مسقط تمنح اللجوء لأفراد من أسرة القذافي

249

مسقط تمنح اللجوء لأفراد من أسرة القذافي
الدوحة ــ الزمان
أعلن وزير الخارجية الليبي محمد عبدالعزيز امس من الدوحة ان افرادا من عائلة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي استقروا في سلطنة عمان بعدما غادروا الجزائر التي لجأوا اليها في آب 2011.
وفي تصريح صحافي، قال الوزير الليبي الموجود في الدوحة للمشاركة في قمة عربية مقررة امس ان جزءا من اسرة القذافي انتقلت بالفعل الى عمان ، ولم يحدد عددهم ولا تاريخ وصولهم.
وبذلك اكد معلومات للصحافة العمانية افادت ان مسقط منحت لاسباب انسانية اللجوء لافراد من عائلة الزعيم الليبي السابق، ومنهم زوجته صفية.
واكدت صحيفة الشبيبة في مسقط نقلا عن مسؤول في الخارجية ان السلطنة منحت اللجوء الى عائلة القذافي لاسباب محض انسانية .
ولا يشمل هذا التدبير الا النساء والابناء الذين تقل اعمارهم عن 18 عاما من عائلة القذافي، كما اضافت الصحيفة نقلا عن مصادر ليبية لم تكشف هويتها. واوضحت انه يمنع عليهم اي نشاط سياسي او اعلامي داخل عمان. واكدت الصحيفة انهم موجودون منذ تشرين الاول في السلطنة .
وكان السفير الجزائري في ليبيا عبدالحميد بوزهر كشف الخميس ان افراد عائلة القذافي الذين لجأوا الى الجزائر غادروا البلاد منذ فترة بعيدة ، ولم يكشف عن اسم البلد الذي توجهوا اليه.
واعلن وزير الخارجية الليبي في الدوحة انه سيكون هناك اعلان رسمي قريبا بانتقال هذه العائلة الى دولة شقيقة وهي سلطنة عمان .
وكانت صفية وثلاثة من ابناء القذافي هم عائشة وهنيبعل ومحمد لجأوا في آب 2011 الى الجزائر بعد سقوط طرابلس في ايدي الثوار. ولجأ نجل آخر للقذافي هو الساعدي الى النيجر في ايلول من السنة نفسها.
وقتل ثلاثة آخرون من ابناء القذافي منذ اندلاع النزاع، وهم المعتصم الذي قتل في منطقة سرت وسيف العرب الذي قتل في نيسان في غارة للحلف الاطلسي وخميس الذي قتل خلال المعارك في آب.
وحده سيف الاسلام 41 عاما الذي اعتبر فترة طويلة الخليفة المحتمل لوالده، اعتقل في تشرين الثاني 2011 في ليبيا حيث ينتظر محاكمته.
على صعيد آخر وفي اول تصريح له عقب توليه منصب سفير ليبيا في القاهرة اكد محمد فايز جبريل انه لا توجد صفقة بين الحكومتين المصرية والليبية مقابل تسليم احمد قذاف الدم وعدد من قيادات النظام السابق وهو ما اكده وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو.
في السياق ذاته توقع الدكتور محمد السنوسي منسق لجنة ادارة الازمة الليبية بالقاهرة عودة العلاقات الاقتصادية بين مصر وليبيا الى افضل مما كانت عليه بعد القبض علي احمد قذاف الدم منسق العلاقات الليبية المصرية سابقا وابن عم معمر القذافي موضحا ان بلاده في حاجة لاكثر من مليوني مصري للمساهمة في اعادة الاعمار.
واكد السنوسي ان هناك العديد من المصالح المشتركة والمتبادلة في العديد من المجالات بين البلدين ومنها المجال الاقتصادي والاجتماعي والطبي.
وطالب السنوسي بضرورة مساهمة الجانب الليبي والمصري في فتح منفذ سيوة والذي اغلق في نهاية السبعينات متوقعا مضاعفة حجم الاستثمارات الليبية في السوق المصرية مشيرا الى ضرورة اقامة مصفاه ليبية للبترول في مصر لتكرير البترول مما سيساعد في حل ازمة البنزين والسولار في مصر وتوفير مئات من فرص العمل للشباب المصري بالاضافة الى اقامة الشركات الليبية العديد من المشروعات الاستثمارية الضخمة في مجال العقارات والاستثمار الزراعي والبنكي.
واضاف السنوسي ان هناك اتفاقية لانشاء مدينة ليبية متكاملة في طريق اسماعيلية السويس لافتا الى ان حجم التكلفة الاستثمارية لهذا المشروع الضخم تقدر مبدئيا بـ 20 مليار دولار.
كما عرضت ليبيا على مصر عقد مجموعة من الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية، في مقابل تسليم مجموعة من رجال النظام الليبي البائد الهاربين بمصر، وذلك عقب التقرير الذي أعدته النيابة العامة حول العرض الليبي بتسليم 40 مصرياً تم احتجازهم مقابل عدد من رجال القذافي، على رأسهم أحمد قذاف الدم ابن عم الرئيس الليبى الراحل معمر القذافى.
وكشف صلاح جودة، الخبير الاقتصادى، أن مصر ألقت القبض على أحمد قذاف الدم، ابن عم الرئيس الليبي السابق، بخطة مدروسة لمساومة ليبيا على عدد من الاتفاقيات تتعلق بالجانب العمالي والاقتصادي والاستثماري، وفى مقدمتها تسوية حقوق العمالة المصرية بليبيا وارسال أموال وتعويضات المتضررين من قيام الثورة الليبية، بالاضافة الى عقد اتفاقية لتصدير البترول الليبي لمصر وجدولة أسعارها على دفعات، وكذلك اقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة من خلال ضخ رجال الأعمال الليبيين لأموالهم في مصر، بالاضافة الى عقد اتفاقية أمنية لوقف تهريب السلاح بين الدولتين.
وأشار الى أن هذه الأسباب دفعت مصر للقبض على قذاف الدم، خاصة أن الدولة المصرية كانت تضع حرساً خاصاً عليه، وكان يمكن تهريبه أو ابلاغه بمساعي القبض عليه لتسهيل عملية هروبه.
وقال جمال الملط، الخبير الاقتصادى ان الفائدة من تسليم فلول القذافى لليبيا ستكون كبيرة؛ لأن هناك مجموعة من الاتفاقيات متوقفة على اتخاذ مصر خطوات ايجابية لتسليم المطلوبين، مؤكداً أن الحديث عن خسائر اقتصادية مصرية كبرى جراء تسليم هؤلاء أمر يخالف الحقيقة؛ لأن وجودهم بالقاهرة يخدم بعض الأطراف ولا يخدم الاقتصاد، مضيفاً أن مصر تحتاج حلولاً اقتصادية حقيقية تسهل عملية التحول الديمقراطي، وحصولها على قروض من ليبيا أفضل من الاستدانة من صندوق النقد الدولى والخارج.
AZP01