
لقاهرة -مصطفى عمارة
فى الوقت الذي استانفت فيه مصر والسودان واثيوبيا مفاوضتها حول سد النهضة، كسف مصدر دبلوماسي فى تصريحات خاصة ان الايام الماضية شهدت اشتعال الحرب الدبلوماسية بين مصر واثيوبيا، حيث اجرت مصر اتصالات مع دول اوربية على راسها فرنسا لدعم الموقف المصري ، فى المقابل اجرت اثيوبيا مفاوضات ايضا مع فرنسا لافساد التحرك المصري. واضاف المصدر ان مصر تسعى لممارسة المزيد من الضغوط على اثيوبيا لعرقلة مخططاتها فى سد النهضة ، حيث اجرت مصر اتصالات مع عدد من المؤسسات المالية التى تول مشروع السد لوقف تموبل المشروع.
فيما اكد د / ايمن سلامة استاذ القانون الدولي ان مشاركة الاتحاد الافريقي وجهات اخرى فى المفاوضات سوف يدعم الجانب المصري لان اثيوبيا سوف تتردد فى اتخاذ اجراءات احادية فى ظل وجود اطراف اخرى شاهدة على مماطلات اثيوبيا .
واضاف ان مجلس الامن لن يتخذ اي اجراء الا بعد استئناف الوساطة التى يقوم بها الاتحاد الافريقي لحل الازمة خلال الاسبوعين الماضيين .
فى الوقت نفسه استبعد اللواء كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والامن القومي بمجلس النواب استخدام مصر للقوة العسكرية ضد اثيوبيا مؤكدا ان مصر لا يمكن ان تستخدم القوة الغاشمة فى اتجاه عمقها الافريقي واذا كان لديها النية لاستخدام هذا الخيار لاستخدمته منذ البداية .و كشفت دراسة بحثية لاحدى المراكز عن الدور الاسرائيلي فى ملف المياه ،و اكدت الدراسة ان اسرائيل لعبت دورا بارزا فى تعميق الفجوة بين الاطراف المتصارعة من اجل تفتيت السودان وتجريد مصر من عمقها الاستراتيجي كما قامت بانشاء سد تخزيني على نهر فيشي احد روافد نهر النيل الازرق وواصلت اسرائيل العمل داخل اثيوبيا من خلال شركتها سويل بوتيه المتخصصة فى بناء السدود كما قامت بدعم الجماعات العرقية والحركات الانفصالية بالاسلحة المتطورة وقدمت عددا من المشروعات الخاصة بالري والزراعة وهو ما كشف عنه بن جوربون عندما اكد ان اسرائيل لا تعطي مساعدات خاصة دون مقابل واستخدامها كورقة ضغط على مصر وبلغ حجم الاستثمار 500 مليون دولار فى اثيوبيا منذ سبعينيات القرن الماضي وزراعة اكثر من 400 الف فدان فى اثيوبيا. وطلب الرئيس السابق زيناوي من مبارك بناء السد الا انه رفض مما دفع اثيوبيا للضغط على مصر من خلال اتفاقية عنتيبي، وكان زيناوي قبل توليه رئاسة الحكومة الاسرائيلية يعمل لدى الشركة الاسرائيلية سيليه بوتيه عبر البحار ،وطلب زيناوي تحديث الدراسات الخاصة بمشروعات السدود على النيل الزرق. وظلت مصر متمسكة بموقفها دفاعا عن حقوقها التاريخية رغم الضغوط التى تمارسها عليها
















